الكشف عن استقدام السعودية مستشارين اسرائيليين لقواتها في المهرة
السبت 28 أُغسطس ,2021 الساعة: 06:28 مساءً
متابعة خاصة

كشف قيادي في اعتصام المهرة، عن استقدام القوات السعودية المسيطرة على محافظة المهرة منذ 2017، مستشارين من الكيان الصهيوني، للعمل إلى جانبها في المحافظة. 

وقال رئيس لجنة اعتصام "شحن" التابع اعتصام المهرة، حميد زعبنوت، في تصريح لموقع "اليمن نت"، إن خبراء ومستشارين تابعين للاحتلال الإسرائيلي يتواجدون بمطار الغيضة الدولي، إلى جانب القوات السعودية والبريطانية والأمريكية. 

وكانت صحيفة "ديلي إكسبرس" البريطانية نشرت، في 8 أغسطس الجاري، تقريرا كشف وصول فريق خاص من الجيش البريطاني إلى محافظة المهرة، لتعقب من أسمتهم إرهابيين مدعومين من إيران، نفذوا هجوما على الناقلة "ميرسر ستريت" في خليج عمان، أواخر الشهر الماضي. 

وقالت الصحيفة إن فريقا من 40 جنديا من القوات الخاصة SAS وصل إلى مطار الغيضة، عاصمة محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، لتعقب الإرهابيين الذين يعتقد أنهم حوثيون، نفذوا الهجوم عبر طائرة من دون طيار، بأمر من طهران، على ناقلة بريطانية في الخليج، أسفرت عن مقتل حارس أمن بريطاني وقبطان السفينة (روماني الجنسية). 

واكد زعبنوت ان القبائل والمكونات السياسية في المهرة، تواصل تصعيدها على مستوى المحافظة والمديريات، وتتعهد بالاستمرار حتى رحيل كل القوات المتواجدة في المحافظة المسالمة بجميع الوسائل الممكنة، حد تعبيره. 

وكان رئيس لجنة اعتصام المهرة علي الحريزي، أن وصول قوات بريطانية إلى المحافظة -الحدودية مع سلطنة عمان- يمهد لوصول قوات إضافية في المستقبل. 

وحذر الحريزي، الحكومة البريطانية من تبعات ذلك، وذكّرها بـ"هزيمتها بعد احتلال الجنوب اليمني، وطردها ذليلة مكسورة". 

وتابع: عليها الاستفادة من تجاربها السابقة، إثر احتلالها الفاشل لليمن، والتي استمرت 129 سنة، قبل أن تطرد قواتها ذليلة. 

وأشار الحريزي، وهو شيخ قبلي بارز ومسؤول سابق في السلطة المحلية، إلى أن البريطانيين شكلوا خلايا تجسسية وقنوات استخباراتية في محافظة المهرة تعمل لصالحها منذ أن بدأوا في التواجد بالمحافظة. 

كما كشف عن بناء وحدات تجسسية حديثة لرصد المعلومات، ذلك أن طائرات من دون طيار تابعة لها تحلق في أجواء المهرة، ما سببت إزعاجا للمواطنين وحيواناتهم. 

وحول قدرة الحراك الشعبي على تحقيق أهدافه التي خرج من أجلها، يرى الباحث في الشؤون العسكرية علي الذهب أن الضغط الشعبي يتحقق بطرح عدد من المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. 

وقال الذهب إن هذه المطالب تكون مزمنة لفترة محددة، بموجب اتفاق بين ممثلي هذه الفعاليات الجماهيرية، وبين ممثلي الحكومة المحافظ والأجهزة التنفيذية، أو أي طرف من قبل الحكومة، ويشرك ذلك بطبيعة الحال برلمانيون وأعضاء مجلس الشورى. 

وأكد على أهمية تشكيل لجان تراقب تنفيذ هذه المطالب، أو الدفع بمجموعة من الأشخاص كشركاء في الإدارة المحلية للمحافظة على مستوى القطاعات المدنية والأمنية. 

ولفت الذهب إلى أن الحكومة الشرعية بحاجة ماسة إلى الدور الشعبي مثل ما يجري في المهرة، لأنها الآن في وضع ضعيف، وخاضعة لإرادة خارجية وإقليمية وفقا للظروف الحالية التي تمر بها البلاد. 

وتابع: "هذا الضغط الشعبي قد يقلق الحكومة إلى حدٍ ما، لكنه يعزز حضورها، ويستعيد قدرتها، وقد يتحول هذا الحراك الشعبي إلى أداة ضغط بيدها للتحرر من الضغوط الإقليمية والدولية التي تمارس ضدها". 

وبيّن الذهب أن الحراك الشعبي دائما مساند للحكومات، وإن كان في أحيان أخرى معارضاً لها، ولكن إن كان يهدف للإصلاح أو مواجهة الفساد او التصدي لهيمنة خارجية فإنه بطبيعة الحال يخدم القضية الوطنية والدولة برمتها. 

يذكر ان قبائل المهرة ومكونات سياسية واجتماعية دشنت خلال الأيام الماضية تصعيدا جديدا ضد القوات الأجنبية بالمحافظة، متهمة السعودية المحتلة لمطار الغيضة وعدد من المنافذ الحيوية منذ نوفمبر 2017 بالوقوف وراء إدخال قوات أجنبية أخرى تشمل مستشارين عسكريين "إسرائليين". 

واعتصام المهرة هو كيان شعبي تأسس في 2017، رفضا لتواجد القوات السعودية في المحافظة. 



Create Account



Log In Your Account