الحرف 28 يتقصى عن  الكهرباء في تعز .. خدمة محدودة وفساد ضخم: كيف تم تحويل أصول مؤسسة الكهرباء لخدمة مستثمرين وشركات غير مرخصة مجاناً برعاية مسؤولي المحافظة؟
الثلاثاء 01 يونيو ,2021 الساعة: 07:02 مساءً
الحرفـ28 - خاص

في يونيو 2018 وجه محافظ محافظة تعز السابق أمين محمود مدير عام منطقة الكهرباء بالمحافظة،  بالتعاون مع شركات خاصة صغيرة لتأجير معدات الكهرباء والسماح بإنشاء محطات توليد تفتقد لكل مقومات السلامة والأمن.

وفعلا وقع مدير الكهرباء عارف عبدالحميد أول عقد مع محطة يمن كو التي يملكها مستثمر تعرض للقتل لاحقا يدعى محمود الزوقري.

كان الزوقري أحد المستثمرين في بيع الكهرباء، وقد قضى برصاص مسلحين مطلع العام الجاري، ثم اندلع حريق هائل في مولداته الرئيسة أواخر مايو  بشكل غامض، ولم تفصل النيابة والقضاء بعد في هذه القضية.

بحسب لجنة دراسة الفرص المتاحة لتوليد الطاقة الكهربائية في تعز التي شكلها المحافظ نبيل شمسان في مايو من العام الماضي، فإن قدرة شركة يمن كو الإسمية لا تتجاوز 2015 K.V.A , ويبلغ عدد مشتركيها 2500 مشترك بين منزل ومحل تجاري، وتغطي أحياء بير باشا وشارع جمال والمسبح، وكانت أول شركة توقع معها المؤسسة عقدا لتأجير الطاقة.

وقدمت اللجنة  تقريرها النهائي إلى المحافظ أواخر يوليو نفس العام، وحصل الحرف28 على نسخة منه.

قضى العقد بين المؤسسة وتلك الشركة بأن يكون عائد منطقة كهرباء تعز 10% من صافي الأرباح وفقا لتقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالمحافظة، لكن صفقة غامضة لا يعرف ماهيتها جعلت مدير الكهرباء بالمدينة يخفض تلك القيمة إلى 5.9 ريال لكل كيلو وات، ما أفقد المؤسسة خسائر تزيد عن 136 مليون ريال.

قال تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إن وزارة الكهرباء لم تطلع على هذه العقود، ولا تعرف شيئا عنها.

وأضاف الجهاز في تقرير تمكن الحرف28 من الحصول على نسخة منه إن قدرة المولدات المستخدمة صغيرة ولا تلبي الاحتياج المستقبلي، وأن خدمة محطات الشركات رديئة ولديها ربط عشوائي.

وأشار صراحة إلى أن الشركات لا توفر مواقع جغرافية مناسبة لمحطات التوليد، ولا تتوفر فيها شروط السلامة والأمن العامة.

وذكر التقرير أيضا أن بعض الشركات تمارس نشاطها من داخل أحواش المؤسسات الحكومية بدون ترخيص.

طلب تقرير الجهاز المركزي للرقابة تفسيرا عن خفض عائد المؤسسة العامة للكهرباء من صافي أرباح الشركات من 10% إلى أقل من 5.9 ريال للكيلو وات الواحد، وهي نسبة تخفيض تزيد عن 50% بحسب التقرير.

ارتكزت التقارير الرسمية على دور مدير الكهرباء في المحافظة الذي لعب دورا هائلا في قصة نمو المحطات الخاصة للكهرباء على حساب الكهرباء الحكومية، ما  أدى فعليا بحسب الواقع إلى ما يشبه خصخصة مجانية للمؤسسة العامة للكهرباء.

أضاف التقرير الرسمي أن التأجير لم يشمل المعدات فقط، وإنما أيضا شمل الموظفين الحكوميين لدى الكهرباء الذين صاروا يعملون لدى محطات التوليد الخاصة، ويستلمون رواتب شهرية من الحكومة دون عمل.

