مشاورات مكثفة في الرياض ومسقط لاطلاق عملية سياسية شاملة باليمن
الثلاثاء 09 يناير ,2024 الساعة: 07:45 مساءً
الحرف28 - خاص

تشهد عاصمتا المملكة العربية السعودية، الرياض وسلطنة عمان، مسقط، مشاورات مكثفة بشأن عملية السلام في اليمن التي دخلت مرحلة حاسمة بعد موافقة أطراف الصراع على إجراءات عملية للدخول في عملية السلام الشاملة، بينها وقف شامل لاطلاق النار. 

وفي أحدث التطورات في سياق مساعي التوصل الى سلام دائم في اليمن، انعقدت سلسلة من اللقاءات، اليوم في مسقط، بين المبعوث الأممي الى اليمن هانس غروندبرغ ومسؤوليين عمانيين ووفد المليشيا الحوثية، بالتزامن انعقاد لقاء في الرياض بين المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. 

وحسب بيان لمكتب المبعوث الأممي على حسابه في منصة "إكس"، فإن غروندبرغ ناقش مع المسؤولين العُمانيين "استمرار الدعم الإقليمي المنسق لجهود وساطة الأمم المتحدة" بشأن اليمن. 

كما بحث غروندبرغ مع رئيس وفد الحوثيين، "خريطة الطريق الأممية، التي ستعمل على تفعيل التزامات أطراف النزاع بوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، وبإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، واستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة". 

في السياق، قالت وكالة سبأ الرسمية، إن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي التقى رفقة عضو المجلس عثمان مجلي، اليوم الثلاثاء، مبعوث الولايات المتحدة تيموثي ليندركينج، والسفير الاميركي لدى اليمن ستيفين فايجن. 

اوضحت ان اللقاء تطرق الى مستجدات الوضع اليمني، والمساعي الاممية لاطلاق عملية سياسية شاملة، تضمن انهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، بناء على "الجهود الحميدة" للمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان. 

وذكرت الوكالة الرسمية، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، جدد التزام المجلس والحكومة بنهج السلام الشامل والعادل، ودعم جهود المبعوث الخاص للامم المتحدة من اجل  انهاء المعاناة الانسانية التي صنعتها المليشيا الحوثية المدعومة من النظام الايراني. 

وفي حين، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ان المجلس منفتح على كافة المبادرات من اجل وقف الحرب، واحياء مسار  السلام، أكد في الوقت ذاته تمسك المجلس الرئاسي والحكومة بالمرجعيات المتفق عليها وطنياً واقليمياً ودوليا. 

المرجعيات الثلاث، والتي ترفضها المليشيا الحوثية الارهابية، هي المبادرة الخليجية (2011) ونتائج مؤتمر الحوار الوطني المنعقدة بين عامي (2013-2014) وقرارات مجلس الأمن الدولي خصوصا رقم 2216، والذي يلزم المليشيا بترك المناطق التي احتلتها عقب انقلابها في 21 سبتمبر وتسليم سلاحها 

وأعاد العليمي التذكير "بالتعنت المستمر من قبل المليشيات الحوثية ازاء مساعي السلام، بما في ذلك رفضها كافة المبادرات لدفع رواتب موظفي القطاع العام، واستمرار انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان، و تصعيدها الحربي على مختلف الجبهات، فضلاً عن هجماتها الارهابية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية"، وفق وكالة سبأ. 

لقاء العليمي بالمبعوث الأمريكي جاء بعد أيام من لقائه المبعوث، في الرياض "خريطة الطريق" بين الأطراف اليمنية. 

يذكر ان غروندبرغ كان قد أعلن في 23 ديسمبر الماضي عن توصل الأطراف اليمنية لالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة. 

ورحبت الحكومة والحوثيين بإعلان المبعوث الأممي، كما رحبت به دول الخليج ، مؤكدة دعمها لجهود احلال السلام في اليمن. 

هذه التحركات تأتي في وقت تشهد المنطقة غليان إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، وسط مخاوف من تأثير الحرب في غزة سلبا على مساعي السلام باليمن. 



Create Account



Log In Your Account