"رايتس ووتش": ضحايا حرب اليمن خارج العناوين الرئيسية
الخميس 03 فبراير ,2022 الساعة: 08:33 مساءً
الحرف28 - متابعات

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، أطراف الصراع في اليمن بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الانسان وتعريض المدنيين للخطر.

وقالت الباحثة اليمنية في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المنظمة، أفراح ناصر، إن التصعيد الكبير للقتال في اليمن منذ منتصف يناير/كانون الثاني الاهتمام الدولي، نادرا ما يحظى الواقع اليومي بخلاف الصواريخ الباليستية والغارات الجوية بنفس الاهتمام والتدقيق.

وأضافت ناصر أنه "خلف العناوين الرئيسية، المدنيون في اليمن عالقون بين المطرقة والسندان منذ سنوات".

وحمّلت التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات المسؤولية عن "حصار بحري وجوي على اليمن".

وقالت إن التحالف "له سجل مزرٍ من الهجمات غير القانونية، مستهدفا المدنيين والبنية التحتية المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين المسلحة".

واتهمت الحوثيين بارتكاب انتهاكات جسيمة، لافتة إلى أن "سِجلُّهم في الانتهاكات وجرائم الحرب طويل ويتزايد، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب".

وأضافت أن "الجماعة ترتكب انتهاكات بحق الأقليات الدينية، وتُدين الصحفيين ظلما وتهدد بإعدامهم، وتقصف النازحين بشكل غير قانوني، وتُهجّر المدنيين قسرا".

وتابعت "نشرت سلطات الحوثيين معلومات مضللة حول تفشي فيروس "كورونا"، معرضةً المدنيين والعاملين الصحيين للمخاطر. والقائمة تطول".

وأشارت إلى أن "قرار السعودية الأخير بعدم تجديد عقود عمل الموظفين اليمنيين قد يؤدي إلى عودة قسرية جماعية للعمال اليمنيين، وهي خطوة قد تدمر اقتصاد اليمن المنهار إذا قَطَع ما لا يقل عن مليونَي يمني التحويلات المالية المرسلة إلى عائلاتهم في اليمن".

ولفتت إلى أنه رغم سحب الإمارات لقواتها البرية من جنوب اليمن أواخر 2019، إلا أنها "تواصل دعم القوات المحلية المنتهِكة التي احتجزت العشرات تعسفا، وأخفتهم قسرا، وعذبتهم، وأساءت معاملتهم خلال عمليات أمنية، بما فيها عن طريق نقل الأسلحة إلى هذه القوات".

ووفق ناصر فإن "الحرب في اليمن ليست مباراة كرة قدم يمكن تشجيع أحد طرفيها على حساب الآخر". مشيرة إلى أنه "خلف عناوين الأخبار حول التصعيد، هناك بشرٌ ضحايا يعانون من هذه الانتهاكات منذ فترة طويلة".

واستبعدت إيجاد "حل سحري لحل مشاكل اليمن"، مشددة على ضرورة أن تشمل المرحلة القادمة "إجراءات المساءلة والتعويض عن جميع الانتهاكات، بغض النظر عما إذا كانت ترتكب من قبل الدول، أو الجماعات المسلحة، أو غيرها".

ويشهد اليمن للعام السابع على التوالي حربا عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية.


Create Account



Log In Your Account