الثلاثاء 20 يونيو ,2023 الساعة: 11:51 صباحاً

متابعات
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الحرب اليمنية الدائرة منذ ثمان سنوات، اجبرت مئات الآلاف من اليمنيين الفارين من جحيمها إلى اللجوء في دول متعددة من العالم، خاصة في اوروبا، في حين مازال الملايين يعانون قسوة الداخلي، ويعيشون في مخيمات تفتقر للمقومات الإنسانية الأساسية.
وقالت المنظمة في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين والذي يصادف 20 يونيو/ حزيران من كل عام إن ما وثقته وجمعته من معلومات عن الأوضاع المعيشية للاجئين اليمنيين خارج البلاد، يعكس انحدارًا خطيرًا في مؤشر تمتع الأفراد بحقوقهم الأساسية، حتى وصل الأمر لتهديد آلاف اللاجئين بالترحيل القسري إلى اليمن في الوقت الذي تشهده البلاد من صراعات داخلية وغياب للرقابة والسلطة الأمنية وانعدام للأمن الغذائي.
وبينت "سام" أن الصراع اليمني أدى إلى فرار مئات الآلاف من اليمنيين إلى خارج البلاد بحثًا عن مكان يستطيعون أن يقيموا مع عائلاتهم فيه بعيدًا عن ويلات الحرب وانتهاكاتها.
وأشارت إلى أن، اليمنيين يتوزعون على عدة دول منها مصر الذي بلغ عدد اللاجئين اليمنيين فيها نحو مليون لاجئ وتركيا الذي يُقدر عدد اللاجئين فيها نحو 50 ألفاً وبعض الآلاف في ماليزيا إلى جانب المغرب والجزائر والهند والصومال والسودان.
وأبرزت المنظمة المخاطر التي يتعرض له اللاجئون اليمنيون خلال رحلة لجوئهم لا سيما وأنهم يسلكون طرقًا خطيرة منها البحر والذي غالبًا ما تتعرض فيه المراكب للغرق أو الضياع بسبب الأعداد الكبيرة للاجئين وطمع المُهربين الذي يتاجرون بمعاناة الأبرياء.
يُضاف إلى ذلك سلوك العديد من اليمنيين الطرق الصحراوية من أجل المرور إلى الدول المجاورة لليمن الأمر الذي أدى إلى وفاة العشرات منهم بسبب العطش والتعرض لتجار البشر عبر تلك الطرق الخطيرة، إلى جانب عشرات الأشخاص الذين فُقدت آثارهم أو فقدوا حياتهم خلال عبورهم طريق بلاروسيا وغيرها من البلدان.
ولفتت المنظمة إلى أن رحلة العذاب للاجئ اليمني لا تنتهي بوصوله إلى إحدى الدول العربية أو الأوروبية بل قد تكون لحظة وصوله الأكثر ألمًا بسبب التعقيدات التي تفرضها بعض الدول على اللاجئين.
ففي بداية عام 2020، أعلنت إسبانيا أن اللاجئين العابرين يجب أن يحصلوا على تأشيرة عبور، مما يعني أن اليمنيين لا يمكنهم المرور عبر البلاد دون الحصول على أذونات إضافية. قبل ذلك، كان بإمكان اليمنيين التخطيط للسفر إلى دولة ثالثة أثناء التوقف في إسبانيا.
يضاف لتلك العقبات سوء تعامل مكاتب المفوضية العامة للاجئين مع اليمنيين والذي وثقته المنظمة في مكاتب الصومال والهند حيث تواصل عشرات اللاجئين اليمنيين مع المنظمة من أجل تقديم شكوى حول تجاهل مكاتب المفوضية لمطالباتهم ونداءاتهم المتكررة من أجل توفير المستلزمات الأساسية لهم وتسوية أوضاعهم القانونية، فيما تأخر مكتب المفوضية في كل من مصر والأردن في إعادة توطين أولئك اللاجئين الأمر الذي فاقم من أوضاعهم الإنسانية.
وتؤثر محدودية الدخل للاجئين اليمنيين في الدول على مختلف نواحي الحياة؛ خصوصاً في البلدان المضيفة ذات تكاليف المعيشة العالية مثل الأردن، إذ يبلغ متوسط إيجار الشقة الواحدة - مثلاً - في وسط المدينة نحو 700 دولار، وهو متوسط أعلى بنحو 30 % من أسعار الإيجارات في القاهرة بمص
وأكدت سام على أن ما ذكرته من معلومات في بيانها الخاص بأوضاع اللجوء جزء من انتهاكات ممتدة تطال مئات الآلاف من الأشخاص يوميًا، دون أن يكون هناك تحرك حقيقي وفاعل سواء من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أو من قبل أطراف الصراع، من خلال تجنيب المدنيين واللاجئين تداعيات الصراعات الداخلية وتوفير الحماية الكاملة.
وشددت على أن غياب دور الجهات والمؤسسات الأممية ذات الصلة شكلت غطاءً ضمنيًا للعديد من أطراف الصراع للتمادي بانتهاكاتها محملةً المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمقرر الخاص بحالة حقوق الإنسان في اليمن وغيرهم من الأشخاص الدوليين المسؤولية الكاملة عن تردي أوضاع اللاجئين والنازحين في البلاد وخارجها بسبب مواقفهم السلبية تجاه الانتهاكات الممتدة بحق اللاجئين.
وأكدت على ضرورة تفعيل الآليات الدولية الحقيقية للمضي قدمًا في ضمان حماية حقوق أولئك الأفراد لا سيما توفير الأماكن الآمنة والمتطلبات الأساسية من غذاء وتعليم وصحة وغيرها من الحقوق، وتقديم المخالفين للمحاكمة العادلة نظير انتهاكاتهم الجسيمة.