مصادر : هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تزيد كلفة استيراد السلع
الأربعاء 20 ديسمبر ,2023 الساعة: 11:40 صباحاً
الحرف28 - متابعة خاصة

وسط مخاوف اليمنيين من ارتفاع إضافي في أسعار السلع نتيجة هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن عدد الأسر في اليمن - والتي تلجأ في كثير من الأحيان إلى استراتيجيات التكيف القائمة على الغذاء - ارتفع بنسبة ثلاثة في المائة بسبب زيادة استهلاك الأطعمة الأقل تفضيلاً. 

وقال عاملون في القطاع التجاري والتخليص الجمركي، أن الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر تسببت في زيادة رسوم التأمين على السفن والبضائع المتجهة إلى المنطقة ومنها اليمن، وفق صحيفة الشرق الأوسط. 

وحسب المصادر، سيضاعف زيادة رسوم التأمين، من أسعار السلع، خاصة أن رسوم التأمين مرتفعة في الأصل إلى اليمن منذ بداية الحرب التي فجرها الحوثيون، في حين أن البلاد تستورد 90 في المائة من احتياجاتها من الخارج. 

ووفق ما ذكرته المصادر، فإنه وإلى جانب ارتفاع رسوم التأمين على السفن المتوجهة إلى البحر الأحمر، فإن الحوثيين مستمرون في إغلاق طرق نقل البضائع التي تربط بين ميناء عدن ومناطق سيطرتهم وفرضهم رسوماً بنسبة 100 في المائة على السلع التي يتم استيرادها عبر الميناء الخاضع للحكومة الشرعية. 

ويجعل هذا السلوك الحوثي القطاع التجاري أمام تحديات غير مسبوقة، ويزيد من أسعار السلع، ويجعل من الصعوبة على غالبية اليمنيين الحصول على المواد الغذائية لعدم القدرة على شرائها. 

تأتي هذه التطورات مع تأكيد لجنة الإنقاذ الدولية أن 80 في المائة من السكان في اليمن يعيشون تحت خط الفقر، بالإضافة إلى أن 23 في المائة من الأسر ليس لها دخل بسبب ضعف اقتصاد البلاد بشكل كبير، مما أدى إلى انتشار الفقر على نطاق واسع. وأشارت إلى أن الاحتياجات الإنسانية ستظل مرتفعة في جميع أنحاء البلاد خلال العام المقبل 2024. 

المنظمة الإغاثية حذرت من أن يؤدي ارتفاع التكاليف والمخاطر المناخية إلى زيادة في مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية مع انخفاض دعم المانحين، حيث لم يتم تمويل سوى ثلث خطة الاستجابة الإنسانية للعام الجاري. 

ووفق تقرير اللجنة، فإنه ورغم الارتفاع المستمر في معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، فإن اليمن خرج هذا العام من المراكز الخمسة الأولى في قائمة مراقبة الطوارئ، التي ظل فيها منذ عام 2021. وذكر أن هناك انخفاضاً هائلاً في التمويل الإنساني، حيث لم تمول خطة الاستجابة لعام 2023 حتى الآن سوى بنسبة 37.8 في المائة فقط. 

وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية أن خفض التمويل أجبر المنظمات الإغاثية الكبرى على تقليص برامجها أو إلغائها، وهذا سيدفع بملايين اليمنيين الإضافيين للمعاناة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وزيادة تقويض القدرة المحدودة للخدمات الصحية على معالجة المخاطر الصحية واسعة النطاق وتفشي الأمراض.



Create Account



Log In Your Account