دراسة: السياسات الأمريكية تجاه اليمن ساهمت في تقويض سيادة البلاد
الأحد 25 فبراير ,2024 الساعة: 09:46 صباحاً

قالت دراسة تحليلية جديدة، إن السياسات الأمريكية تجاه اليمن ساهمت إلى حد كبير في تقويض سيادة البلاد وشرعية النظام.

وأكدت الدراسة التي أصدرها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية مؤخراً، أن السياسة الأمريكية تجاه اليمن تميزت بالاهتمام المتدني، مع التركيز على محاربة الإرهاب مقدمة تحليلًا للسياسات الأمريكية تجاه الحرب في اليمن منذ بدء التدخل العسكري للتحالف العربي عام 2015 وحتى اليوم، مع التركيز على تحولاتها وتأثيرها على مسار الحرب.

وتتناول الدراسة، التي أعدها رئيس وحدة الدراسات الميدانية بمركز المخا للدراسات، د.ناصر الطويل، تقييم السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحرب الجارية في اليمن، وتحديدًا منذ أواخر مارس 2015م وحتى اليوم، مع تتبُّع الأثر الذي تركته تلك السياسات في مسار الحرب وتحولات الصراع بشكل عام.

وأشارت الدراسة إلى أن السياسة الأمريكية تجاه اليمن قدمت نموذجًا مثاليًّا لكيفية التعامل مع الديناميات المحلية للصراع في دولة تعاني من الضعف والهشاشة، من خلال الإهمال -أو بواسطة مقاربة ضيقة- وهو ما يحيل هذا الصراع إلى أزمة إقليمية معقَّدة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وقد تتطوَّر في ظروف معينة إلى مصدر لتهديد المصالح العالمية الحيوية.

وخلصت الدراسة إلى ان التراخي الأمريكي شجع بتمرُّد جماعة الحوثي وسيطرتها على السلطة إلى وضع اليمن والعالم في أزمة كبيرة لا زالت تداعياتها قائمة حتَّى اليوم وأنَّ الإجراءات السياسية والعسكرية التي اتَّخذتها الولايات المتَّحدة تجاه الحوثيين، جاءت لاحتواء سلوكهم (أي الحوثيين)، وردع أعمالهم في البحر الأحمر.

وأوصت الدراسة بانه على الولايات المتَّحدة أن تتيقَّن أنَّ الاستثمار في التنمية والاستقرار في اليمن هو الطريق الأمثل لضمان الأمن في المنطقة والإقليم والعالم عمومًا، نظرًا لموقعها الإستراتيجي بالقرب مِن مصادر النفط وخطوط الملاحة الدولية، وعليها أن تدفع بشراكة إقليمية ودولية واسعة لتحقيق ذلك.

كما أوصت واشنطن أيضا بعدم تجاهل الديناميَّات الداخلية للصراع في اليمن، وألَّا تفرض حلولًا لا يتقبَّلها اليمنيُّون بكتلتهم السياسية والجغرافية الأكبر في اليمن، وهذا عامل مهمٌّ لضمان سلام ممتد.


Create Account



Log In Your Account