الخميس 24 مايو ,2018 الساعة: 01:19 صباحاً
وقد بالغ السفير في حجم الهزيمة، حيث أكد- ضمنيا- أن العمليات العسكرية وطبيعة الوضع العسكري لم تكن تعرف عنها السعودية شيئا يذكر...! من حيث أنه توقع أن علي محسن قصد السفارة يحمل رسالة من الرئيس هادي، وتفاجأ بطلب محسن للحماية، ثم عجز عن توفير وسيلة لتهريب الرجل الا باستعانة بشيخ قبلي وفّرَ له طائرة من العند.
ويمكن أيضا من خلال حديث السفير، تفسير العجز السعودي الكبير في إحداث أي عملية اختراق استخباراتية تمكنها من قتل قيادات في الجماعة الحوثية وحليفها صالح، ولازالت السعودية عاجزة حتى اللحظة في تفكيك واختراق جبهة الانقلاب. وما قام به صالح في ديسمبر- قبل مصرعه- لم يكن بتنسيق مع السعودية، ليس لرفض السعودية العمل معه، فهي تعمل مع طارق الان، ولكن لان إيران افقدت السعودية كل وسائل السيطرة في اليمن بما فيها حلفاء السعودية على مدى عقود...!!
وما يعزز الانطباع بأن ما جرى في اليمن هزيمة سعودية كبيرة، هو أن الرئيس هادي قد كشف في حديث سابق له عن أنه أبلغ الملك عبدالله عن حجم التطور والقوة للمشروع الايراني في اليمن قبيل إسقاط صنعاء، فجاء رد الملك عبدالله- وفق هادي- موجها لسعود الفيصل: هذا ما كنت أخشاه في اليمن منذ عشرين عاما. أي منذ تأسيس الشباب المؤمن مطلع التسعينات.