كي نواجه الكهنوت الهاشمي فعلا!
السبت 30 يونيو ,2018 الساعة: 06:51 مساءً

المشهد في اليمن اليوم كالتالي: قامت الأسر الهاشمية بقيادة أسرة الحوثي بشن حرب شعواء على اليمن ودولته ودمرتها، وقامت بقتل اليمنيين وإدخالهم أسوأ أزمة إنسانية في العالم، نتج عنها مقتل عشرات الآف اليمنيين وإفقارهم وإذلالهم واستعبادهم وتجويعهم وتعذيبهم حتى الموت مستخدمة غطاءا دينيا، يمنحها حق إماتتنا ونهب أموالنا واستعبادنا وتدمير دولتنا لصالح هذه الأسر.

 بالمقابل يقوم ضحايا الإمامة الهاشمية من اليمنيين بالرد على هذا الاستعباد والإذلال والتدمير والتجويع بنشر منشورات  غاضبة على فيسبوك تقول إن الجناة والمجرمين  هم هاشميون ويجب أن يمنعوا من وسائل القوة بما فيها الأفكار الدينية،  وهنا نهاية المشهد في هذا الصراع.

في فيسبوك التقط الهاشميون وأشياعهم والمستعبدون من الشعب اليمني منشورات الفيسبوك الغاضبة لليمنيين ونعتوها بأم الجرائم والتطرف وأنها موازية للتطرف الهاشمي الذي لا يوجد له مثيل في العالم أجمع، بينما تغافلوا كليا عن التطرف الموجود والقائم على الأرض منذ اثني عشر قرن في اليمن على يد الأسر الهاشمية. والتي جعلت العالم بكله يدين إجرام وتوحش الأسر الهاشمية ويوافق على محاربتها عربيا.

في الحقيقة خلال القرون الماضية قصر اليمنييون الصراع مع الهاشميين على مستوى النخب وكانت الدول اليمنية إذا انتصرت لا تلجأ للتنكيل بالاسر الهاشمية المهزومة بل وتعمل على إدماجها وتمكينها في مؤسساتها كما حدث مع الجمهورية، لكن المتغير الرئيس اليوم إن المعركة لم تعد في مستوى النخب بل امتدت لتشمل معظم القطاعات أو لنقل بشكل أدق: كل ضحايا الإمامة يعرفون خصومهم من الهاشميين ويحملونهم مسئولية الأذى والضرر الذي لحق بهم. بمعنى أن اليمنيين مقبلون على حصار الهاشمية في القرى والعزل والأحياء والشوارع ومقاطعتهم أو هكذا فهمت من منشوراتهم ولم يقم أحد حتى الآن من القوميين اليمنيين برفع الظلم الهاشمي الواقع عليه من جاره أو من الساكن بحارته مع أن اليمني يعرف حقا أن الهاشمي مشترك فعلا بجريمة الإمامة . وهذا هو خوف الإمامة الحقيقة من نقل الصراع بين الهاشمية والجمهورية إلى الشارع والأوساط الاجتماعية.

لم تدعو القومية اليمنية إلى قبيلة ولم تستغل مذهبا ولم تحصر الامتيازات في فئة معينة ولم تحرف دينا ولم تقتل نفسا ولم تهتك عرضا ولم تنهب مالا، واقتصر نشاطها على منشورات افتراضية!. في المقابل تصر الاسر الهاشمية عبر الحوثيين وبقية الأسر الهاشمية أن تفني أبناءها وزنابيلها في سبيل استعبادنا وحكمنا بالقوة والجبروت وتكفرنا وتفعل كل ما يلزم لذلك.

في النصوص القرآنية يحق للضحية أن يعاقب الجناة بنفس العقاب الذي حل به وعليه، يحق لليمنيين أن يستعبدوا الهاشمية بكامل أسرهم وأفرادهم ونهب أموالهم وتدمير منازلهم وممتلكاتهم لمدة ألف ومائين سنة مقبلة، كرد عادل منصف وفق القرآن والقانون والفطرة الإنسانية. وفي قول مأثور لأحدهم : ألا تعاقب الظالم حتى إذا توقف عن ممارسة ظلمه يعتبر ظلم إضافي للمظلوم، ولا علاقة له بالعدالة وأعتقد أنه من المهم استلاهم هذه الفكرة بشكل فعال، خاصة وأنها مطابقة للنص القرآني: (فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به،،،،،، وجزاء سيئة سيئة مثلها)

من هنا ربما على القومية اليمنية ألا تنشغل بالصراعات العدمية مع زنابيل الإمامة فلولا الزنابيل لما استعبدتنا الإمامة، وأن تركز فعلا على الهاشمية في صفوف الحوثيين أولا ومحاصرة الهاشمية المتغلغلة في الأحزاب والجيش والمقاومة وينبغي على القومية معاملة الهاشمية بالمثل على أن تجسد ذلك على الأرض وليس على منشورات غاضبة في وسائل التواصل الاجتماعي.


Create Account



Log In Your Account