الأربعاء 13 سبتمبر ,2023 الساعة: 12:35 مساءً

الحرف28 - متابعة خاصة
كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الخلاف بين السعودية والإمارات يتصاعد حول مصير اليمن، حيث يسعى كل منهما للسيطرة على البلد الذي يعاني من الحرب منذ سنوات، فيما يهدد هذا الخلاف جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن.
ونقلت الوكالة عن 4 مصادر قولها إن الانقسامات بين السعودية والإمارات حول الشكل الذي يجب أن يبدو عليه اليمن بعد الحرب تهدد الهدنة الهشة مع الحوثيين، وتهدد بالتصعيد إلى جولة جديدة من إراقة الدماء بين الجماعات الوكيلة المدعومة من الإمارات من جهة والمملكة من جهة أخرى، والمشاركة بشكل مباشر في الأحداث على الأرض، وفق موقع عربي بوست.
وتصاعدت التوترات بين القوتين العربيتين الخليجيتين داخل وخارج ساحة المعركة اليمنية لسنوات، لكن الدعوات المتزايدة من قبل الانفصاليين اليمنيين المدعومين من الإمارات لإقامة دولة منفصلة في الجنوب أثارت غضب الرياض، التي تريد أن يبقى اليمن موحداً.
وحسب الوكالة، تشعر إدارة بايدن بالقلق من الخلاف، وتخشى أن يؤدي إلى تقوية إيران وإفشال هدفها الرئيسي المتمثل في إنهاء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، حسبما قال مسؤول غربي كبير يتواصل مباشرة مع اللاعبين الرئيسيين المحليين والإقليميين والدوليين في الصراع.
وأضافت الوكالة الأمريكية أن اليمن أصبح ساحة للمملكة العربية السعودية والإمارات للتنافس وتصفية حساباتهما من خلال وكلاء محليين، مما يقلل من فرص التوصل إلى تسوية سياسية". حسب ما أفاد به أحد كبار المحللين اليمنيين في مجموعة الأزمات الدولية.
وقال مسؤول حكومي إماراتي إن أبوظبي تدعم بشكل كامل الجهود السعودية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، ووصف مزاعم التوترات بين الجارين بأنها "كاذبة بشكل قاطع".
يأتي هذا في وقت تستعد فيه المملكة لجولة جديدة من المحادثات مع قادة الحوثيين، الذين هددوا في وقت سابق باستئناف هجماتهم على المملكة، بما في ذلك مشروع نيوم العملاق، ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم بالتعويضات وحصة كبيرة من عائدات النفط والغاز.
فيما لم يرد مسؤولو الحكومة السعودية على الأسئلة المكتوبة ومكالمات المتابعة المتعددة، وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم ذكر اسمه بسبب المناقشات الحساسة الجارية، إن واشنطن تعمل من خلال "القنوات القائمة" نحو "وقف التصعيد والتوصل إلى حل دائم للصراع".
ويعاني اليمن حرباً بدأت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014، بإسناد من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتل في 2017، بمواجهات مع مسلحي الجماعة إثر انتهاء التحالف بينهما.
وازداد النزاع منذ مارس/آذار 2015، بعد أن تدخل تحالف عسكري عربي لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.