الدول المؤثرة بالازمة اليمنية تواصل بحث تجديد الهدنة رغم التعثر بسبب "المطالبات المبالغة" للحوثيين
الجمعة 21 أكتوبر ,2022 الساعة: 07:07 مساءً
خاص



تتواصل المباحثات بين الاطراف المؤثرة في الازمة اليمنية بهدف تحقيق اختراق يوصل إلى عملية سلام شاملة في البلد الذي تطحنه الحرب منذ 8 أعوام، نتيجة انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة، وانحراف توجه ومسار التحالف السعودي الاماراتي الذي تدخل مطلع 2015، من تدخل لدعم الشرعية إلى تحقيق مصالح خاصة. 

آخر المباحثات كانت بين سلطنة عمان والولايات المتحدة من جهة، والمبعوث الاممي والسعودية والحكومة اليمنية ومجلس التعاون الخليجي من جهة ثانية. 

وحسب وكالة الأنباء العمانية، فإن "تيم ليندركينج" المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، قال في إيجاز صحفي هاتفي، إن الولايات المتحدة على تواصل مستمر مع الحكومة العُمانية من أجل التشاور والتباحث في سبل دعم الأمن والاستقرار في اليمن، 

وأضاف أن بلاده تقدر عاليًا المساعي العُمانية النبيلة وجهودها الحثيثة وحرصها البالغ على التوصل لحل سلمي للأزمة اليمنية. 

وأشار المبعوث الأمريكي للاتصال الهاتفي الذي جرى أخيرا بين، بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، والذي ناقشا خلاله الجهود المشتركة لتعزيز الأمن ودعم الحوار بين أطراف النزاع في اليمن. 

وفيما يتعلق بالهدنة في اليمن، وضح تيم ليندركينج أن المبالغة في المطالبات حالت دون التوصل إلى قرار لتمديد الهدنة، في إشارة إلى مطالب الحوثيين التعجيزية، حد وصف بيانات دولية عديدة، والمتضمنة صرف مرتبات العسكريين التابعين لها. 

وحث تيم ليندركينغ، كافة الأطراف اليمنية على تقديم المزيد من التنازلات وأن يضعوا مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار. 

وأكد على أن النهج الدبلوماسي الذي تتبناه الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي أجمع سيستمر في اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل لهذه الأزمة. 

وكشف عن أنه سيقوم بجولة في المنطقة خلال الفترة القادمة في إطار هذه الدبلوماسية التي تدعمها بلاده. 

وكان هانس غروندبرغ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن قد أعلن يوم الأحد الماضي عن عدم توصل الأطراف اليمنية لاتفاق على تمديد الهدنة. 

وحث المبعوث الأممي جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتهم تجاه اليمن وشعبه لمتابعة كل السبل المؤدية للسلام. 

وكان المبعوث الأممي قد أجرى مطلع الاسبوع، مشاورات مع السفير السعودي لدى اليمن ووزير الخارجية بالحكومة الشرعية ومجلس التعاون الخليجي، بشأن تمديد الهدنة وتوسيع بنودها.

وقال مكتب المبعوث الأممي، إن غروندبرغ، التقى خلال الزيارة وزير الخارجية اليمني احمد بن مبارك، والسفير السعودي لدى اليمن، ومجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى دبلوماسيين من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والمجتمع الدبلوماسي. 

وأكد أن النقاشات ركّزت على الجهود الجارية لتجديد الهدنة، واستعادة المسار نحو تسوية سياسية 

ويحاول المبعوث الأممي منذ انتهاء الهدنة في الثاني من أكتوبر الجاري، الحصول على موافقة لتجديد الهدنة لكن دون تحقيق أية نتائج. 

وفي 2 أبريل/نيسان الماضي، بدأت هدنة بين الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين، وتم تمديدها مرتين، لمدة شهرين في كل مرة. 

وشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي الذي كان يستقبل فقط طائرات المساعدات منذ 2016، وفتح جزئي لميناء الحديدة الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي مقابل فتح الاخيرة للطرقات بتعز التي تحاصرها للعام الثامن على التوالي، وصرف مرتبات الموظفين بمناطق سيطرتها. 

وفي الثاني من أكتوبر الجاري، انتهت الهدنة دون التوصل لاتفاق لتجديدها نتيجة رفض الحوثيين. 

ولم تنفذ مليشيا الحوثي لأي من شروط الهدنة، فيما نفذت الحكومة ما عليها من التزامات. 

ورفضت مليشيا الحوثي تجديد الهدنة بحجة رفض الشرعية صرف مرتبات العسكريين بمناطق سيطرة الجماعة، فيما وافقت الحكومة على الصرف للمدنيين فقط، بعد الاتفاق على آلية لتنظيم الإيرادات. 

يأتي ذلك رغم ان بنود الهدنة السابقة نصت على تخصيص عائدات المشتقات النفطية لدفع مرتبات موظفي الدولة، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين بمناطق سيطرتها. 



Create Account



Log In Your Account