المركز الأمريكي للعدالة يطالب بإيقاف قتلة الشيخ "الباني" واتخاذ الإجراءات القضائية ضدهم
الأحد 23 أبريل ,2023 الساعة: 04:35 مساءً
متابعات

أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) حادثة قتل الشيخ "عبدالله عبدالله الباني" بعد أدائه خطبة العيد في أحد المصليات بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.

ويوم الجمعة، اغتيل الشيخ عبدالله الباني، عقب أداءه لخطبة وصلاة العيد في مصلى بيحان بمحافظة شبوة، حيث قالت مصادر محلية متطابقة، إن عناصر مسلحة حاولت فرض خطيب من قبلها، إلا أن المواطنين رفضوا صعود خطيب محسوب على أحد الفصائل المسلحة وعلى إثر ذلك الرفض تم تصفية الشيخ الباني.

ودعا المركز الأمريكي للعدالة، في بيان له، السلطات التنفيذية والقضائية إلى إيقاف الجناة بشكل عاجل، والبدء باتخاذ الإجراءات القضائية ضدهم، والعمل على منع وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

وقال المركز، إنه حصل على معلومات من مصادر محلية وشهود عيان عن إقدام أكثر من 10 مسلحين من جنود اللواء السادس من قوات دفاع شبوة، والمتواجدين في مكان مصلى عيد الفطر في مركز مديرية بيحان على اعتراض سيارة الشيخ عبدالله الباني أثناء خروجه من مصلى العيد، وباشروا بإطلاق الرصاص عمدا وبشكل مباشر على الباني وثلاثة من أولاده داخل السيارة من أسلحة كلاشنكوف وأحدهم متوسط عيار ١٢مم، والمعروف باسم "المعدل"، وأدى إطلاق النار إلى مقتل الشيخ الباني وإصابة نجله واربعة من المواطنين المتواجدين قرب مكان وقوع الحادثة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المركز الأمريكي للعدالة؛ بعد إطلاقهم النار بشكل مباشر علي سيارة الشيخ الباني؛ توجّه أحدهم إلى السيارة ليتأكد من وفاة الباني، وأفرغ مزيداً من الطلقات في جسده من السلاح عيار 12مم (المعدل) على وجهه ورأسه وجسده.

وطبقاً لتلك المعلومات؛ فإن المسلحين، وعقب انتهائهم من إطلاق النار على الباني وأبنائه داخل السيارة، وبعد تأكدهم من وفاته؛ أطلقوا النار بشكل عشوائي وكثيف لتفريق المواطنين الذين كانوا يحاولون إسعاف الشيخ الباني والمصابين الآخرين من المدنيين، ومنعوا المتواجدين من التدخل بإطلاق النار على كل من حاول الاقتراب من الجثة والمصابين، ما تسبب بحالة كبيرة من الهلع، وفقا للمركز الأمريكي للعدالة.

كما قال المركز إنه، حصل على معلومات من مصادر طبية في مستشفى الدفيعة في مديرية بيحان، والذي نقل الباني والمصابين في الحادثة إليه، حيث أفادت تلك المصادر بتعرض جسد الشيخ الباني لأكثر من عشرين طلقة رصاص، أغلبها من ذخيرة سلاح عيار 12مم.

ونقل المركز اتهام عائلة الشيخ الباني أفراد اللواء السادس من قوات دفاع شبوة كانوا مرابطين في مصلى مطار بيحان، موقع الحادثة؛ بقتل عائلها غدراً، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجناة، رافضة دفن الجثة حتى يتم الانتهاء من التحقيق في الحادثة، وتسليم الجناة إلى الجهات القضائية المختصة.

طالب المركز الأمريكي للعدالة باتخاذ الإجراءات القانونية الطبيعية بشأنها، كما استنكر استمرار وقوع مثل هذه الحوادث التي تشير إلى ظاهرة انفلات السلاح واستخدامه بدون مبرر، ما يؤدي إلى وقوع مثل هذه الجريمة بشكل دائم.

ودعا النائب العام اليمني إلى الإشراف المباشر على عملية التحقيق القضائي لضمان تحقيق العدالة وإنفاذ القانون.

وعبر عن استغرابه من تباطؤ وتقاعس السلطات الرسمية في محافظة شبوة، والبلاد عموما، في تنفيذ القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية إزاء هذه الحادثة، واللجوء إلى تشكيل لجان للتحقيق في الملابسات، برغم وضوح تفاصيلها ومعالمها، حيث وقعت في تجمع كبير للشهود من المدنيين الذين كانوا يؤدون صلاة العيد، إلى جانب توفر الأدلة والقرائن عليها، وفقا للمركز.

وتابع بيان المركز: "في مثل هذه الحادثة، يتوجب على الجهات المعنية والمسؤولة سرعة التحرك لضبط المتهمين وتجريدهم من أسلحتهم، واتخاذ إجراءات القبض وبشكل عاجل، وإحالتهم إلى النيابة دون تلكؤ، نظرا لخطورة الحادثة وحساسيتها بالنسبة للرأي العام والأمن المجتمعي".


ويرى ACJ، أن الأمر تعدى انفلات السلاح والمجاميع التي تحمله وتستقوي به في تحركاتها وأنشطتها ضد المدنيين والعزل؛ بل ووصل الأمر إلى إنشاء تشكيلات مسلحة خارج القانون، تمارس العنف لصالح قوى وأطراف محلية وخارجية، وترتكب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين والعزل، وتتسبب في المزيد من الفلتان الأمني واختراق القانون.

كما دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) إلى إنهاء وجود هذه التشكيلات المسلحة، وإلحاق من يصلح للخدمة من أفرادها بالقوات الموالية للحكومة، وإعادة تدريب وتأهيل أفرادها بما يجعل تبعيتها للحكومة بدلا عن تبعيتهم لجهات وقوى أخرى خارج القانون.. ونبه إلى أن هذا الأمر بات ضرورة ملحة لحماية ما تبقى من الأمن والسلام المجتمعيين.


Create Account



Log In Your Account