"إقطاعية الحارس وماكينة التضليل".. تقرير يوثق عمليات الحوثيين لنهب ومصادرة ممتلكات خصومهم
الإثنين 14 فبراير ,2022 الساعة: 06:05 مساءً
الحرف28 - متابعات

كشفت منظمة سام للحقوق والحريات (حقوقية غير حكومية)، الإثنين، عن عمليات نهب نفذتها جماعة الحوثيين عبر شبكات واسعة تشمل القضاء والبنك المركزي والأمن والمخابرات التابع للجماعة وجهات أخرى تأتمر بأمر "الحارس القضائي"، خلال السنوات السبع الماضية.

وقالت المنظمة في تقرير لها بعنوان "إقطاعية الحارس وماكينة التضليل"، إنها وثقت عمليات نهب ومصادرة أموال وممتلكات خاصة متزامنة مع حملات تضليل من قبل ما يسمى "الحارس القضائي" وإعلام الجماعة.

واتهم التقرير "الحارس القضائي" التابع للحوثيين بالاستيلاء على أكثر من (1,7) مليار دولار من قيمة واردات الأموال والشركات والمؤسسات والجمعيات.

ووثق التقرير، إجمالي ما تم الاستيلاء عليه من قيمة الأموال والإيرادات للأصول والعقارات والمنقولات أكثر من ملياري دولار.

وذكرت المنظمة أنها جمعت في تقريرها "أكثر من (38) شركة كبرى ومؤسسة وجامعة ومستشفى، استولى عليها الحارس القضائي في العاصمة صنعاء وحدها"، لافتة إلى أن هذه الشركات والمؤسسات تتبع عشرات الفروع والمراكز والوحدات في المحافظات الخاضعة لسلطة الجماعة.

وأشار تقرير المنظمة، إلى "أن وسائل وتأثيرات النهب والسطو على الممتلكات تتطابق مع اقتصاد الحرب وغسيل الأموال، فيما ينطوي عليه من تحايل، وسلب وابتزاز، وعنف متعمّد للسيطرة على الأصول المربحة، واستثمار الأموال المنهوبة في نشاطات قابلة للتداول، واستغلال اليد العاملة في الأملاك المنهوبة".

وبينت أنها رصدت "أكثر من (23) قياديا في الجماعة يعملون لصالح الحارس القضائي ويأتمرون بأوامره في نهب وإدارة أموال الشركات التي حققت فيها في العاصمة صنعاء فقط".

ووفق المنظمة فإن للحارس القضائي "الكثير من الأذرع والشخصيات التي تعمل لأجله في المحافظات الأخرى، لكنها ليست ظاهرة بالقدر الذي برز أعوانه في صنعاء".

وقال التقرير إن "ما تتعرض له تلك المؤسسات يؤثر على الاقتصاد الوطني، ويُعطل الموارد العامة مثل الضرائب والزكاة، والمنافع الاجتماعية ذات الشأن العام لصالح جهات مسلحة جيرّت العوائد لصالح عملياتها العسكرية و/ أو لمصالح قياداتها".

وأوضحت أنها وفي إطار مشروع توثيق نهب الأموال ومصادرة الممتلكات الذي دشنته المنظمة في اكتوبر 2021 "حققت في (49) عملية نهب وقعت خلال السنوات السبع الماضية، تنوع ضحاياها بين رجال مال وسياسيين وأكاديميين وجمعيات خيرية ونشطاء وعسكريين وتربويين، وضحايا استهداف النوع الاجتماعي كالنساء وأعضاء في الطائفة البهائية".

وتضمن التقرير شهادات لضحايا وسرد للعديد من وقائع عمليات نهب ومصادرة الأموال والممتلكات التي قام بها الحارس القضائي للحوثيين، إضافة إلى المنهجية والحياد الذي التزمته المنظمة بمخاطبة الجهات المعنية في حكومة الجماعة والتي لم ترد على استفساراتها.

كما تضمن وثائق وصور متعلقة بعمليات نهب ومصادرة الممتلكات وآليات التضليل الذي مارسته المليشيا للتغطية على جرائمها بنهب الملكيات الخاصة وتحويلها لصالح قياداتها أو استخدامها في تمويل المجهود الحربي.

وخلصت "سام" في تقريرها الذي أعد بمنهجية التحقيق الاستقصائي، إلى ارتباط عمليات نهب ومصادرة الأموال التي قامت بها جماعة الحوثي، بحملات تضليل وتزييف مارستها عبر وسائل إعلامها ضد أي شخصية معارضة تنوي مصادرة أموالها ونهبها.

وأكدت أن ما جمعته من معلومات "تكشف أن أعمال النهب والمصادرة للملكية الخاصة من قبل الحوثيين صارت منهجية راسخة، وواسعة النطاق" وينخرط فيها العديد من قيادات الجماعة والأجهزة القضائية والأمنية والمالية بإدارة مباشرة وغير مباشرة مما يسمى بـ"الحارس القضائي".

وفي منتصف نوفمبر 2021، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، إدراج القيادي البارز في جماعة الحوثي صالح مسفر الشاعر، المعروف بـ"الحارس القضائي" على قائمة العقوبات بسبب دوره في تقديم الدعم اللوجستي للجماعة ومنها الحصول على أسلحة مهربة.


Create Account



Log In Your Account