السفارة الصينية لدى  اليمن تصدر بيانا مهما عن أزمة تايوان .. ماذا قالت؟
الأربعاء 03 أُغسطس ,2022 الساعة: 11:01 مساءً
الحرف 28- متابعات خاصة

قال بيان للسفارة الصينية في اليمن إن زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكية نانسي بيلوسي، لتايوان، الجزيرة الصينية التي تسعى للإستقلال، تضر بشدة بوحدة الأراضي الصينية وتقوض الأساس السياسي الذي قامت عليه العلاقات الصينية الأمريكية.

وأمس الثلاثاء زارت  رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان، وسط توتر شديد بين الولايات المتحدة والصين الشعبية، وصل حد التلويح باستخدام السلاح من خلال استعراض القوة.

وأطلق جيش التحرير الشعبي الصيني عملية عسكرية ومناورات واسعة تستمر لعدة أيام في جنوب وشرق الصين وعلى مضيق تايوان باستخدام الذخيرة الحية في خطوة يعتقد أنها لن تتوقف عند التلويح باستخدام القوة لاستعادة تايوان والرد على " الإستفزاز" الأمريكي 

وأثارت هذه الزيارة غضبا شديدا لدى الحكومة الصينية واعتبرتها تعديا على سيادتها وتننافى مع مبدأ " صين واحدة " وهو الأساس الذي تقوم عليه العلاقات الأمريكية الصينية.

وأصدرت السفارة الصينية لدى اليمن بيانا، تلقى الحرف28 نسخة منه ندد بالزيارة واعتبرها تهديدا لوحدة الصين ،وتقويض للسلم في مضيق تايوان وللعلاقات الأمريكية والصينية.

وقال البيان الذي صدر خصيصا للتعليق على الحدث " لا توجد في العالم سوى صين واحدة، وتايوان هي جزء لا يتجزأ من أراضيها، وإن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين".

واضاف البيان " أكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 الذي صدر عام 1971 على ذلك بشكل واضح".

وعلقت
السفارة على ماحدث بالقول: "أقدمت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، بعناد على زيارة منطقة تايوان الصينية، متجاهلة احتجاج الصين الشديد واعتراضها القاطع على تلك الزيارة، والتي تخالف بشدة ما تنص عليه البيانات الثلاثة المشتركة بين الصين والولايات المتحدة".

واعتبرت الزيارة " تزعزع بشدة الأساس السياسي للعلاقات الصينية الأمريكية، وتضر بشدة كذلك بسيادة الصين ووحدة أراضيها، وتقوض بشدة أيضا السلم والاستقرار في مضيق تايوان، وترسل إشارة قوية خاطئة للقوى الانفصالية لاستقلال تايوان".

وكانت الصين قد احتجت رسميا بشدة على الزيارة التي وصفتها بالمستفزة واستدعت سفير واشنطن في بكين.

وتشهد العلاقات الصينيةالأمريكية توترا في ظل هواجس وقلق امريكي مع تزايد النفوذ الصيني في العالم والمنافسة الشديدة للاقتصاد الصيني الذي يصنف الثاني في العالم ويقترب من الإطاحة بواشنطن من الصدارة واعادة تشكيل النظام العالمي الذي تهيمن عليه أمريكا.

وتايوان جزيرة صينية اتخذها حزب الكومنتانج ملاذا للنخبة الحاكمة، بعد الثورة عليها وسيطرة الحزب الشيوعي بقيادة الزعيم ماوتسي تونج عام 1949 على مقاليد الحكم في البلاد،  وحظيت الجزيرة بدعم غربي وامريكي عسكري، حيث تسعى للاستقلال.

 
وقال بيان السفارة " منذ تأسيس جهورية الصين الشعبية عام 1949، أقام اليمن وغيره من 181 دولة علاقات دبلوماسية مع الصين على أساس مبدأ "صين واحدة"، وهو المبدأ الذي يتفق عليه المجتمع الدولي والمبدأ الأساسي للعلاقات الدولية".

وأكد البيان على أن  "الصين واليمن صديقان وشريكان وشقيقان عزيزان وظلا يتبادلان الدعم والمساعدة في القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية".

وذكر البيان بمواقف اليمن تجاه وحدة اراضي الصين " منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، ظل اليمن يلتزم بمبدأ صين واحدة، ويدعم موقف الصين ودعواتها حول قضية تايوان ويقدم هذا الموقف الثابت في المشهد الدولي، مما يحظى بالتقدير العالي من الصين".

وجددت السفارة موقف الصين التي " ترفض بحزم أنشطة انتهاك القانون الدولي والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والتدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واعتداء سيادة الدول الأخرى وسلامة أراضيها".

وأشار البيان إلى ان الصين تجدد هذا  الموقف "حرصا على بذل الجهود المشتركة مع اليمن والمجتمع الدولى للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وتعد اليمن واحدة من 3 دول عربية اعترفت بجمهورية الصين الشعبية في وقت مبكر  وارتبطت معها بعلاقات متينة في البداية مع الشمال ثم مع الجنوب بعد الإستقلال.

وتتصاعد الأزمة الصينية الأمريكية وسط ازمات عالمية عاصفة نجمت عن الحرب الروسية الاوكرانية، التي يعتقد على نطاق واسع ان الأمريكان ضالعون في اشتعالها بتشجيع اوكرانيا على الانضمام لحلف النيتو، وهو ما اعتبرته روسيا تهديدا لأمنها، فردت عليه بعمل عسكري لدعم الانفصاليين في اقليم دونباس.

ويقول مراقبون إن واشطن تحاول استفزاز الصين بزيارة رئيسة مجلس النواب، واستدراجها الى فخ مواجهة مسلحة لابعاد بكين عن المنافسة الاقتصادية والعسكرية،
والحد من قدرتها على ازاحة أمريكا من الصدارة.

 


Create Account



Log In Your Account