قبيل انتهاء الهدنة.. المبعوث الأممي يكثف مساعيه لإقناع الحكومة بالتمديد والحوثيون يحددون 3 مطالب
الإثنين 26 سبتمبر ,2022 الساعة: 07:51 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

كثّف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه من أجل تمديد الهدنة الحالية التي تنتهي مطلع أكتوبر المقبل.
والتقى غروندبرغ اليوم الإثنين برئيس المجلس الرئاسي رشاد محمد العليمي، وناقش معه المساعي الاممية المنسقة مع الاقليم والمجتمع الدولي، لتجديد الهدنة وفرص توسيعها لتخفيف المعاناة الإنسانية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
وتطرق اللقاء إلى "الضغوط الدولية المطلوبة لدفع الحوثيين على الوفاء بالتزاماتهم بموجب الاعلان الاممي واتفاق ستوكهولم".
ووفق الوكالة، أكد العليمي التزام المجلس والحكومة بنهج السلام الشامل القائم على مرجعيات المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة وخصوصا القرار 2216.
وتنتهي الهدنة الحالية في الثاني من أكتوبر المقبل دون أن تحقق أي تحسن في الوضع الانساني رغم سماح الحكومة الشرعية بفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وفق تقارير حقوقية دولية، وذلك نتيجة رفض الحوثيين تنفيذ بنود الهدنة.
وأجرى غروندبرغ لقاء منفصل مع السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الذي أكد خلال اللقاء دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة في اليمن لتمديد الهدنة للتوصل إلى إيقاف إطلاق نار شامل والتوصل لحل سياسي شامل في اليمن، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وتأتي مساعي المبعوث لإقناع الحكومة الشرعية بتمديد الهدنة لا سيما وأن الأخيرة تتحفظ على المدة المقترحة للتمديد "6 أشهر" وفق مصادر متطابقة. 
وفي حين لم يتطرق غروندبرغ إلى أي تفاصيل حول ما يتضمنه مقترحاته؛ نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة قولها إن"الأمم المتحدة قدمت مقترح شامل لعقد هدنة موسعة في اليمن يتضمن آلية شفافة وفعالة لصرف منتظم لرواتب موظفي الخدمة المدنية ومعاشات المتقاعدين المدنيين في اليمن، إضافة إلى بقية البنود الأخرى كفتح طرق إضافية في تعز ومحافظات أخرى والمزيد من الوجهات من وإلى مطار صنعاء الدولي وانتظام تدفق الوقود إلى جميع موانئ الحديدة".
ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، حدّدت جماعة الحوثي، ثلاثة مطالب لتحقيق الاستقرار في اليمن.
وقال المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، في تصريح أوردته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة أمس الأحد، إن "صرف المرتبات، وإنهاء الحصار على مطار صنعاء (شمال) وميناء الحديدة (غرب)، وتثبيت وقف إطلاق النار، خطوات ضرورية لاستقرار حقيقي يلمسه الشعب اليمني".
واعتبر أن "تلك هي مطالب حق، وليست مِنة من أحد، وغير ذلك لن يكون له أي معنى" حسب تعبيره، دون مزيد من التفاصيل.
وكان المبعوث الأممي أعلن السبت الماضي أنه سلّم أطراف الحرب في اليمن مقترحات لتمديد الهدنة التي تنتهي مطلع الشهر المقبل، لأطول فترة ممكنة.
ورغم سريان الهدنة التي أبرمت بين الحوثيين والسعودية مطلع ابريل الفائت فإن هجمات مليشيا الحوثي على الجبهات الداخلية لم تتوقف وتركزت بصورة رئيسية على تعز ومأرب.
وكانت الهدنة قد الزمت الحوثيين صرف مرتبات الموظفين المدنيين من ايرادات المشتقات النفطية التي تدخل خلال الهدنة من ميناء الحديدة إلى جانب فتح الطرقات في تعز والتي يفرضون عليها حصارا خانقا منذ اكثر من سبعة اعوام.
وأخفقت جولتان من المباحثات نظمتهما الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان بين الحكومة والحوثيين في التوصل إلى توافق حول ملف فتح الطرق الشائك، إذ يتمسك الحوثيون بمقترح أحادي يتضمن فتح طرق ثانوية إلى تعز، بينما تصر الحكومة على فتح الطرق الرئيسية التي كان المواطنون يسلكونها قبل اندلاع الحرب في 2015.
ويشهد اليمن منذ ثمانية أعوام حربا مستمرة بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين وتدخل التحالف بقيادة السعودية.
ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب التي خلفت عشرات آلاف القتلى ودفعت نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. 


Create Account



Log In Your Account