من هو ساجد جاويد وزير الداخلية البريطانية الجديد؟
الإثنين 30 أبريل ,2018 الساعة: 10:30 مساءً
صحف

اختارت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وزير الإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية ساجد جاويد، ليخلف وزيرة الداخلية آمبر رود في منصبها، بعد أن استقالت على خلفية فضيحة "ويندرش".

وأعلنت رود استقالتها، مساء الأحد، بعد أسبوع عصيب حاولت فيه الدفاع عن دورها كوزيرة للداخلية في المعاملة الظالمة التي تلقاها أبناء المهاجرين من دول الكاريبي، والذين قدموا إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وأُطلق عليهم جيل "ويندرش"، تيمناً بأول سفينة تحمل المهاجرين الكاريبيين الواصلين إلى بريطانيا.

وأعلنت ماي تعيين جاويد، اليوم الإثنين، ليكون أول وزير مسلم يتسلّم وزارة الداخلية في تاريخ بريطانيا، وستقع على عاتقه مهمة التعامل مع الأزمة التي خلفتها فضيحة "ويندرش" وتعامل وزارة الداخلية البريطانية مع المهاجرين بشكل عام.

وكانت راد قالت الأسبوع الماضي أمام النواب إن وزارة الداخلية لم تكن تضع أرقاما معينة لعدد المهاجرين غير القانونيين الواجب ترحيلهم، ولكن صحيفة الغارديان البريطانية نشرت الأحد رسالة، كانت راد أرسلتها إلى ماي، تضع فيها راد هدفا "طموحا ولكنه قابل للتحقيق" بترحيل 10 في المئة من المهاجرين غير القانونيين، خلال "الأعوام القليلة المقبلة".

وعندما سئلت ماي عما إذا كانت تتحمل شخصيا بعض المسؤولية عن استقالة وزيرة داخليتها، أجابت الاثنين: "عندما كنت وزيرة للداخلية، كانت لنا أهداف محددة بعدد المهاجرين غير القانونيين الذين نسعى إلى ترحيلهم".

وأضافت: "لو سألت الناس سيقولون لك إنهم يريدون أن نعالج مشكلات الأشخاص الموجودين هنا بطريقة غير قانونية". وعبرت رئيسة الوزراء عن أسفها لرحيل راد عن وزارة الداخلية.

وجاءت استقالة وزيرة الداخلية بعد أسابيع من الأخبار المتواترة عن عائلات جاءت إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن حقوق أفرادها في البقاء في البلاد كانت مهضومة، وعن تعامل الحكومة "العدائي" مع هؤلاء المهاجرين. فقد تعرض بعضهم إلى الاعتقال وفقد آخرون وظائفهم ومنعوا من الرعاية الصحية.
من هو جاويد؟
وجاويد من مواليد 1969، متزوج ولديه أربعة أبناء، وهو أحد خمسة أبناء لعائلة مسلمة، عمل ربها كسائق حافلة. انضم لحزب "المحافظين"، في الثمانينات خلال عهد مارغريت تاتشر، وعمل في القطاع المصرفي في الولايات المتحدة، وأميركا الجنوبية، قبل أن يعود إلى بريطانيا، ويدير البنك الألماني "دويتشه بانك".

وأصبح جاويد، البالغ من العمر 48 عاما، عضوا في البرلمان في عام 2010، وساند حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تقارير أفادت بأنه كان يميل إلى الخروج من الاتحاد.

ويتمتع جاويد بخبرة في العمل الحكومي إذ تولى العديد من الوزارات دون أن تثار حوله مشاكل كبرى، ولكنه واجه صعوبات عندما كان في وزارة الأعمال بشأن تعامله مع أزمة حديد شركة تاتا التي أغلقت آلاف الوظائف عام 2015.

ويقول جاويد إنه يفتخر بقصة كفاح والده الذي هاجر في الستينيات إلى بريطانيا من قرية صغيرة في باكستان في سن صغيرة، إذ كان يبلغ من العمر وقتها 17 عاما، وبدأ حياته العملية عاملا في مصنع للقطن ثم أصبح سائقا للحافلات في المواصلات العامة.

وقال جاويد في تصريح لصحيفة صاندي تلغراف إنه تأثر شخصيا بقضية المهاجرين لأنه من عائلة مهاجرة. وأضاف إن الحكومة مطالبة بالمزيد من الجهد لمساعدة المهاجرين الذين تلقوا وعودا بمعالجة ملفاتهم للحصول على الجنسية البريطانية.

وتعد وزارة الداخلية من أهم الوزارات في الحكومة لأنها تشمل مسؤولية الهجرة ومكافحة الإرهاب والشرطة. ففي إحدى فترات حكم حزب العمال تعاقب على الوزارة 6 وزراء في ثمانية أعوام.

ويُعتبر جاويد من مؤيدي استمرار بيع الأسلحة للسعودية، حيث كشفت محكمة عام 2017 تجاهله للنصائح ضد بيع الأسلحة للمملكة، بسبب تورطها في انتهاكات لحقوق الإنسان، بحربها ضد الحوثيين في اليمن.

كما أعلن جاويد، الشهر الماضي، عن استعداده لمحاربة "أولئك الذين يسعون لتقويض إسرائيل"، في معرض حديثه أمام ممثلين لليهود الأميركيين في لندن. ووصف حملة "حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل" (بي دي إس)، بأنّها " فاشلة وغير مبررة وغير مفيدة"، قائلاً إنّ "التجارة بين إسرائيل وبريطانيا مزدهرة، والسياحة بين الطرفين كذلك"، مؤكداً حينها أنّ بريطانيا لن تعتذر أبداً عن وعد بلفور.

وكان قد أعلن، في عام 2012، عن أنّه في حال اضطر لمغادرة بريطانيا، والاستقرار في الشرق الأوسط، ستكون وجهته إسرائيل، لأنّ "هناك فقط سيشعر أبنائي بدفء الحرية"، بحسب قوله.

وفي الوقت عينه، انتقد جاويد، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتبنيه "منظمة مليئة بالحقد والعنصرية تكرهني شخصياً"، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن أعاد ترامب تغريد فيديوهات مسيئة للمسلمين، نشرتها منظمة "بريطانيا أولاً" العنصرية اليمينية المتطرفة.

وكان جاويد قد تعرّض لعدة حملات مسيئة لشخصه، من قبل متطرفين يمينيين بريطانيين، على خلفية أصوله الباكستانية.
وفيما يتعلّق بسورية، فقد دعم جاويد الضربة الأخيرة التي وجهتها بريطانيا، مع فرنسا والولايات المتحدة، على مواقع لنظام بشار الأسد، على خلفية استخدام الأخير السلاح الكيميائي ضد المدنيين في دوما بالغوطة الشرقية.


Create Account



Log In Your Account