اتهم الجهاز المركزي مدير الكهرباء في تعز بمخالفة قانون الكهرباء رقم 1 لسنة 2009 والذي ينص صراحة على أن وزير الكهرباء ومجلس تنظيم الطاقة هو الوحيد المخول قانونا منح التراخيص وصلاحيات تنظيم نشاط توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية.

وقال تقرير الجهاز المركزي إن وزارة الكهرباء رفضت العروض التي كان قدمها مدير الكهرباء للوزارة بعدن، لكنه عاد إلى تعز ومرر تلك التراخيص رغم الرفض المركزي.

لم يتوقف التلاعب بأصول الكهرباء عند التأجير وتأجير العاملين وخفض نسبة الكهرباء في المدينة فقط، بل قال الجهاز المركزي في إن مدير الكهرباء منح محطات التوليد أصول الكهرباء دون أي ضمان أو عائد مادي، ودون تفصيل نوعية المعدات المؤجرة.

وأظهر تقرير رسمي للجنة التي كلفها نبيل شمسان برئاسة وكيل المحافظة مهيب الحكيمي وعضوية مسؤولين آخرين بينهم مدير الكهرباء أن أصولا كثيرة للكهرباء مفقودة ومنهوبة بعد تحرير مقرات مؤسسة الكهرباء، وهو ما يثير تساؤلا إن كان مدير الكهرباء قد استغل هذه النقطة لتأجير أو ربما بيع سري لأصول الكهرباء.

وأشارت تقرير الجهاز المركزي أن عارف عبدالحميد مدير الكهرباء أعطى المحطات الناشئة ذي الخدمة الرديئة كل صلاحيات مؤسسة الكهرباء، بما فيها تحديد سعر بيع الكيلو وات الأمر الذي دفع تلك المحطات إلى غلاء مطلق في الأسعار تتمثل بربح 100% عندما كان سعر اللتر الديزل لا يتجاوز400 ريال.

للتوضيح أكثر قال التقرير إن تكلفة الإنتاج للكيلو وات الوحد عند سعر 400 ريال للديزل لا تزيد عن 135 ريال لكن المحطات تبيع الكيلو وات الواحد بمبلغ 270 ريالا للمنازل، و300 ريال للمحلات التجارية، الأمر الذي جعل الكهرباء خاصة باهظة الثمن لا يقدر عليها أكثر السكان.

بعد استقصاء تمكن الحرف28 من حيازة  معلومات ووثائق تفيد بأن مدير الكهرباء تنازل مطلقا عن نسبة حصة المؤسسة من نسبة الاشتراك الشهري الثابت(يدفع المشترك المنزلي مجبرا 1500 ريال وتدفع المحلات التجارية2000 ريال شهريا) والتي بلغت تقديريا بحسب الوثائق المقدمة للجهاز من مؤسسات رسمية بما فيها الكهرباء 500 مليون ريال تقريبا ذهبت كلها لجيوب محطات التوليد خلال عامي2019 و2020.

 كما تنازل بدون أي سبب عن حصة الكهرباء من رسوم الاشتراك الشهري التي بلغت 799 مليون ريال (يدفع المشترك المنزلي عند بدء الخدمة35000 ريال، وتدفع المحلات التجارية 70.000 ريال)، والتنازل بالتأكيد ليس مجانياً، فثمة علاقة وطيدة تربط المدير بملاك الشركات وقطاع المستثمرين في بيع وتأجير الكهرباء.

قال تقرير الجهاز المركزي إن أرباح محطات التوليد بعد احتساب قيمة التأجير والديزل والزيوت والإهلاك والفاقد الفني ورواتب العاملين أكثر من 3 مليارات و675 مليون ريال لسبع محطات فقط في المدينة.

