الحوثيون يوسعون دائرة المواجهة مع القبائل الموالية لهم
الأحد 18 فبراير ,2024 الساعة: 07:45 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

توسّعت دائرة المواجهة بين الحوثيين والقبائل لتمتد أخيراً إلى منطقة حراز في محافظة صنعاء، وسبب هذه المواجهة مقتل أحد أبناء المنطقة على يد مسلحين يتبعون أحد القادة العسكريين الحوثيين، الذي يرفض تسليمهم للمحاكمة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة الشرق الاوسط. 

وكانت منطقة  "حراز" توصف بأنها حليفة للجماعة لاعتبارات عديدة منها التقارب المذهبي. 

وكانت المليشيا قد دخلت بصراعات ومواجهات عديدة خلال عامي الهدنة، مع القبائل ابرزها مع قبيلة "بني حشيش"، بسبب استيلاء قادة في الجماعة على محاجر المنطقة وتنكيلهم بقبيلة "الجاهلية" في منطقة همدان بمحافظة صنعاء. 

وذهب الاستعداء الحوثي للقبائل، إلى قبيلة "آنس"، التابعة لمحافظة ذمار، وهي من القبائل الحليفة لهم، حيث قاموا باعتقال مدير "شركة برودجي للأنظمة"، ومصادرة الشركة، وتجاهلوا منذ عام كامل احتجاجات القبيلة ومطالبها بالإفراج عنه وإعادة شركته. 

وبالعودة الى أحدث المواجهات بين الجماعة والقبائل، قالت صحيفة الشرق الاوسط، إن قبائل منطقة حراز الواقعة على حدود محافظة الحديدة، أمهلوا الحوثيين أسبوعاً كي يسلموا المتهمين بقتل أحد أبناء المنطقة قبل ما يزيد على أسبوع. 

واضافت ان وجهاء وأعيان المنطقة قاموا بتسليم وزير داخلية الحكومة غير المعترف بها عبد الكريم الحوثي، وهو عمّ زعيم الجماعة، رسالةً بهذا الخصوص. 

وجاءت الرسالة عقب اجتماع عقده الوجهاء والأعيان، وأكدوا خلاله أن المتهمين بقتل الشاب حاشد النقيب، معروفون لدى الأجهزة الأمنية وعلى صلة قرابة بأحد القادة الحوثيين في محافظة الجوف. وحذروا من أنه إذا لم يتم تسليم هؤلاء المتهمين خلال المدة المحددة فإنهم سيتخذون إجراءات تصعيدية، لم يفصحوا عنها. 

ووفق مصادر قبلية، فإن مسلحين يستقلون سيارات تابعة لأمن الحوثيين في محافظة الجوف، داهموا منزل الشاب النقيب في منطقة بني الحارث في الضاحية الشرقية لمدينة صنعاء، وقاموا بالاعتداء عليه وعلى والده أمام أفراد أسرته بصورة وحشية، قبل أن يطلقوا النار على الشاب فيردوه قتيلاً، ثم يغادروا. 

وأعادت المصادر أسباب هذا الاعتداء إلى خلاف وقع بين الشاب الذي يملك محل "ألعاب" مع أبناء قيادي حوثي يشغل منصب نائب مدير أمن محافظة الجوف، الذي استعان بعناصر مسلحة وسيارات الأمن في مداهمة المحل والاعتداء على الشاب قبل قتله. 

ويتهم مقربون من الضحية قائد "اللواء الثالث فتح" في التشكيلات العسكرية الحوثية بالتستر وحماية المسلحين المتهمين بقتل الشاب بعد الاعتداء عليه وأسرته، إلا أن داخلية الجماعة تجاهلت هذه المعلومات وأصدرت بياناً قالت فيه إنها مستمرة في البحث عن الجناة وضبطهم. 

وكان المئات من أبناء منطقة حراز، يقودهم وجهاء وأعيان المنطقة، نفّذوا وقفة احتجاجية بميدان السبعين في صنعاء، من أجل ضبط القتلة وسرعة تقديمهم للمحاكمة. 

وفي اجتماع آخر منح المشاركون، داخلية الحوثيين مهلة أسبوعاً؛ لاتخاذ إجراءاتها وتقديم العناصر (الإجرامية) التي نفّذت تصفية الشاب للمحاكمة؛ لينالوا جزاءهم العادل، وقالوا إنهم سوف يصعّدون من تحركاتهم إذا انتهت المهلة دون الاستجابة لمطلبهم. 

ونبه "مشروع بيانات النزاعات المسلحة"، في وقت سابق، إلى زيادة الصراعات القبلية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقال إنها بلغت أعلى مستوى من العنف خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة.




Create Account



Log In Your Account