كيف أنعش "كأس العالم" حركة الاسواق في اليمن؟
الإثنين 14 نوفمبر ,2022 الساعة: 08:35 مساءً
متابعة خاصة

بعد معاناة أشهر من الركود، مع تراجع القوة الشرائية للمواطنين، شهدت الحركة التجارية في صنعاء وعدن ومدن يمنية عدة، ارتفاعا نسبيا، وذلك بسبب كأس العالم الذي ينطلق بعد أيام في دولة قطر. 

ووفق تقرير لصحيفة العربي الجديد، أسواق اليمن شهدت حركة نشاط دؤوبة منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وتركّزت بشكل متصاعد في محال بيع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والتي تشمل وكلاء الشبكات الإعلامية الرياضية الناقلة لهذا الحدث الذي تستضيفه دولة قطر، ويقام لأول مرة في المنطقة العربية. 

لا تقتصر على الملابس والمتعلقات الرياضية ومحال بيع الأجهزة الإلكترونية والاستراحات، بل تشمل أيضاً العديد من العروض التجارية التي تستغل هذا الحدث لتقديم منتجاتها بطابع دعائي وعروض وتخفيضات ومسابقات، تزامناً مع هذا الكرنفال العالمي الذي يثير اهتمامات اليمنيين بشكل كبير، والمقام في الشرق الأوسط للمرة الأولى. 

يأتي ذلك، إضافة إلى محال بيع الملابس والمستلزمات الرياضية التي عملت على توفير كلّ ما تطلبه الجماهير اليمنية الرياضية العاشقة لكرة القدم، فضلاً عن المقاهي والاستراحات المنتشرة في مختلف المدن اليمنية.  

المونديال سينشط أيضا الحركة في الاستراحة واماكن تجمع المواطنين لمتابعة المباريات عبر الشاشات. 

وتتفاوت تكلفة الجلسة الواحدة التي يدفعها الزبائن الذين يرتادون هذه الأماكن ما بين 500 و1000 ريال للشخص الواحد، في حين قد يزيد إجمالي ما يجري إنفاقه إلى نحو 1500 ريال (الدولار = نحو 1188 ريالاً) تشمل المشروبات وتدخين النارجيله، علاوة على تكاليف أخرى ينفقها البعض لتناول أوراق نبتة "القات" الشهيرة في اليمن أثناء متابعة مباريات البطولة، بحسب العربي الجديد. 

تمتد الاستعدادات إلى البقالات ومحال بيع المنتجات الاستهلاكية والغذائية، وفق هشام النهاري، وهو مالك متجر في صنعاء، والذي قال لـ"العربي الجديد" إنّ هذه البطولة تجتذب المهتمين بشكل كبير من مختلف الأعمار إلى أماكن العرض والاستراحات التي تتطلب مواكبتها بتوفير ما يلزم ذلك من مشروبات واحتياجات وسلع استهلاكية متعددة. 

وبدأت في العديد من المدن اليمنية منذ مطلع الشهر الحالي نوفمبر/ تشرين الثاني، بعض المبادرات بالظهور، وتستهدف استغلال الساحات والأماكن المفتوحة، كما يلاحظ ذلك في صنعاء وعدن وحضرموت، لنصب شاشات عرض كبيرة الحجم، وإتاحة المشاهدة إما بشكل مجاني أو بمبالغ رمزية. 

وحسب وكلاء الشركات المحتكرة لهذه الخدمات، فإنّ هناك إقبالاً تدريجياً من قبل المشتركين للحصول على أجهزة وخدمة الجهة الناقلة حصرياً لبطولة كأس العالم، في حين يصل عدد المشتركين في هذه الخدمة، بحسب تقديرات سابقة لوكلاء هذه الجهة في اليمن، إلى أقل من 100 ألف مشترك. 

يشير الباحث الاقتصادي جمال حسن العديني، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ كأس العالم دخل خلال السنوات الماضية في اليمن كأحد المواسم التجارية بالنظر إلى ما يحدثه من انتعاش لبعض الأنشطة والأعمال، كالأماكن العامة التي تنقل المباريات بمقابل مادي، وارتفاع بيع الملابس الرياضية، فضلاً عن إقدام البعض على تجديد الاشتراك في القنوات الرياضية الناقلة لهذه البطولة، مع اهتمام البعض بشراء شاشات جديدة ومستلزمات وأغراض أخرى استعداداً لمتابعة بطولة تتكرر كلّ أربع سنوات. 

تعتبر الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، متنفساً وملاذاً لليمنيين للهروب من أخبار الحرب الدائرة ومن هموم وظروف الحياة المعيشية الصعبة التي تشمل معظم سكان البلاد. 

وبحسب تجار ملابس ومستلزمات رياضية فقد ارتفعت مبيعات هذه السلع والملابس من قمصان وأحذية وأدوات رياضية بصورة نسبية مؤخراً، يقدرها عامل في أحد المراكز التجارية المتخصصة في بيع هذه المنتجات، معتصم عبد الرحمن، بنحو 15%، ويرجح أن ترتفع أكثر كلما اقترب موعد البطولة.



Create Account



Log In Your Account