الحكومة تصف الهدنة بـ"الهشة" : فرصة لمزيد من حوارات السلام
الإثنين 08 أُغسطس ,2022 الساعة: 07:24 مساءً
متابعة خاصة

وصف وزير الخارجية بالحكومة الشرعية أحمد عوض بن مبارك، الإثنين الهدنة في البلاد بأنها "هشة"، نتيجة استمرار مليشيا الحوثي بارتكاب الخروقات. 

وأكد الويز خلال مؤتمر صحافي مشترك في عمان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي أنه برغم هشاشة الهدنة الا أن الحكومة ستستمر في "التعاطي الايجابي" معها. 

في الثاني من نيسان/أبريل الماضي، دخلت الهدنة حيز التنفيذ بوساطة من الأمم المتحدة. وشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي الذي كان يستقبل فقط طائرات المساعدات منذ 2016، ما مثّل بارقة أمل نادرة بعد حرب مدمرة. 

وخلال فترة الهدنة، ارتكبت مليشيا الحوثي آلاف الخروقات وقتل بسببها المئات بين مدنيين وعسكريين، فيما لم يطبّق الاتفاق بالكامل وخصوصا ما يتعلق برفع حصار المتمردين لمدينة تعز، لكنه نجح بالفعل في خفض مستويات العنف بشكل كبير. 

وقال وزير الخارجية إن "تحديات كثيرة صادفت هذه الهدنة" مضيفا أنها "هدنة هشة لكن لن ندخر أي جهد في أن نستغل أي فرصة سلام وأي نافذة سلام إلا وأن نتعاطى معها بإيجابية". 

واعتبر أن الهدنة التي جددت للمرة الثالثة هي "فرصة وفسحة أمل نتمنى أن يتم استغلالها والتعاطي معها". 

وبحسب وزير الخارجية، فإنه "طوال فترة الهدنة لم تتوقف المليشيات يوما واحدا عن مهاجمة قواتنا .. لكننا حريصون على اشاعة اجواء ايجابية لمزيد من حوارات السلام"، وفقا لوكالة رويترز. 

وتدور حرب في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين وقوات الحكومة الشرعية، وتسبّبت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة. 

وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي تمديد الهدنة في اليمن شهرين إضافيين، مضيفة ان الاتفاق يتضمن التزاماً من طرفي النزاع الدامي في البلد الفقير بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن. 

ومن بنود الهدنة البحث في فتح الطرق في تعز التي يحاصرها المتمردون الحوثيون للتخفيف من معاناة السكان والتي لم يتم إحراز أي تقدم فيها. 

وكان إجراء محادثات حول تعز أحد بنود الهدنة، إلى جانب استئناف الرحلات الجوية التجارية من صنعاء والسماح للسفن النفطية بدخول ميناء الحديدة الرئيسي الذي يقع أيضا تحت سيطرة المتمردين. 

وأضاف الوزير الخارجية "مع الأسف ليس هناك شريك سلام حقيقي، مليشيات الحوثي تستغل المعاناة الإنسانية (في تعز) من أجل الظفر والفوز بملفات أخرى وتعتقد أن بإمكانها من خلال المبادلة في ملف تعز أن تخفف الضغط الشعبي الذي تعانيه". 

واكد "سنستمر في التعاطي الإيجابي مع هذه الهدنة وسنستمر في جعل تعز اختبار سلام حقيقيًا، وسنرى إن كانت المليشيات ستنجح في ذلك ام لا". 

وعقدت عدّة جولات من المحادثات في الأردن من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، لكن المتحاربين يترددون في إعادة فتح الطرق خوفًا من أن يفيد ذلك الجانب الآخر عسكريًا.



Create Account



Log In Your Account