الحملة تتمدد... السعودية تضيق الخناق على المغتربين اليمنيين
الأربعاء 08 سبتمبر ,2021 الساعة: 10:36 صباحاً
خاص

وسعت السلطات السعودية إجراءات تسريح العمالة اليمنية من اراضيها الى مناطق وسط البلاد بعد ان كانت قد اكدت ان الامر يقتصر على العاملين في المناطق الجنوبية فقط. 

فحسب مواطنين يمنيين يعملون في السعودية، فإن بعض المدراس في مدينة جدة ترفض تسجيل الطلاب اليمنيين. 

واضاف أخرون أن بعض المغتربين الذين يعملون كقيمين على مساجد أبلغوا بإنهاء السلطات لتكاليفهم، وطُلب منهم إخلاء السكنات التي يقيمون فيها. 

وفي الحد الجنوبي، تقول مصادر عاملة هناك، إن السعودية أمهلت بعض اليمنيين إلى نهاية الشهر الجاري للخروج من مناطق إقامتهم، او سينتهي الامر بترحيلهم، رغم ان بعضهم يعيش هناك منذ عشرات السنوات. 

‏وطالب عاملون يمنيون مهددون بالترحيل، الحكومة اليمنية بالعمل على وقف الإجراءات السعودية بحقهم. 

وفي السياق، استنكر عضو مجلس النواب عبدالكريم الأسلمي الإجراءات السعودية المتمثلة في إنهاء عقود آلاف الأكاديميين والعمال اليمنيين في المملكة، معتبراً ذلك "توحشاً" ضد المغتربين. 

وقال الأسلمي، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): إن الإجراءات السعودية ضد المغتربين اليمنيين وحرمانهم من حقوقهم القانونية، وتوقيف الخدمات عنهم، تتم بدون أي وجه حق، 

واكد ان تلك الممارسات تتنافى مع جميع القوانين والأعراف الدولية وبما يخالف جميع الأديان والملل. 

الاسلمي أعلن في منشورة عن تضامنه الشديد مع المغتربين في المملكة، ووصف ما يحدث لهم بأنه تنكيل وان تلك الإجراءات السعودية هي "سابقة لم يسبق لها مثيل في التاريخ حتى بين الأعداء، فكيف بمن يدّعي أنه جار وصديق" 

ودعا الأسلمى جميع القوى الوطنية اليمنية بمختلف توجهاتها إلى الاصطفاف مع المغتربين، والدّفاع عنهم وعن حقوقهم، وعدم تركهم لوحدهم يواجهون هذا الظلم، والعمل بروح الفريق الواحد، كلاً من موقعه ومكانه، للدِّفاع عن هؤلاء المظلومين. 

وكانت الجامعات السعودية في المناطق الجنوبية للمملكة، قد سرحت مئات الاكاديميين، واتخذت ذات الاجراء بقية المؤسسات السعودية الرسمية والخاصة وذلك بعد قرار السلطات بإنهاء تواجد العمالة اليمنية في حدها الجنوبي. 

والثلاثاء قبل الماضي، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، السعودية بوقف تسريح الموظفين اليمنيين الأمر الذي قد يدفعهم للعودة إلى االيمن التي تعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. 

وقالت المنظمة في تقرير لها، إن السلطات السعودية بدأت منذ تموز/يوليو الفائت "إنهاء أو عدم تجديد عقود موظفين يمنيين وهو ما قد يجبرهم على العودة إلى الأزمة الإنسانية في اليمن". 

ودعت المنظمة السلطات السعودية إلى "تعليق هذا القرار والسماح لليمنيين بالبقاء في السعودية مع القدرة على العمل". 

في يوليو/تموز، أفادت وسائل إعلام سعودية أن "قوى''، وهي منصة تديرها "وزارة الموارد البشرية" السعودية، أصدرت بيانا حول تعليمات جديدة تطالب الشركات بالحد من نسبة عمالها من جنسيات معينة، بما في ذلك نسبة 25% كحد أقصى للجنسية اليمنية. 

أفادت "رويترز" في منتصف أغسطس/آب أن عمليات الإنهاء الجماعي للوظائف استهدفت عددا غير معروف من اليمنيين في السعودية. 

واكدت هيومن رايتس ووتش، ان السعودية تجبر العمال الذين لا يجدون صاحب عمل آخر ككفيل على مغادرة البلاد أو يواجهون الترحيل، وهو ما قد يعني بالنسبة لليمنيين خطرا على حياتهم. 

يذكر انه حتى 2020 كان هناك أكثر من مليونَيْ يمني يعيشون في السعودية، وفقا لتصريحات حكومية يمنية. 

وتعتبر التحويلات المالية ركيزة حيوية لاقتصاد اليمن المُدَّمر. قدّر "البنك الدولي" في 2017 أن التحويلات المرسلة من اليمنيين في السعودية بلغت 2.3 مليار دولار أمريكي سنويا. 

وشكلت التحويلات المرسلة من السعودية 61% من إجمالي التحويلات المرسلة من الخارج، وفقا لـ"وزارة التخطيط والتعاون الدولي" اليمنية في 2018. في يونيو/حزيران 2020، وصف مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية السابق، التحويلات باعتبارها "أكبر مصدر للنقد الأجنبي في البلاد منذ عدة سنوات"، والتي "وفرت شريان الحياة لملايين الناس". 



Create Account



Log In Your Account