في احاطة جديدة... المبعوث الأممي يؤكد العمل على إيجاد حل دائم للصراع باليمن
الأربعاء 23 نوفمبر ,2022 الساعة: 10:19 صباحاً
متابعة خاصة

قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، يوم أمس، احاطة عن الوضع في اليمن امام مجلس الأمن الدولي. 

وخلال الإحاطة، قدم غروندبرغ لمحة عامة عن الوضع في البلاد بعد مرور سبعة أسابيع على انقضاء الهدنة - التي توسطت فيها الأمم المتحدة - في 2 تشرين الأول/أكتوبر. كما قدم موجزا عن جهود الوساطة الحالية والمضي إلى الأمام. 

ودعا المبعوث الأممي أطراف النزاع إلى تجديد الهدنة والالتزام - بشكل حاسم - باتخاذ خطوات نحو التوصل إلى حل شامل للصراع. 

وأكد غروندبرغ الحاجة إلى عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، مضيفا "كلما أسرعنا في بدء هذا العمل بجدية، زادت فرصنا في عكس الاتجاهات المدمرة لهذه الحرب". 

وتجاهل المبعوث الأممي التصعيد العسكري الحوثي في الجبهات لكن قال "بالرغم من انتهاء الهدنة وبالرغم من الحوادث المثيرة للقلق، الا إننا لم نشهد عودة إلى حرب شاملة"، مشيرا إلى ما وصفها بـ"القرارات الشجاعة والصعبة لتجنب هذا المسار". 

وأضاف المبعوث الأممي أن المليشيا الحوثية شنت في الأسابيع الأخيرة هجمات على محطات وموانئ نفطية في محافظتي حضرموت وشبوة بهدف حرمان الحكومة اليمنية من مصدر دخلها الرئيسي من تصدير النفط. وقد وقع آخر هذه الهجمات يوم أمس في محطة الضبة في حضرموت. 

وحذر غروندبرغ من "تداعيات جسيمة للهجمات على البنية التحتية والتداعيات الاقتصادية الكبيرة لهذه الهجمات، مشيرا إلى أن الهجمات على البنية التحتية النفطية والتهديدات التي تتعرض لها شركات النفط تقوض رفاهية الشعب اليمني بأسره. 

وأضاف في احاطته امام مجلس الامن أن على الرغم من أن المستويات الإجمالية للعنف قد شهدت زيادة طفيفة مقارنة بفترة الهدنة التي استمرت ستة أشهر، فقد شهدنا في الأسابيع الأخيرة ارتفاعا مقلقا في الحوادث في مأرب وتعز، بما في ذلك الحوادث التي تنطوي على خسائر في صفوف المدنيين. 

وقال إن مثل هذه الحوادث تدل على مدى هشاشة الوضع وتؤكد مرة أخرى على ضرورة توصل الأطراف بشكل عاجل إلى اتفاق لتجديد الهدنة، مجددا دعوته للطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال هذا الوقت الحرج. 

وخلال الاسابيع الماضية، نفذت مليشيا الحوثي عدة هجمات على الموانئ النفطية، الضبة في حضرموت ورضوم والنشيمة في شبوة، وادى ذلك إلى منع تصدير النفط الخام. 

وكانت المليشيا الحوثية قد هددت، في الثاني من أكتوبر الماضي، وهو اليوم الذي انتهت في الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل الماضي، باستهداف السفن النفطية في حال حاولت نقل النفط اليمني، في روقة ضغط لاجبار الحكومة للموافقة على شروطها لتجديد الهدنة. 

وفي 2 أبريل/نيسان الماضي، بدأت هدنة بين الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين، وتم تمديدها مرتين، لمدة شهرين في كل مرة. 

وشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي الذي كان يستقبل فقط طائرات المساعدات منذ 2016، وفتح جزئي لميناء الحديدة الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي مقابل فتح الاخيرة للطرقات بتعز التي تحاصرها للعام الثامن على التوالي، وصرف مرتبات الموظفين بمناطق سيطرتها. 

وفي الثاني من أكتوبر الماضي، انتهت الهدنة دون التوصل لاتفاق لتجديدها نتيجة رفض الحوثيين. 

ولم تنفذ مليشيا الحوثي لأي من شروط الهدنة، فيما نفذت الحكومة ما عليها من التزامات. 

اشترطت المليشيا لتجديد الهدنة، صرف مرتبات المدنيين والعسكريين، من ايرادات النفط، وفتح كامل لميناء الحديدة ومطار صنعاء الخاضعين لسيطرتها، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية، حيث وافقت الاخيرة على صرف المرتبات للمدنيين فقط بعد الاتفاق على آلية لتنظيم الإيرادات، وتوسيع وجهات مطار صنعاء، إلى دول أخرى وليس فتح كامل. 

يأتي ذلك رغم ان بنود الهدنة السابقة نصت على تخصيص عائدات المشتقات النفطية لدفع مرتبات موظفي الدولة، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين بمناطق سيطرة الحوثيين، لكن الاخيرين نهبوا عائدات المشتقات النفطية وتنصلوا من الاتفاق. 



Create Account



Log In Your Account