وأضاف أن أرباح تلك المحطات ارتفعت من مليار و238 مليون ريال في 2019 إلى مليارين و436 مليون ريال في 2020 عند احتساب متوسط سعر 285 للكيلو وات الوحد.

بينما كانت الأسعار الفعلية أكثر من ذلك، بحسب الفواتير، كما لم يحصل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على أعداد المشتركين الفعليين بالمدينة.

بينما تراجعت حصة المؤسسة العامة للكهرباء مقابل التأجير من أكثر من 250 مليون ريال إلى 113 مليون ريال فقط.

أموال ضخمة لا تورد

قال مصدر خاص للحرف28 في المالية بتعز إن مبلغ ال113 مليون ريال لا يعرف عنه شيئا، وليس هناك أي إثبات بتوريده إلى المالية لا في تعز ولا في عدن، وهو ما يثير تساؤلات عن أين ذهبت تلك المبالغ.

قال التقرير إن ما حصلت عليه المؤسسة العامة من أرباح لا يتعدى3% من أرباح المحطات بينما ذهبت بقية الأرباح إلى أصحاب المحطات.

وقال التقرير إن نسبة الإهلاك في المحطة يتجاوز التأجير الشامل، بل يصل إلى 740 مليون ريال، عند السنتين الماضيين، وهو ما كان يجب أن يكون حصة المؤسسة باحتساب20% من صافي الأرباح.

الفساد يقتل أيضاً

لا يقتصر الأمر على النهب المنظم لعائدات وأصول المؤسسة بإشراف المدير، بل تعدى ضرره الى إلحاق الأذى بحياة  المواطنين ووثقت وقائع وفاة.

قال مصدر خاص في البحث الجنائي إنه وثق حالة وفاة واحدة على الأقل بسبب المحطات العشوائية.

واقعة الوفاة حدثت عندما كان عامل في شركات الدعاية يتسلق إحدى الأعمدة  في أحد شوارع المدينة، ولم يكن يعلم بأن خط نقل الطاقة الحكومي تعمل فيه الكهرباء الخاصة، فأصابه ماس كهربائي ومات على إثره.

وقال مصدر خاص للحرف 28 إن أحد العمال بمحطة توليد خاصة في  توفي جولة سنان الجزء الشمالي من المدينة في يوليو العام الماضي بذات السبب.

قال سكان وشهود عيان إن العاملين بالمحطات لا يمتلكون أي أدوات سلامة لتوصيل الكهرباء أو إصلاح أعطالها، وغالبا ما يقع ماس كهربائي في مواسم الأمطار.

في إحدى المرات سقط (محول) تيار كهربائي رئيس لمحطة خاصة بمنطقة التحرير الأسفل على الأرض، في وقت متأخر من الليل، وظل أكثر من ساعة بدون إصلاح وكانت الكهرباء تعمل فيه ما عرض حياة المارة للخطر.

أرباح هائلة .. والشركات لا تدفع ضرائب

برغم الأرباح الهائلة لمحطات الكهرباء فإنها لا تدفع ضرائب مبيعات.

وقال مصدر خاص في ضرائب المحافظة إن المكتب لم يتحصل على ريال واحد من محطات التوليد، ولم يوجه أي مسؤول بالسلطات المحلية بأي شيء لانتزاع ضرائب قانونية من محطات التوليد.

وأضاف المصدر أن 2% من المبيعات اقترحها المكتب على السلطات المحلية لكي تفرضها ضرائب على مبيعات الكهرباء لكن أحدا لم يوجه بشيء من ذلك.

المحطات لا تدفع رسوم مجالس محلية ولا صندوق نظافة

حصل الحرف28 أيضا على معلومات رسمية تفيد بأن محطات التوليد الخاصة لا تدفع رسوم مجالس محلية ولا صندوق نظافة، بينما حصلت تلك المحطات فعليا على قرابة 500 مليون ريال مقابل الاشتراك الشهري خلال عامين فقط.

