صحيفة: تعطيل نظام ضمان الودائع يهدد أموال المودعين في اليمن
الأربعاء 29 سبتمبر ,2021 الساعة: 06:20 مساءً
الحرف28 - متابعات

قالت صحيفة "العربي الجديد" اللندنية، في تقرير لها اليوم الأربعاء، إن الكثير من المودعين لدى البنوك اليمنية يشكون من عدم قدرتهم على التصرف بأموالهم والسحب من ودائعهم، واتجاه بعض البنوك والمصارف إلى اتخاذ إجراءات متعددة لتقسيط عملية السحب من فترة لأخرى، وتحديد سقف معين لعملائها مزمن على فترات متباعدة.

وتسببت الحرب وما رافقها من تبعات في العديد من المخاطر التي أثرت على أداء البنوك اليمنية في تقديم الخدمات المصرفية التي اعتادت تقديمها.

وذكرت الصحيفة أنه لم تعد هذه البنوك محل ثقة لدى المودعين والمتعاملين المصرفيين، نظراً لأزمة السيولة التي تعاني منها، الأمر الذي أدى إلى سحب كثير من العملاء لودائعهم بداية الحرب، وانتقالهم من التعامل مع البنوك إلى قطاع وشركات الصرافة.

ونقلت الصحيفة عن طاهر عباس، أحد المودعين والمتعاملين مع البنوك اليمنية، قول إن صعوبة السحب من الودائع في البنوك تعود إلى ما قبل عام 2015، والتي تعتبر بحكم المجمدة، بينما الودائع الصغيرة الموضوعة في حسابات جارية، يتطلب السحب منها جهدا شاقا ومحسوبيات للسماح للعميل بسحب مبلغ بسيط لا يتعدى مليون ريال وعلى مراحل متباعدة.

ويشير مسؤول في أحد البنوك اليمنية لـ"العربي الجديد"، إلى أن البنوك تقدم الكثير من التسهيلات المصرفية والخدمات المالية لاستعادة ثقة المتعاملين معها، إذ ليس هناك أي قيود مفروضة على الودائع والمدخرات الموضوعة لدى البنوك خلال الفترة المحددة من بعد 2015.

وبحسب الصحيفة، فإن البنوك اليمنية تخلت عن وضع ودائعها في البنك المركزي اليمني الذي يعمل برأسين في كل من عدن وصنعاء، وأصبحت تؤمن على النقد لدى شركات التأمين، وتستقطع بعض البنوك على العملاء ما نسبته 1.5% من المبلغ المسحوب نظير تكلفة التأمين، مع أن الأرباح على الودائع بالعملة الأجنبية لم تتجاوز 1% عام 2019.

ونقلت عن مدير معهد الدراسات المصرفية، عبد الغني السماوي، قوله إن هناك قانون ضمان الودائع، والذي يغطي الودائع التي أقل من مليوني ريال (الدولار = نحو 1200 ريال) لتشجيع صغار المودعين، إضافة إلى آليات الرقابة في البنك المركزي اليمني، والتي تهدف إلى حماية أموال المودعين.

وتم إنشاء المؤسسة العامة لضمان الودائع في اليمن قبل أكثر من 15 عاما، بهدف تشجيع عدد أكبر من المواطنين اليمنيين للتعامل مع الجهاز المصرفي.

لكن لم تتضمن مهامها تقييم المخاطر الائتمانية التي كانت ملقاة على عاتق البنك المركزي اليمني، وهو الذي يقوم بتقييم درجة مخاطر هذا البنك أو ذاك.

ويعد نشاط الودائع أحد أهم النشاطات المصرفية التي تقوم بها مختلف البنوك التجارية على وجه الخصوص.

وشهد إجمالي الودائع المصرفية تراجعا من 2225.7 مليار ريال عام 2014 إلى 2150 مليار ريال عام 2015، نظراً إلى قيام العديد من المودعين بسحب مدخراتهم وودائعهم من البنوك، تخوفاً من تكرار أزمة السيولة المصرفية أو اهتزاز المراكز المالية للبنوك، إلا أنها عاودت الارتفاع بشكل مستمر لتصل إلى 2774.2 مليار ريال في عام 2019.

بدوره، يقول رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، فضل منصور، إن معظم الودائع مجمدة لدى جميع البنوك اليمنية، ويجب تفعيلها والسماح للمتعاملين بالاستفادة من أموالهم وودائعهم.

ويؤكد منصور في حديثه للصحيفة، بروز مجموعة من الاختلالات التي سمحت بتوسيع منافذ تهريب الأموال إلى الخارج.


Create Account



Log In Your Account