في رسالة وجهها لـ"غروندبرغ" ... "الأورمتوسطي" يطالب بالتدخل لإنقاذ حياة صحفي مختطف لدى الحوثيين
الثلاثاء 17 يناير ,2023 الساعة: 06:09 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في رسالة عاجلة إلى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن "هانس غروندبرغ"، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الصحفي توفي المنصوري المختطف لدى مليشيا الحوثي منذ 2015 

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي "رامي عبده" في الرسالة إنّ الصحافي "المنصوري" عانى بعد احتجازه من متاعب صحية متعددة، لكنّها تفاقمت بشكل خطير خلال المدة الماضية. 

وأكد أن المتاعب الصحية التي يعيشها المنصوري باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا لحياته، في ظل انعدام الرعاية الطبية، وظروف السجن القاسية التي يتشاركها مع 3 من زملائه الصحافيين المحكوم عليهم بالإعدام أيضًا على خلفية تهم تبدو ملفّقة، وبعد محاكمة شابها كثير من التجاوزات القانونية. 

وأضاف أنّ عائلة الصحافي "المنصوري" أخبرت فريق المرصد الأورومتوسطي أنّه يعاني من مشاكل في القلب، وضيق في التنفس، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتضخم في البروستاتا، ومشاكل صحية أخرى مثل تورّم الوجه والأطراف، والتي قد تتفاقم في أي لحظة، خصوصًا مع ظروف الاحتجاز المتردية، والتي تشمل الحرمان من الرعاية الطبية، والتعذيب الجسدي والنفسي، وتلوث المياه وقلة الطعام، ومنع الذهاب إلى دورة المياه في بعض الأحيان. 

وأشار رئيس المرصد إلى أنّه منذ نقل الصحافي "المنصوري" إلى سجن معسكر الأمن المركزي في صنعاء في مايو/ أيّار 2020، لم تسمح جماعة الحوثي لعائلته بزيارته على الإطلاق، ومنعتها من إدخال الأدوية له. وعلاوة على ذلك، تستولي إدارة السجن على نحو غير مشروع على نسبة كبيرة من الأموال التي ترسلها له العائلة. ومنذ ذلك الوقت، ينحصر تواصل العائلة معه فقط على مكالمات هاتفية على مدد متقطعة، وغالبًا ما تكون مراقبة. 

ودعا رئيس المرصد الأورومتوسطي المبعوث الأممي إلى اليمن للتدخل العاجل لدى جماعة الحوثي من أجل توفير الرعاية الطبية الكاملة للصحافي "توفيق المنصوري"، بما يشمل نقله إلى مستشفى متخصص، ورفع جميع القيود التي تحول دون خضوعه لكافة الإجراءات الطبية التي من الممكن أن تسهم في إنقاذ حياته، بما في ذلك بحث إمكانية الإفراج عنه لأسباب طبية. 

وحثّ على ضرورة إثارة قضية الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري التي تمارسها جماعة الحوثي في المناطق التي تسيطر عليها، والأحكام القاسية التي تصدرها بحق معارضيها والتي وصلت في بعض الحالات إلى الإعدام، وخاصة قضية الصحافي "المنصوري" ورفاقه الثلاثة الذين يجب أن يتمتعوا بحريّتهم بدلًا من الحكم عليهم تعسفيًا بالموت. 

وفي أبريل/ نيسان 2020، أصدرت محكمة تديرها ميليشيا الحوثي حكمًا بالإعدام على الصحافيين "توفیق المنصوري" و"أكرم الولیدي" و"عبد الخالق عمران" و"حارث حمید" بتهمة التعاون مع التحالف العربي، بعد إخضاعهم لأنواع مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، ومحاكمة تفتقر لأدنى شروط العدالة. 

وكان الصحفيون الأربعة، قد اختطفتهم المليشيا الحوثية في عام 2015، وكانوا قبل ذلك يعملون من صنعاء لحساب مجموعة من وسائل الإعلام والصفحات على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وتيليغرام وواتساب. 

ومنذ اختطافهم في عام 2015، تم نقل هؤلاء الصحفيين الأربعة سراً من سجن إلى آخر في العاصمة صنعاء، حيث أُخضعوا للاستجواب تحت وطأة العنف، علماً أنهم يعانون جميعاً من أضرار جسدية ونفسية شديدة بسبب ما تعرضوا له من تعذيب وضرب متكرر، بحسب ما أفادت به رابطة أمهات المختطفين. 

وفي 27 يوليو/تموز 2022 تلقّى شقيق توفيق المنصوري معلومات من أسرة معتقل آخر تؤكد تدهور الحالة الصحية لتوفيق المنصوري على نحو شديد. ويظل يُحرَم من النقل إلى المستشفى للعلاج منذ عام 2020. 

ومطلع ديسمبر 2022، قالت أسرة الصحفي المختطف توفيق المنصوري في بلاغ صحفي، إن المنصوري، تعرض للتعذيب الشديد داخل سجن معسكر الأمن المركزي بصنعاء، من قبل المدعو عبدالقادر المرتضى، رئيس ما يسمى لجنة الأسرى الوطنية (التابعة للحوثيين). 

وأكدت الأسرة أن المنصوري تعرض جلال جلسة التعذيب لضربة في رأسه أدت إلى كسرِ جمجمته. 

وأضافت أسرة المنصوري أنها تلقت معلومات من مصادر مؤكدة من داخل السجن تفيد بأن المليشيا نقلت توفيق المنصوري واثنين من زملائه الصحفيين هما، عبدالخالق عمران وحارث حميد، إلى زنازين انفرادية في الدور الأرضي بالسجن، مطلع شهر أغسطس 2022، وتم عزل كل واحد منهم في زنزانة انفرادية. 

وأكدت المصادر، بحسب بلاغ الاسرة، أن المنصوري ورفاقه "جرى تعذيبهم بشكل متواصل، بحضور عبدالقادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى الحوثية، وشقيقه أبو شهاب المرتضى، ونائبه أبو حسين، واستمر التعذيب والإخفاء القسري لمدة 45 يوماً، دون أن يُسمح بمعرفة مصيرهم حتى لزملائهم الذين كانوا معهم في الزنازين الجماعية، المعروفة بـ"السياج". 

وأضافت المصادر أنه "بعد 45 يوماً، نُقل توفيق وزملاؤه إلى الزنزانة الجماعية وشوهدت آثار التعذيب عليه، وفيه ضربة بالرأس وما تزال خيوط العملية عليه، وأخبرهم توفيق، أنه تم تعذيبه من قبل عبدالقادر المرتضى شخصياً، وشقيقه "أبو شهاب"، المسؤول عن السجن، و"أبو حسين". 

ووفق أسرة المنصوري، فإن عبدالقادر المرتضى اعتدى عليه وضربه بالهراوة على رأسه عدة ضربات، وشُق رأسه على إثرها. 

ويخضع سجن الامن المركزي بصنعاء لإدارة شقيق رئيس لجنة الأسرى الحوثية عبدالقادر المرتضي.



Create Account



Log In Your Account