تفنيداً لمغالطات الحوثيين بشأن بنود الهدنة..مصدر حكومي يرد
الإثنين 03 أكتوبر ,2022 الساعة: 09:18 مساءً
متابعة خاصة


أكد مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية اليوم الإثنين أن الحكومة تعاملت منذ اللحظة الأولى للهدنة وفي جميع مراحل المشاورات السياسية السابقة بإيجابية.

وفنّد المصدر المغالطات التي أوردتها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بشأن الهدنة وبنودها، لافتاً إلى أن الحكومة لم ترغب بالرد فور نشر الميليشات لتلك المغالطات حتى تعطى الجهود الدولية الفرصة لإقناع الحوثيين بتغليب مصالح الوطن.

ووفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية قال المصدر المسؤول إن الحكومة طالبت بفتح طرقات تعز الرئيسية لاعتبارات تتعلق بالأثر الإنساني الناجم عن إغلاق طُرق المدينة التي تحتضن ملايين المواطنين، مشيراً إلى أن الحكومة رحبت بمقترح الأمم المتحدة بتوسعة الاتفاق ليشمل طُرق محورية أخرى بين المدن اليمنية بما في ذلك طريق نهم-صنعاء، وصرواح- صنعاء، والراهدة-كرش، و طريق دمت-مريس.

وأوضح أن الميليشيات الحوثية أظهرت تعنتاً غير مفهوم أمام فتح الطرق الرئيسية إلى مدينة تعز دون إبداء أي أسباب، كما اقترحت فتح طرقات إما لأغراض عسكريةً ك"الدفاع الجوي"، أو طرقات أخرى وعرة وغير مؤهلة لمرور الشاحنات التجارية ووسائل النقل العامة والخاصة مما لا يجعلها طرق تؤدي لرفع الحصار عن تعز.

وأضاف أن الحكومة تجاوبت مع مبادرات المبعوث الأممي بشأن جدولة فتح الطرق الرئيسية حرصاً على تحقيق انفراجة في ملف حصار تعز، كما وافقت على مقترح منظمات المجتمع المدني في فتح طريق رئيسي يمر من مفرق الذكرة إلى الحوجلة وطريق الأربعين، وهو طريق لا يشكل أي مخاطر أمنية أو عسكرية على أي طرف.

ولفت المصدر إلى انه بمقابل ذلك التجاوب الحكومي استمرت الميليشيات بافتعال شروط تعجيزية تتعلق بفتح الطرق الرئيسية بين المدن منها فرض جبايات على الطرق التي تم اقتراح فتحها وفقاً لاتفاق الهدنة.

وأكد أن ميليشيات الحوثي نقضت اتفاقاً رعته الأمم المتحدة في ديسمبر ٢٠١٩م بين الحكومة وميليشيات الحوثي يضمن تسهيل دخول المشتقات النفطية من موانئ الحديدك وفقاً لمعايير تحد من تجارة السوق السوداء وتهريب النفط الإيراني ومحاربة غسيل الأموال، وتقضي بتوريد كافة الإيرادات في حساب البنك المركزي في الحديدة لتخصيصها في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، وافتعلت أزمات متتالية أدت إلى توقف ادخال المشتقات من ميناء الحديدة حتى بداية الهدنة في ابريل الماضي.

وقال المصدر الحكومي إن الحكومة وافقت في إطار الهدنة على العودة إلى الآلية السابقة التي رعتها الأمم المتحدة في ٢٠١٩م، واستمر السماح بدخول المشتقات النفطية بانتظام بما يزيد عن ٥٤ شحنة بحمولة تصل إلى مليون ونصف طن بلغت إيراداتها المستحقة المفترض توريدها لفرع البنك المركزي بالحديدة ٢٠٣ مليار ريال، ومع ذلك استمر الحوثيون بافتعال الازمات وتجاوز الآلية المتفق عليها واستمرت الحكومة بالتجاوب مع الأولويات الإنسانية لانجاح الهدنة والقبول بدعوات الدول الشقيقة والصديقة للحكومة لاستمرارها بالموافقة على سماح استمرار دخول المشتقات النفطية.


وأشار أيضاً فيما يتعلق بمطار صنعاء إلى أن تعثر الرحلات للقاهرة جاء نتيجة لإصرار الميليشيات على العمل بجوازات صادرة عنها وهو ما تتحفظ عليه كثير من الدول، ويمثل سابقة بالتعامل بجوازات غير قانونية وتصدر من جهات غير مسؤولة.

وأضاف أنه وعلى الرغم من ذلك وافقت الحكومة اليمنية على أن يحصل المسافرين على جوازات رسمية في دول الوصول من سفارات الجمهورية اليمنية في تلك الدول حرصاً على إنجاح مسار الهدنة ولكن الحوثيون رفضوا جميع تلك الحلول وامتنعوا حتى عن مناقشتها.

ولفت إلى أن التزام الحكومة اليمنية بإيقاف التصعيد العسكري في إطار الهدنة قابله خروقات كبيرة من طرف الحوثيين حيث بلغت أعداد الشهداء من العسكريين والمدنيين خلال فترة الهدنة أكثر من ١٤٠٠ عسكري و ٩٦ من المدنيين كنتيجة لتلك الخروقات.

وتحدث المصدر الحكومي الذي نقلت عنه وكالة "سبأ" الرسمية عن الجهود التي بذلتها الحكومة في ملف رواتب موظفي الخدمة المدنية في المدن الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، لافتاً الى أن تلك الجهود تعثرت نتيجة للانقسام النقدي الذي فرضته ميليشات الحوثي متسببةً في تعطل صرف الرواتب لتلك المناطق في بداية ٢٠٢٠م، بالوقت الذي يتنصل فيه الحوثيون من أي مسؤولية تجاه المواطنين في الرواتب والخدمات الأساسية.


وقال المصدر إن الحكومة قد عملت كل ما بوسعها للإبقاء على الهدنة سعياً لتخفيف المعاناة عن الشعب ولكن الميليشيات الحوثية تسعى الى تفجيرها بفرض شروط تعجيزية ومتزايدة ومصحوبة بالتهديد والاستفزاز والأكاذيب.

وجاءت هذا عقب رفض الحوثيين تمديد الهدنة واتهامهم الحكومة بخرق بنودها.
 


Create Account



Log In Your Account