دعت لوضع آلية لصرف مرتباتهم.. سام تعلن وقوفها إلى جانب المعلمين في خطواتهم التصعيدية
الأربعاء 16 أُغسطس ,2023 الساعة: 08:21 صباحاً
متابعات

أعلنت منظمة سام للحقوق والحريات، وقوفها إلى جانب المعلمين في مطالبهم المشروعة وخطواتهم الرامية إلى تحقيق أبسط حقوقهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، داعية إلى وضع آلية لصرف مرتبات. 

ومنذ قرابة شهر يواصل المعلمين إضرابهم الشامل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، للمطالبة بصرف مرتباتهم المتوقفة منذ ثمان سنوات. 

وقالت منظمة سام في بيان لها، الثلاثاء، إنها "تتابع مجريات الإضراب الذي دشنه نادي المعلمين منذ ثلاثة أسابيع، احتجاجًا على إيقاف صرف المرتبات لما يزيد عن ثماني سنوات، في ظل تعنت مختلف الأطراف وتغاضيها عن هذا الحق الأصيل والمشروع. 

وأكدت أن قضية صرف مرتبات المعلمين خصوصًا وموظفي الدولة عمومًا حق أساسي لا يخضع للمساومة السياسية وحسابات المناورة، وأجندة اتفاق الحل السياسي  التي تمارسها أطراف الصراع دون مراعاة للمالات الكارثية على الوضع المعيشي للمواطنين.  

وشددت المنظمة على أن الإضراب والتظاهر حق مشروع لا يجوز مصادرته أو التصدي له بأي حالٍ، وبدلًا من ذلك، فإن على السلطات في جميع المناطق النظر في معاناة المواطنين والتعاطي بمسؤولية وجدية مع مطالبهم المبررة والمشروعة. 
 
ولفتت إلى أن انقطاع المرتبات أثر على مختلف الجوانب المعيشية لمئات الآلاف من الأسر التي يعولها موظفون بلا رواتب، والذين بات أغلبهم حبيس البطالة، والبعض الآخر لجأ بدافع الحاجة لمزاولة مهن شاقة بعائد زهيد لا يكاد يغطي إيجار المسكن، ناهيك عن الإيفاء بمتطلبات العيش الأساسية الأخرى.   

وتابعت: "المتابع للواقع، يدرك تمامًا أن كل المبررات والذرائع التي تسوقها أطراف الصراع ، وخاصة جماعة الحوثي بشأن انقطاع الرواتب مبررات متهافتة ومخادعة، لا تنطلي على اليمنيين، ذلك أن حجم الإيرادات (بما فيها عائدات الضرائب والجمارك والزكاة ومينائي الحديدة وعدن، والجبايات القسرية الأخرى) التي يقترفها قياديو ومتنفذو الأطراف المتصارعة  وعلي رأسهم مشرفي جماعة الحوثي كافية لسداد فاتورة الرواتب بما فيها الرواتب المتعثرة منذ 2016". 

واردفت سام: "الجميع بات على قدرٍ كبير من المعرفة بأن قياديي ومتنفذي سلطات الأمر الواقع في صنعاء وعدن يجنون مليارات الريالات بطرق غير مشروعة ويجيرونها لمصالحهم الشخصية، وما الطفرة العمرانية والشركات الوليدة التي نشهدها في صنعاء وبعض المناطق الأخرى  إلا بعضًا من تجليات هذا الفساد والإثراء غير المشروع، وكل ذلك يأتي على حساب المواطن الذي يعاني من ويلات العوز وقسوة الاحتياج". 

كما أكدت  "سام" أنها تتابع عن كثب وبشكل مستمر تفاصيل الإضراب منذ لحظة تنفيذه من قبل المعلمين في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي لا سيما صنعاء. 

وأشارت إلى أنها تدعم المعلمين في خطواتهم الرامية إلى تحقيق أبسط حقوقهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في اليمن وغلاء الأسعار العالمي واستمرار الصراع الذي أنهك كافة مناحي الحياة. 

وقالت المنظمة، إن جماعة الحوثي مطالبة بالجلوس مع ممثلين عن المعلمين والاستماع لمطالبهم المشروعة، مؤكدة على أن قطاع التعليم والموظفين بشكل عام أولى بالنقود التي يتم جبايتها من خلال الضرائب والتجار وأحياناً القوة القسرية بدلًا من صرفها على الحرب التي دمرت اليمن ومناحي الحياة الأساسية فيها. 

ودعت سام جميع الأطراف خاصة جماعة الحوثي إلى التعاطي بجدية مع مطالب الموظفين، وذلك بوضع آلية واضحة ومزمنة لدفع المرتبات، يتم بموجبها تخصيص حساب في البنك المركزي تحت بند الرواتب، بإشراف أممي، على أن يتم تجيير موارد الدولة وعائداتها لخدمة هذا البند. 

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى الضغط على أطراف الصراع من أجل الدفع بهذه التسوية، وإلزام هذه الأطراف بدفع مرتبات موظفي الدولة فورًا.


Create Account



Log In Your Account