محطات عاملة بعقد مع مدير الكهرباء

لم يكن الترخيص هو الفساد ذاته، فقد تأسست محطات إضافية في المدينة بدون تراخيص، ولا تقدم أي ريال للكهرباء العامة بالمدينة رغم استخدام معداتها وموظفيها ومرافقها.

وذكر تقرير لجنة دراسة الكهرباء أن شركة يمن كو لتوليد الكهرباء حصلت على أول عقد مع مدير الكهرباء بتعز عارف عبدالحميد، كما حصلت محطة الأنوار التي يملكها عفيف القباطي وتتركز في المرور وصينة والحصب على عقد مع الكهرباء بتعز.

كما حصلت محطة يمن باور التي يملكها أسامة البرطي وتتركز في الشماسي وحي الكوثر، وكانت المحطة الرابعة التي حصلت على عقد مع مدير الكهرباء محطة أنوار تعز التي يملكها وضاح العديني وتنتشر في ش/26 وباب موسي والمركزي وجولة الأخوة. وقد منحت التراخيص بشكل شخصي من قبل المدير بحسب المعلومات.

المحطات التالية غير مرخصة وتشتغل كأمر واقع

أورد تقرير رسمي أسماء المحطات غير المرخصة وحصل الحرف28 على أسمائها وأسماء ملاكها.

إحدى هذه المحطات، تسمى محطة تعز، يملكها شخص يدعى عبدالرحمن النقيب تعمل من بوفية مهترئة بالتحرير الأسفل، بدون أي وجود لهيكل إداري، وتتركز في التحرير الأسفل وديلوكس وتعمل بدون ترخيص من قبل المؤسسة ويعتقد أنها تستند على نفوذ أحد ضباط الأمن.

وهناك  محطة الحياة المملوكة لشخص يدعى محمد الجرادي تعمل بدون ترخيص في عدد من أحياء المدينة  الجنوبية ووسطها كالأخوة العقبة ، والمتحدون الروضة العسكري المجلية المغربة.

كما أن محطة النهضة التي يملكها شخص يدعى شكيب، بحسب تعريف لجنة رسمية، وتعمل في شارع محمد علي عثمان والمصلى ووادي المعسل لا تملك أي ترخيص من  مؤسسة الكهرباء، حتى إن كانت تلك العقود باطلة.

والمحطات الثلاث الأخيرة التي تعمل بدون عقود لم تدفع أي مقابل ما يعني انخفاض عائد الكهرباء مقابل العقود والتأجير إلى 100 وخمسة ملايين ريال تقريبا.

من المسؤول عن هذا الفساد الهائل في مدينة تعيش ويلات الحرب؟

تظهر الوثائق الرسمية أن مدير الكهرباء يتربع على عرش كل هذه المخالفات، فضلاً عن وجود مسميات لشركات تعمل كأمر واقع، لكن السلطة المحلية التي تتلقى التقارير تباعاً ظلت تتفرج وتضعها في الأدراج وربما تأخذ حصتها من الكعكة.

في برقية تمكن الحرف28 من الحصول على نسخة منها، اتهم مدير الكهرباء،  مسؤول اللجنة الفنية للمناقصات بالمدينة بعدم إعداد مناقصة للحصول على كهرباء تشتريها المنطقة بتعز بمقدار 10 ميجا كمرحلة أولى في المدينة.

وهذه المطالب ستمكن المؤسسة من الحصول على حصتها من الوقود الحكومي، لكن اللجنة الفنية لم تفعل ذلك منذ أغسطس من العام الماضي.

وطالبت المذكرة نبيل شمسان بالتدخل لدى اللجنة الفنية للمناقصات لإرساء تلك المناقصة.

 لكن المحافظ لم يفعل شيئاً، أبعد من ذلك  فإن المحافظ تجاهل  نتائج لجنة رسمية شكلها بنفسه لدراسة مشكلة الكهرباء في المدينة، ووضعها في الدرج.

