مطالبات للإمارات والسعودية بالإنسحاب الفوري من اليمن واتهامات للمجلس الرئاسي بتوفير غطاء لانتهاكات المجلس الانتقالي ضد المدنيين والصحفيين
الإثنين 05 سبتمبر ,2022 الساعة: 03:35 مساءً
متايعات

اتهمت منظمة سام للحقوق والحريات التي تتخذ من فيينا مقرا لها المجلس الرئاسي اليمني والحكومة بتوفير الغطاء للإنتهاكات ضد المدنيين والصحفيين في عدن والمحافظات الجنوبية.

كما طالبت السعودية والإمارات بالوقف الفوري لدعمها للجماعات المسلحة التي ترتكب تلك الإنتهاكات والإنسحاب الفوري من اليمن.


وقالت المنظمة في بيان تلقى الحرف28 نسخة منه ،  إنها تنظر بخطورة وقلق شديدين لاستمرار الانتهاكات والممارسات غير القانونية التي ينفذها الأفراد والقوات التابعين للمجلس الانتقالي ضد المدنيين وبشكل خاص الصحفيين.

وأكدت في بيان لها على أن تلك الممارسات تشكل انتهاكًا يستوجب المساءلة الدولية، داعية في ذات الوقت إلى ضرورة إفراج المجلس الانتقالي عن كافة المعتقلين - لا سيما الصحفيين - دون قيد أو شرط.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أنها تابعت عن كثب ظهور الصحفي "أحمد ماهر" المختطف تعسفيا على يد قوات تابعة للمجلس الانتقالي في مقطع فيديو وهو يعترف على نفسه بارتكاب جرائم تفجير واغتيالات".
وقالت إن مثل "هذه الممارسات تعد مؤشرًا خطيرًا على  حجم التهديدات التي تحيط بالصحفيين اليمنيين في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي".

وذكرت "سام" أن الصحفي "ماهر" كان قد ترك عدن بعد سيطرة المجلس الانتقالي عليها في 2019 ، بعد صدور مذكرة اعتقال من شرطة دار سعد التابعة لقوات المجلس الانتقالي، بسبب كتاباته ومنشوراته بحسب ما ذكره الصحفي في منشور له عبر حسابه بتاريخ 18 أغسطس/آب 2018، مشيرة إلى أن مقطع الفيديو الذي تم نشره مؤخرًا جاء بعد  اعتقال الصحفي تعسفيا بعد اقتحام منزله في مديرية  المنصورة  بتاريخ 7 أغسطس 2022، واعتقاله تعسفيا مع اخية وإخفائه قسرا قبل أن يظهر في فيديو  نشرته الأجهزة الأمنية وعليه آثار تعذيب  للاعتراف على نفسه بارتكاب مثل تلك الجرائم الخطيرة.

ووفق البيان فإن "المؤسسة الأمنية في عدن أصبحت أداة من أدوات الصراع السياسي التي لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها في صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي".

ودعت "سام" الأجهزة المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي للكف عن مضايقة واعتقال الصحفيين والمعارضين سياسيا بسبب آرائهم ومواقفهم، وأهمية توفير الحق للجميع في التعبير عن آرائهم وإبداء المعارضة السياسية.

 وشددت على أن استمرار غياب دور أجهزة القانون والحكومة الشرعية في التنسيق والمتابعة مع المجلس الانتقالي بشأن انتهاكات قواته ضد المدنيين لا سيما الصحفيين أعطى تلك المليشيات غطاءً ضمنيًا للاستمرار في انتهاكاتهم، محذرة من خطورة استمرار الصمت المحلي والدولي أمام تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤشر على انتهاكات خطيرة ضد الصحفيين يجب تداركها بشكل عاجل.


ودعت المنظمة جميع أطراف الصراع لوقف انتهاكاتها ومحاسبة الأفراد المتورطين بتلك الممارسات القمعية، مجددةً دعوتها لدولة الإمارات والسعودية إلى ضرورة وقف دعمها الكامل للمسلحين بشكل فوري والانسحاب من اليمن.

كما دعت المنظمة الدولية المجتمع الدولي لضرورة التدخل وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين وبشكل أخص للصحفيين، وإجبار كافة أطراف الصراع على إنهاء انتهاكاتها المتكررة بحق المدنيين وتشكيل لجنة تقصي حقائق في تداعيات الانتهاكات المتكررة على يد تلك الجهات.

في السياق،دان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) كامل الإجراءات التعسفية بحق الصحفي أحمد ماهر، والتي توجت بإجباره على الاعتراف بالتهم الملفقة له، وبث فيديو الاعتراف في واقعة تمثل جريمة بحكم القانون.

وقال المركز في بيان ‏إن إجبار الصحفي ماهر على الاعترافات كما يظهر في الفيديو ونشره؛ يعد انتهاكا للدستور والقانون اليمني والمواثيق الدولية التي تنص على أن الأصل في الإنسان البراءة، وحدوث ذلك قبل صدور حكم قطعي بحقه يعتبر إدانة مسبقة له.

‏وطالب البيان الجهات المسؤولة بالوقوف أمام هذه الواقعة وإدانتها، واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد المتورطين فيها، وضمان عدم تكرارها، أو استخدام هذه الأساليب القمعية للتنكيل بالصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي وإهانتهم، أو إجبارهم على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب والإكراه.
 


Create Account



Log In Your Account