المبعوث الأمريكي يتحدث عن مساعٍ لتمديد الهدنة في اليمن
الجمعة 24 يونيو ,2022 الساعة: 03:49 مساءً
الحرف28 - متابعات

كشف المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، عن وجود مساعٍ لتثبيت الهدنة الحالية وتمديدها.

وقال في تصريح نقلته صحيفة الشرق الأوسط، أمس الخميس: "بكل تأكيد؛ نأمل تثبيت هذه الهدنة الحالية التي تم تمديدها حتى 2 أغسطس مرة أخرى. ومن المهم جداً أن يلتزم الطرفان ببنود الهدنة التي سبق أن اتفقا على القيام بها...".

وبدأت الهدنة في اليمن مطلع أبريل الماضي وتم تمديدها حتى شهر بداية أغسطس.

وتتضمن أربعة بنود تتمثل في وقف شامل لإطلاق النار، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع.

كما تتضمن البنود أيضاً عقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز، وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.

وحمّل المبعوث الأميركي الحوثيين مسؤولية عدم تطبيق البند المتعلق بفتح الطرق، داعيًا إياهم إلى تطبيق الهدنة.

وقال "نعتقد أنها مسؤولية الحوثيين، وعليهم تطبيق الهدنة، وهناك ضرورة إنسانية واضحة للغاية؛ فثالثة كبرى مدن اليمن مقسمة قسمين".

وأضاف "أهالي تعز يعيشون في ظروف شبيهة بالحصار؛ العائلات منقسمة، والخدمات الطبية والموارد الطبية أيضاً منقسمة".

وأشار إلى أن "الاعتبارات الإنسانية لفتح هذه الطرق الرئيسية يجب أن تكون أولوية خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وعلى مدى شهر ونصف قاد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مشاورات مع الحكومة والحوثيين حول فتح الطرق، وانتهت بإعلان غروندبرغ عن مقترحا منقحا، يقضي "بإعادة فتح الطرق تدريجياً بما في ذلك آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين".

لكن الحوثيون أعلنوا رفضهم لمقترح غروندبرغ وأكدوا التمسك بمقترحهم الأحادي الذي قدموه قبيل الجولة الثانية من مفاوضات عمّان، والذي يتضمن فتح طرق فرعية.

ويتضمن مقترح المبعوث الأممي فتح خمس طرق في محافظة تعز وبعض المحافظات ضمنها طريق رئيسي، "علي أن يتم تزمين فتح بقية الطرق خلال الأشهر القريبة القادمة"، وفق بيان سابق للفريق الحكومي.

في السياق، قال  غروندبرغ، إن "الهدنة موجهة لشعب اليمن وليس للأطراف، وعندما يفي أحد الطرفين بالتزاماته، ليس تنازلاً للطرف الآخر، إنه تنازل لشعب اليمن، وأعتقد أن كلا الجانبين يقدر ويفهم ذلك".

وأضاف لصحيفة الشرق الأوسط، "عندما يظهر الأطراف التزاماً، فإنهم يظهرون أيضاً الثقة؛ ولهذا فهو من المهم أن نرى تقدماً في جميع عناصر الهدنة"، في إشارة إلى قضية فتح المعابر وخصوصاً تعز.

وتسبب إغلاق المنافذ الرئيسة لمدينة تعز في تفاقم معاناة السكان، حيث يضطرون إلى أن يسلكوا طرقا فرعية وعرة وضيقة، تعرض حياتهم للخطر وللحوادث والتفتيش والابتزاز والمضايقات وأحيانا للاختطاف والاعتقال في نقاط التفتيش التابعة للحوثيين.

وخلّفت الحرب منذ سبعة أعوام عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين وتدخل التحالف بقيادة السعودية التي تتهم بالتلاعب بمسار الحرب والشروع في تقطيع أوصال البلاد والسيطرة على جزره وموانئه ومواقعه الاستراتيجية على البحر.


Create Account



Log In Your Account