أشاد بالدعم المصري المحوري لليمن  في المحطات التاريخية المفصلية .. القائم بأعمال أمين عام حزب الإصلاح: أي "ثغرات" في أي مشاورات لإنهاء الحرب ستكون كارثة على اليمن والمنطقة
الإثنين 02 أكتوبر ,2023 الساعة: 10:07 مساءً
الحرف28- متابعة خاصة

قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح عبدالرزاق الهجري إن أي جهود من أجل إنهاء الحرب في اليمن، يجب أن تقوم على أساس إقامة سلام شامل ودائم بما يضمن إنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وسحب الأسلحة من مختلف المليشيات واحتكار الدولة للسلاح، محذراً من أن أي مساعي لإنهاء الصراع  تنطوي على ثغرات، ستكون كارثة على اليمن والمنطقة.

وكان الهجري وهو قائم بأعمال أمين عام حزب الإصلاح وعضو الهيئة العليا فيه يتحدث في فعالية المائدة المستديرة التي نظمها مركز الحوار للدراسات السياسية اليمني في العاصمة المصرية القاهرة، التي حملت عنوان " مصر في عيون اليمنيين " أمس الأول.

وامتدح القيادي الإصلاحي  في ورقته المقدمة للمائدة المستديرة  التي حملت عنوان " دور جمهورية مصر العربية الشقيقة في دعم الحكومة الشرعية " وشارك فيها سياسيين وبرلمانيين ووزراء مصريين سابقين، العلاقات اليمنية المصرية، وقال إنها تاريخية مشيدا بدور مصر المحوري في ثورة 26 سبتبمر ومساندة اليمنيين في التخلص من الإمامة والكهنوت وموقفها المساند للحكومة الشرعية في مواجهة تمرد مليشيا الحوثي منذ بدء الإنقللاب في 2014 وحتى الآن.

وثمن الهجري الجهود الإقليمية والدولية التي تقودها المملكة العربية السعودية وسلطة عمان لانهاء الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي، لكنه قال إن أي مشاروات " تنطوي على ثغرات يمكن أن تسلم اليمن إلى دورة جديدة من الحرب لأن خطرهذا المسار سيكون كارثياً على اليمن والمنطقة" وهو تاكيد على ماورد في رسالة أحزاب التحالف الوطني لرئيس مجلس القيادة الرئاسي بشان المشاورات التي تجريها السعودية مع الحوثيين.

وقال الهجري إن أي جهود يجب أن تقوم على أساس إقامة السلام الشامل والدائم وفقاً للمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، والحفاظ على المركز القانوني للدولة من حيث تماسك كيانها وفرض سلطتها، وان لا يساهم في شرعنة المليشيات، مؤكدا على ضرورة أن يرتكز السلام على إنهاء الإنقلاب وتسليم المليشيات لأسلحتها على ان تكون الدولة هي المحتكر لامتلاك السلاح وانشاء الوحدات العسكرية والأمنية.

وأضاف " مادون ذلك سيضع اليمن في مسار حرب، بل حروب قادمة".

وشدد على ضرورة أن تحفظ أي تسوية سياسية لليمن سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، وتحقيق العدالة الإنتقالية " بما يكفل تحديد المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وجبر ضرر الضحايا وصولاً إلى تحقيق العدالة وانهاء الإقلات من العقاب".

وقال إن التسوية يجب أن تعيد الإعتبار لثورة 26 سبتبمر التي مثلت التحول والمكسب الأهم في تاريخ اليمن المعاصر وعلاقته بجمهورية مصر العربية التي عززت الروابط المصيرية بين البلدين.

وعرضت ورقة الهجري للدور والإسناد المصري تاريخيا لليمن في أهم محطاته  من ثورة 26 سبتمبر ١٩٦٢ إلى دعم الحكومة الشرعية في مواجهة انقلاب مليشيا الحوثي من بداية الحرب وحتى الآن.

وقال إن مصر ألقت بكل ثقلها السياسي والعسكري والقومي خلف ثورة 26 سبتبمر" التي خلصت اليمنيين من الحكم الإمامي الكهنوتي المتخلف " واسناد اليمن في تشكيل جهازه الإداري وإحداث التنمية سيما على صعيد التعليم والصحة والفكر والثقافة، ودعم الكفاح المسلح لثورة 14 اكتوبر وتحرير الجنوب من الاستعمار.

وأضاف : كانت مصر اقرب النماذج التي استلمهما اليمنيون في مختلف المجالات ..كما كانت ولا تزال قبلة لآلاف الطلاب اليمنيين في مختلف التخصصات ووحهة التطبيب.وفيها يشعر اليمنيون وبقية ابناء الدول العربية انهم في وطنهم..".

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح إن جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السياسي اكدت مراراً التزامها بدعم استقرار اليمن باعتباره التزام اصيل ينبع من العلاقات القوية والمصلحة المشتركة بين البلدين انطلاقاً من اعتبار أن " استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

وأشاد  بالدور الإنساني الذي بذلته مصر في تقديم التسهيلات لليمنيين النازحين والمتضررين من الحرب منذ وقت مبكر  وقال إن مصر تعاملت مع اليمنيين " من منظور أخوي وقومي عربي صادق، وهو موقف يعزز من مكانة مصر في قيادة المنطقة".

وتطرقت ورقة القيادي الإصلاحي إلى  رؤية مصر تجاه الحرب في اليمن ، وقال إنها انطلقت من منظور "ان الامن في البلدين كل لا يتجزأ وان الامن اليمني هو امتداد لأمن مصر"مستشهدا بما قاله الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان اليمن كان دوما بوابة كبرى من بوابات العروبة" ودعمه الكامل لوحدة الدولة اليمنية واستقلالها وسلامة اراضيها.

وقال إن الدور الدبلوماسي المصري ينطلق "من رؤية الحكومة المصرية للنهوض بدور فاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وحماية الممرات المائية في المنطقة والاهتمام باحتياجات الامن لدى الدول العربية المطلة على البحر الاحمر والخليج العربي باعتبارها من اسس السياسة الخارجية المصرية".

واكد أن موقف مصر من الحرب في اليمن "حريص على احلال السلام والتوصل لحل سياسي يقوم على المرجعيات الثلاث "مخرجات الحوار الوطني و المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والقرار الاممي 2216".

ولفت إلى ان جمهورية مصر ترى ضرورة عودة مؤسسات الدولة اليمنية لتتمكن من تأمين مضيق باب المندب والممرات الملاحية الدولية وازالة خطر تهديد المليشيا لطرق الملاحة الدولبة باعتبار اليمن تشرف على أهم ممر لنقل النفط في العالم في باب المندب".

 وقال إن تأمين هذه البوابة " يعد تأمينا لقناة السويس باعتبار ان سيطرة مليشيا الحوثي على السواحل اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب يمثل تهديدا استراتيجيا على ممرات الملاحة والأمن القومي المصري".

 


Create Account



Log In Your Account