إدانات واسعة للمجزرة الحوثية بحق عشرات الاطفال في مستشفى الكويت بصنعاء
الأحد 16 أكتوبر ,2022 الساعة: 02:40 مساءً
متابعة خاصة

تتواصل البيانات المنددة بالمجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق عشرات الاطفال في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء، إثر جرعة دواء مغشوشة. 

وعبر المنتدى السويدي للحقوق والتنمية والائتلاف اليمني للنساء المستقلات، عن ادانته للمجزرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق الطفولة في اليمن وراح ضحيتها  21 طفلا ولا يزال 30 طفلاً في العناية المشددة من مرضى اللوكيميا بعد حقنهم بدواء منتهي الصلاحية في مستشفى الكويت بصنعاء. 

البيان المشترك، اعتبر ان الجريمة من الجرائم التي تستدعى الوقوف عليها دوليا ومعاقبة مليشيات الحوثي كونها جريمة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتدمير القطاع الصحي في اليمن، وتهجير الكوادر الصحية، ونهب المساعدات الاغاثية للقطاع الصحي واستغلالها لثراء قيادات المليشيا بعد تكديسها وانتهاء صلاحيتها مما ينتج عنه ضحايا من الشعب اليمني بشكل يومي. 

واكد البيان ان تبرير مليشيا الحوثي لجريمتهم النكراء بحق الأطفال وارجاعها إلى الحصار المدعى كذبا وزورا هي جريمة لا تقل عن جريمة المجزرة التي ارتكبتها بحق الطفولة في اليمن، بعد ان ثبت تلاعبهم بالأدوية وفسادهم. 

وطالب المنتدى السويدي للحقوق والتنمية والائتلاف اليمني للنساء المستقلات المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتهم في هذه الجريمة. 

وقبل يومين، قالت ثلاث منظمات حقوقية، هي منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الامريكي للعدالة ومنظمة جسور ،  إنه ينبغي على المجتمع الدولي لا سيما منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" وكافة الجهات الدولية ذات الصلة فتح تحقيق دولي وعاجل في تداعيات وفاة وإصابة عشرات الأطفال المصابين بمرض السرطان داخل أحد المشافي الخاضعة لسلطة جماعة الحوثي، بعد إعطائهم أدوية منتهية الصلاحية وفاسدة. 

وأول أمس، كشفت وكالة استوشيتد برس الامريكية، عن أن مسئولين في ميليشيا الحوثي شركاء في عمليات تهريب الأدوية إلى مناطق سيطرة الميليشيا، وذلك بعد وفاة 20 طفلا وإصابة ثلاثين آخرين من المصابين بالسرطان إثر جرعة دواء مغشوشة صرفته وزارة الصحة الحوثية لاحد مستشفيات العاصمة صنعاء. 

وكانت المليشيا الحوثية قد اعترفت بوقوع وفيات من الأطفال المصابين بمرضى اللوكيميا إثر حقنهم بعلاج منتهي الصلاحي في صنعاء. 

ونقلت الوكالة عن العديد من الأطباء في صنعاء قولهم إن مسؤولي الحوثيين يعملون سرا بالشراكة مع مهربي الأدوية الذين يبيعون في كثير من الأحيان علاجات منتهية الصلاحية لعيادات خاصة من مخازن منتشرة في جميع أنحاء البلاد، قالوا إن الحوثيين - وبقيامهم بذلك - كانوا يحدون من توافر العلاجات الآمنة. 

وأضافت الوكالة أنه "وفقاً لنصف دزينة من المسؤولين الصحيين والعاملين في المجال الصحي الذين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتيد برس، تلقى حوالي 50 طفلاً علاجًا كيميائيًا مُهرَّبًا يُعرف باسم الميثوتريكسات والذي تم تصنيعه في الأصل في الهند. قالوا إن إجمالي 19 طفلاً لقوا حتفهم بسبب العلاج منتهي الصلاحية. وتحدث المسؤولون والعمال بشرط عدم الكشف عن هويتهم حيث لم يتم السماح لهم بالتحدث مع وسائل الإعلام". 

وقالت وزارة الصحة التابعة للحوثيين إنها فتحت تحقيقا في الحادث. وفي بيانهم، ألقوا باللائمة في الوفيات على قوات التحالف في التسبب في نقص الأدوية المتوفرة في مناطق سيطرة الحوثيين. 

وقالت أسرة أحد الأطفال المتوفين إن ابنهم شعر بآلام وتقلصات بعد تلقي العلاج الكيميائي منتهي الصلاحية ثم توفي بعد خمسة أيام. قال والد الصبي، الذي طلب عدم ذكر اسمه حفاظًا على سلامته وسلامة أسرته: "أسوأ شيء هو أن إدارة المستشفى حاولت إخفاء الحقيقة عنا". 

وكانت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، قد كشفت قبل أيام عن أن وزارة الصحة والسكان في حكومة الحوثيين قامت بصرف جرعة علاج منتهية الصلاحية بعد أن تم تزييف تاريخ الصلاحية ما أدى إلى وفاة عشرات الاطفال المصابين بالسرطان. 

وأضافت أن العلاج المزيف تاريخ صلاحيته صرفه في مستشفى الكويت للأطفال المصابين بالسرطان. 

ووفق المنظمة، فإن  سيارات الإسعاف هرعت لنقل الأطفال إلى غرف العناية المركزة وتوزيعهم في عدة مستشفيات إلا أن بعضهم توفي في الأيام الأولى بينما الأخرون حالتهم خطرة للغاية. 

وذكرت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن تزييف حكومة الحوثيين لتاريخ صلاحية الادوية يأتي رغم أن منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية تقدم وبإنتظام أدوية مجانية للأمراض المستعصية مثل أمراض السرطان والسكري والضغط والغسيل الكلي وغيرها. 

وأكدت المنظمة أن جزءا كبيرا من الادوية التي توفرها المنظمات الدولية تذهب للبيع في السوق السوداء أو يتم تخزينها حتى تتلف ثم يقومون بتعديل تاريخ الصلاحية وإعادة توزيعها للمستشفيات الحكومية 
وهذا ماحدث في مستشفى الكويت. 

وأشارت إلى أن سلطات صنعاء تتستر على الجريمة وتمنع نشر أي معلومات عنها خاصة في ظل العلاقة القوية بين وزير صحة الحوثيين المدعو طه المتوكل ومدير مستشفى الكويت الفاسد "أمين الجنيد". 

وطالبت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، المنظمات الدولية بالنزول الميداني إلى مستشفى الكويت وإجراء تحقيق في الموضوع، مؤكدة أنه "لايزال بعض الأطفال في العناية المركزة بحالة خطيرة للغاية" 

وشددت على وجوب الكشف عن المتورطين فيها ومحاكمتهم. 



Create Account



Log In Your Account