دراسة : القطط يمكن أن تساعد في الكشف عن هوية مرتكبي الجرائم.. كيف؟
الثلاثاء 08 نوفمبر ,2022 الساعة: 09:15 مساءً
متابعات


يبدو أن القطط -تلك المخلوقات الأليفة والغامضة في الوقت ذاته- التي ألهمت التراث الشعبي بكثير من القصص والأساطير سيكون لها دور آخر في القضايا الجنائية. 

بحثت دراسة واعدة -هي الأولى من نوعها نُشرت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2022 في دورية "فورينسيك ساينس إنترناشونال: جيناتيك سابليمنتس سيريز" (Forensic Science International: Genetics Supplement Series)- إمكانية الاعتماد على القطط لتوفير الأدلة البيولوجية للباحثين في الطب الشرعي. 

وأفادت الدراسة بأن القطط يمكن أن تساعد في الكشف عن هوية الأشخاص الذين ربما تواجدوا في مسرح الجريمة، لاحتفاظ فرو أجسادها ببصمة الحمض النووي البشري. 

وستكون هذه الدراسة -التي أعلنها البيان الصحفي المنشور في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على موقع "فيز أورغ (Phys.org)- الخطوة الأولى لاستخدام الحيوانات الأليفة لتكون أدلة رئيسية؛ مما سيسهم في حسم القضايا المُعَلَّقة أو تلك التي تفتقر إلى أدلة. 

واهتم الفريق -الذي ضم الباحثتين في الطب الشرعي من كلية العلوم والهندسة بجامعة فليندرز الأسترالية هيدي مونكمان وماريا جوراي، إضافة إلى الخبير رولاند فان أوشورت من خدمات الطب الشرعي في شرطة فيكتوريا- بالبحث عن إمكانية استخلاص الحمض النووي البشري من الحيوانات الأليفة، خاصة القطط. 

وانطوت الدراسة على فحص 20 قطة من إجمالي 15 منزلا مختلفا، ومقارنتها ببصمة الحمض النووي للأفراد المقيمين بالمنازل المحتضنة للقطط، حيث لم يقم أحد بزيارة أي من الأسر محل الدراسة لمدة يومين على الأقل قبل إجراء الفحص. 

وأوضحت النتائج تطابقا للعينات المجمَّعة من القطط مع بصمة الحمض النووي لأفراد الأسر الحاضنة، ما عدا 6 عينات. ويمكن تفسير عدم تحديد هوية العينات المجهولة إلى حقيقة أن اثنتين من القطط محل الدراسة تواجدتا بشكل شبه دائم في سرير الطفل القاصر الذي لم يُختبر حمضه النووي، وبقي الحمض النووي المأخوذ من القطط الأربع الأخرى مجهولا.

فجوات كبيرة وأسئلة مطروحة 

وصرحت المحققة الدكتورة ماريا جوراي (وهي خبيرة في تبادل الحمض النووي وباحثة مشاركة في الدراسة) -في البيان الصحفي- بأن "هذه البيانات يمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير عند تفسير أدلة الحمض النووي التي يتم الحصول عليها من الحيوانات الأليفة الموجودة في مسرح الجريمة". 

وتضيف أنه "مع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة وأسئلة مطروحة تنتظر إجابة، إذ لا يمكننا الجزم حتى الآن بما إذا كانت بصمة الحمض النووي المنقولة بواسطة القطط مرتبطة بنشاط إجرامي، أو أنه تم نقل هذا الدليل إلى موقع الحادث عن طريق حيوان أليف؛ وللإجابة عن هذا السؤال يلزم إجراء مزيد من الدراسات حول إمكانية نقل ومدة استمرارية وانتشار الحمض النووي البشري من وإلى القطط والحيوانات الأليفة الأخرى. 

ويمكن لما يسمى الحمض النووي اللَّمسي (DNA-TPPR) أن يدعم مسارات أخرى من الأدلة أو يحدد الأشخاص الذين تواجدوا في موقع الجريمة، لكن لا يمكن استخدامه لتحديد المشتبه فيه بشكل تام. 

ومن ثم، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول انتقال الحمض النووي البشري من وإلى القطط، والمدى الزمني لاستمرار وجود الحمض النووي البشري على فرائها، وإذا كانت عوامل أخرى قد تؤثر على الكميات المختلفة من الحمض النووي المكتشفة عليه. 

المصدر : فيز دوت أورغ + مواقع إلكترونية



Create Account



Log In Your Account