من الناحية القانونية  فإن كل إجراءات مدير المؤسسة مخالفة للقانون، وأفتى مكتب الشؤون القانونية في وزارة الكهرباء ومحافظة تعز، ببطلان عقود الكهرباء الخاصة في محافظة تعز في العام الماضي، وقبل بدء توليد الطاقة .

لكن مسؤولي السلطة المحلية في المحافظة بدءا من المحافظة السابق أمين محمود الذي فتح باب الإستغلال لمرافق وأصول المؤسسة تجارياً بلا أي ضوابط، وحتى المحافظ الحالي الذي ظلت طريقته الوحيدة للتعامل مع المشاكل والمخالفات تشكيل اللجان ورمي تقاريرها في سلة المهملات، أما تقارير الجهاز المركزي فيحتفظ بها لنفسه بحسب معلومات مصادر الحرف28.

الحلول الرسمية المقترحة مهملة

هناك لجنة رسمية شكلها المحافظ نبيل شمسان بين أعضائها وكيل محافظة ومدير مؤسسة الكهرباء، متورطان في صفقات الكهرباء مع محطات التوليد الخاصة.

واقترحت هذه اللجنة بعد دراسة اختيار بديل لتوفير الكهرباء يتمثل بنظام الطاقة المشتراة من القطاع الخاص على أن تتولى المؤسسة العامة للكهرباء بتعز، التوزيع والبيع والتحصيل وتسديد تكلفة الطاقة المشتراة من القطاع الخاص بالإجماع.

واقترحت اللجنة تقسيم المدينة إلى سبع مربعات مؤهلة خطوط شبكاتها لإعادة التيار الكهربائي.

اللجنة حددت سبع مولدات بقدرة 1 ميجا لكل مولد في كل مربع في المرحلة الأولى على أن تغذى المربعات الخمسة الأولى منها بخطوط 11 ك ف، بينما تغذي المربعين الأخيرين خطوط بقوة 0.4 كليو فولت.

وتبلغ القدرة الإجمالية لهذه الخطة 18.875 كيلو فولت، وتبلغ قيمة هذه العملية لهذا الخيار مبلغا ضئيلا لا يتجاوز 106 آلاف دولار.

ورأت اللجنة أنه في حال تم ذلك سيكون سعر تكلفة الكيلو وات الواحد للمواطن عند سعر بيع اللتر الديزل 450 لا يتجاوز 180 ريالا، بينما يبلغ سعر الكيلو وات التجاري عند الشريحة التجارية 220 عند نفس السعر.

 بشكل عام تعتمد المدينة في الواقع على الألواح الشمسية كمصدر للطاقة، بينما يستخدم القطاع التجاري مولدات خاصة، لكن تدشين الكهرباء التجارية باستغلال المرافق والأصول الحكومية، يشبهه البعض ببيعة سارق، فقد حصل المستثمرون على كل شيئ : أصول الكهرباء، وجباية الأموال، وأرباح هائلة، بينما اقتصرت الفائدة لعدد محدود من الفاسدين برعاية كاملة من السلطة المحلية.

 وتفجر غضب شعبي في المدينة بسبب الفساد الهائل الذي تمارسه السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية الإيرادية التي باتت تنهب لمصلحة مسؤوليها، بما فيها قطاع الكهرباء، فهل سينجح الغضب الشعبي في وضع الفاسدين خلف قضبان المحاكم.

بينما نقوم بكتابة هذا التقرير الاستقصائي، أقرت السلطة المحلية توقيف مدير الكهرباء، بالإضافة الى مدير النقل، لكن البعض يقول إن ذلك إجراء مسكن، لامتصاص غضب الشارع التعزي، مع حال انعدام ثقة تام بالسلطة المحلية التي يطالب المحتجون برحيلها ومحاسبتها على حالة الفساد الشاملة في المحافظة.


Create Account



Log In Your Account