مركز دراسات يؤكد دعوة السعودية "المشاط" لزيارة الرياض ويتحدث عن سيناريو المرحلة المقبلة
الأربعاء 16 نوفمبر ,2022 الساعة: 01:53 مساءً
متابعة خاصة

أكد مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية دعوة المملكة العربية السعودية، لرئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، التابع للمليشيا الحوثية، لزيارة الرياض. 

وقال المركز إن الحكومة السعودية وجهت في الأسبوع الثاني من أكتوبر/تشرين الأول إلى الزعيم الصوري لسلطات الأمر الواقع في صنعاء مهدي المشاط -رئيس المجلس السياسي الأعلى - لزيارة الرياض ولقاء ولي العهد محمد بن سلمان من أجل مناقشة اتفاق سلام مع جماعة الحوثيين. 

وأكد المركز في مقال تحليلي للكاتب عبدالغني الارباني، إن "هذا هو الاختراق (..) سعى الحوثيون لتحقيقه منذ إطاحتهم بالحكومة المعترف بها دوليًا عام 2014". 

واشار إلى أن المحادثات المباشرة مع السعوديين قد تمنح درجة من الشرعية الدولية لحُكم الجماعة، بل واعترافًا بالشرعية التي أضفاها الحوثيون على أنفسهم على مدى ثمانِ سنوات من ترسيخ حُكمهم على معظم سكان اليمن. 

وقال إن المصالح والولاءات في معسكر التحالف المناهض للحوثيين أدى إلى الحد من قدراته العسكرية وضعف التنسيق داخل صفوفه، وهو الامر الذي مكن الحوثيين من لعب أوراقهم بأسلوب استراتيجي. 

ووفق الارياني، فإن الحوثيين لم ببدوا أي استعداد للدخول في اتفاق حقيقي لتقاسم السلطة. 

واعتبر مركز الدراسات أن دعوة السعوديين المشاط إلى الرياض رسخت شعور الحوثيين بأنهم في وضع جيد يؤهلهم لانتزاع تنازلات، وبالتالي أعطوا ردًا مشروطًا: لن ينخرطوا في أي محادثات مع السعودية حتى تُرفع كافة العقوبات وتُدفع رواتب جميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين (وفقًا لمسيّر رواتب عام 2014) من عائدات النفط والغاز التي تسيطر عليها الحكومة المودعة في البنك الأهلي بالرياض. 

"من غير المرجح أن تكون هذه آخر الشروط المسبقة التي سيضعها الحوثيون للانخراط في أي محادثات سلام، علمًا أن الحكومة هي المعنية بالوفاء بوعدها بدفع الرواتب الذي قطعته بعد قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن. على هذا الأساس، يتفاوض الحوثيون من منطلق قوة". 

ويتوقع المركز أن الحوثيين سيضغطون للحصول على مزيد من التنازلات، ولا يُستبعد أن يذعن السعوديون بحثًا عن مخرج وبذلك سيَستجيبون لأخطر طموحات الحوثيين بحيث سيصبح تشرذم الدولة اليمنية أمرًا لا مناص منه. لا يُستبعد أيضًا أن يعرض الجانب السعودي صفقة فارغة لتقاسم السلطة على الحكومة (بقيادة رشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي) والتي يمكن للحوثيين التراجع عنها متى شاؤوا، مما سيرسخ سطوة "دولة طالبان الزيدية" التي يسعون لبنائها. 

وكانت السعودية ومليشيا الحوثي قد نفذتا زيارة متبادلة بين صنعاء والرياض، عبر وفدين من الطرفين، قيل أنه للاطلاع على وضع الاسرى. 

يأتي ذلك بعد مفاوضات تجريها السعودية مع ايران منذ العام الماضي. 

المفاوضات استضافتها العراق، وشملت خمس جولات تناولت عدة ملفات بينها الحرب في اليمن. 



Create Account



Log In Your Account