مطالب حقوقية بإلغاء قرار إنشاء نيابة خاصة بالصحافة والنشر
الأربعاء 17 أُغسطس ,2022 الساعة: 02:56 مساءً
الحرف28 - متابعات

عبّرت منظمة سام للحقوق والحريات (جنيف) عن بالغ قلقها وتخوفها من قرار مجلس القضاء الأعلى التابع للحكومة الشرعية القاضي بإنشاء نيابة خاصة بالصحافة والنشر الإلكتروني والمطبوعات.
وقالت في بيان لها اليوم الأربعاء، إن تخوفها يأتي "في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، وفي الوقت الذي تسجل اليمن تراجعًا مستمرًا على كافة المستويات في الالتزام بحقوق الانسان لا سيما ما يتعرض له الصحفيون من قبل أطراف الصراع المختلفة".
وأشارت "سام" إلى أن قلقها من إنشاء اللجنة يأتي في الوقت الذي تشهد فيه حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي في البلاد انتهاكات مركبة على يد أطراف الصراع، واحتلال اليمن لأدنى درجات الترتيب الدولي في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.
وأضافت: "كشفت الأرقام التي رصدتها جهات حقوقية وصحفية أن الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون اليمنيون والمؤسسات الإعلامية كانت انتهاكات جسيمة ومتسارعة، تنوعت بين حوادث اختطاف وإصابة واعتداء وتهديد واستهداف مؤسسات إعلامية".
وأكدت "سام" على أن ما ترصده من ممارسات ضد الصحفيين والإعلاميين اليمنيين، يعكس بصورة واضحة إتباع أطراف الصراع أسلوب التهديد والاعتداء، لثني أولئك الأشخاص عن ممارسة عملهم، مشددة في نفس الوقت على أن قرار مجلس القضاء الأعلى الأخير في ظل المعطيات الحالية سيعني أن الحريات الصحفية والإعلامية ستشهد تراجعًا إضافيًا لا سيما وأن السجل الحقوقي ضد حرية الرأي والتعبير حافل بالانتهاكات المروعة.
وحملّت المنظمة، الحكومة اليمنية لا سيما الجهات التنفيذية والأمنية مسؤولية تقاعسها عن توفير الحماية الكافية للصحفيين والنشطاء بشكل خاص وعدم تعاملها بالجدية المطلوبة مع التهديدات التي تلقاها أولئك الصحفيون والتي وصلت إلى حد تهديد أفراد باختطاف أولئك الصحفيين.
واعتبرت صمت تلك الجهات وعدم تحركها الفعلي على أرض الواقع بأنه يُشير إلى احتمالية وجود تواطؤ بين الجهات الحكومية والأفراد الذين يقومون بتلك الممارسات الخارجة عن القانون.
وطالبت المنظمة المجلس الرئاسي اليمني اتخاذ قرارات ملموسة على صعيد حماية الرأي والتعبير بدلًا من إصدار قرارات قد تُفضي إلى خلق تقييدات وانتهاكات غير متوقعة الآثار في ظل استمرار المضايقات التي يعاني منها الصحفيون في اليمن.
ودعت المجلس الرئاسي اليمني لممارسة دوره الحقيقي في حماية حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي من خلال توفير الحماية الكاملة للصحفيين والنشطاء والعمل على إصدار اللوائح التي تضمن لهم السلامة أثناء عملهم والإيعاز للجهات القضائية والتنفيذية بتوفير الدعم اللازم لتلك الفئات لضمان ممارسة حقهم في نقل الحقيقة والتعبير عن آرائهم دون تقييد أو ملاحقة.
في السياق، استنكر المركز الأمريكي للعدالة(حقوقي غير حكومي) إعلان مجلس القضاء الأعلى إنشاء نيابة الصحافة والنشر الإلكتروني والمطبوعات، رغم عدم وجود قانون خاص بالنشر الإلكتروني.
واعتبر المركز في بيان له بأن القرار "سابقة غريبة تستهدف تقييد حرية الرأي والتعبير، وتستهدف إسكات الصحافة الاليكترونية والمواقع الاخبارية والصحافة الشعبية المتمثلة في رواد مواقع التواصل الاجتماعي".
وقال إن "إنشاء نيابة تختص بنظر جرائم النشر الالكتروني في ظل عدم وجود قانون خاص بهذا الشأن؛ يجعل مصير الاعلاميين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي مرهون بيد أعضاء النيابة والقضاة الذين يتم تعيينهم في الوقت الحالي السلطة التنفيذية".
ويرى المركز الحقوقي أن هذا الإعلان خطوة أولى خطيرة نحو قمع وتقييد حرية الصحافة والإعلامية، وإتاحة الفرصة لاتخاذ إجراءات تعسفية بحق الصحفيين والكتاب والمصورين وكافة العاملين في هذا المجال، ومنعهم من مزاولة مهنتهم.
وطالب المركز بالتراجع عن هذا القرار، وعوضا عنه يدعو مجلس القضاء الأعلى إلى توفير آليات حماية للصحفيين والإعلاميين عبر مؤسسة وأجهزة القضاء، والوقوف الجاد والمسؤول أمام ما يتعرض له مزاولو مهنة الإعلام من انتهاكات جسيمة وقائمة منذ اندلاع الحرب الدائرة في البلاد.
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن الأحد (14 أغسطس الجاري)، إقرار إنشاء نيابة الصحافة والنشر الإلكتروني والمطبوعات في العاصمة المؤقتة عدن، وفق وكالة سبأ الرسمية.


Create Account



Log In Your Account