فلسطين.. الحكومة تقدم استقالتها للرئيس "عباس" وقتلى صهاينة بكمائن للمقاومة مع استمرار المعارك في غزة
الإثنين 26 فبراير ,2024 الساعة: 09:32 مساءً
متابعات

استمر جيش الاحتلال بارتكاب مجازره التي خلفت عشرات الشهداء، في اليوم الـ143 للعدوان الإسرائيلي على غزة، وأعلنت المقاومة عن عمليات جديدة، في حين قدمت الحكومة الفلسطينة استقالتها للرئيس محمود عباس. 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 29 ألفا و782 شهيدا و70 ألفا و782 مصابا. 

وأوضحت الوزارة أن الاحتلال ارتكب 10 مجازر في القطاع راح ضحيتها 90 شهيدا و164 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية. 

من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها أجلت اليوم الاثنين 24 شخصا من مستشفى الأمل في خان يونس، من بينهم 18 مريضا وجريحا، 8 منهم بحاجة لعمليات جراحية عاجلة. 

وأضافت الجمعية في بيان أنها أدخلت مواد لوجستية وطعاما ومياها للمستشفى الذي تحاصره قوات الاحتلال منذ عدة أسابيع. 

وأردفت قائلة "رغم التنسيق المسبق من فريق الأمم المتحدة للقافلة ومرافقتهم لها، فإن الاحتلال قام بعرقلة مرور القافلة لحوالي 7 ساعات عند الحاجز العسكري غربي حي الأمل، حيث تم إنزال جميع المسعفين من مركباتهم وإجبارهم على الجلوس على الأرض، في حين تم تقييد 3 مسعفين واقتيادهم لجهة مجهولة بعد تجريدهم من ملابسهم". 

في الأثناء، تستمر معاناة أهل القطاع مع استمرار انعدام دخول المساعدات، حيث أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن آخر مرة تمكنت فيها من إيصال المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة كانت قبل شهر. 

ميدانيا 

قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها فجرت عبوة ناسفة في قوة إسرائيلية تضم 15 جنديا تحصنوا داخل منزل في عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأكدت أنها أوقعت أفراد القوة بين قتيل وجريح. 

وأضافت كتائب القسام في بيان منفصل أنها دمرت دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا بقذيفة "الياسين 105" في منطقة عبسان الكبيرة. 

وأكدت القسام أن مقاتليها تمكنوا من استهداف قوة إسرائيلية مكونة من 4 جنود بقذيفة مضادة للأفراد، ومن ثم الإجهاز عليهم من مسافة صفر في منطقة عبسان الكبيرة. 


بدورها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن مقاتليها قنصوا أحد جنود الاحتلال في محور التقدم شرقي خان يونس. 
وفي مدينة غزة أعلنت كتائب المجاهدين استهداف تجمعات لقوات الاحتلال في جنوب شرق المدينة بصواريخ قصيرة المدى. 

كما أعلنت سرايا القدس، قصف موقع "كيسوفيم" العسكري برشقةصاروخية، وقتل وحرح قوةصهيونية بالاستراك مع القسام في محيط جامعة فلسطين شمال المحافظة الوسطى خلال كمـ،ين محكم بالعبوات والقـذائف المضادة للدروع والأفراد. 

قالت إنها قصفت بوابل من قذائف الهاون النظامي عيار الـ 60 تجمعاً لجنود وآليات العدو جنوب حي الزيتون بمدينة غزة. واعلنت إسقاط طائرة صهيونية من نوع "كواد كابتر" خلال تنفيذها مهام استخبارية وسط مدينة خانيونس. 

كما أعلنت السرايا استهداف آليتين عسكريتين صهيونيتين بقذائف الـ (RBG) محيط مفترق دولة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة. 

وأمس الأحد نشرت كتائب القسام فيديو يوثق جانبا من تصدي مقاتليها لقوات الاحتلال في محاور القتال بخان يونس. 

بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استمرار حملته العسكرية في حي الزيتون شرق مدينة غزة، إضافة إلى توغلاته في مدينة خان يونس. 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "كجزء من نشاط الفرقة 162 في حي الزيتون في شمال قطاع غزة، يستمر جنود مجموعة القتال التابعة للواء 401 في القتال في المنطقة"، مشيرا إلى استعانة القوات البرية بالطائرات لـ"ملاحقة المسلحين الفلسطينيين". 

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في وقت سابق اليوم الاثنين، إصابة ضابط و4 جنود بجروح خطيرة في معارك شمال وجنوب قطاع غزة، دون توضيح ملابسات تلك المعارك. 

ووفقا لمعطيات الجيش على موقعه الإلكتروني، أصيب 2966 ضابطا وجنديا منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1400 خلال المعارك البرية التي بدأت في 27 من الشهر ذاته،  في ظل اتهامات له بإخفاء العدد الحقيقي لضحاياه. 

كما تفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل 580 ضابطا وجنديا منذ بداية الحرب على غزة، بينهم 240 بالمعارك البرية. 

استقالة الحكومة 

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الاثنين، تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس محمود عباس، نظرا للتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية المتصلة بالوضع في قطاع غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية. 

وألقى اشتية كلمته خلال جلسة الحكومة الأسبوعية في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حيث أكد أن حكومته تمكنت من تحقيق توازن بين احتياجات الشعب الفلسطيني ومواجهة التحديات السياسية والمتغيرات في المنطقة. 
وأشار اشتية إلى أنه قدم استقالة حكومته لعباس الثلاثاء الماضي، وأكد اليوم تقديمها رسميا بشكل كتابي. 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مع التركيز على مسألة الوحدة الوطنية وتعزيز السلطة الوطنية على كامل أراضي فلسطين. 

وفي سياق الإعلان عن قرار الاستقالة، أشار اشتية إلى أن هذا القرار أيضا يأتي في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقضيته من هجمات شرسة وغير مسبوقة، ومحاولات إبادة جماعية وتهجير قسري وتجويع في قطاع غزة. 

وأكد اشتية أن قرار الاستقالة ناتج عن تصاعد ممارسات الاستعمار وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، والاجتياحات المتكررة في القدس والضفة الغربية، بما في ذلك المخيمات والقرى والمدن، وتكثيف التضييق المالي غير المسبوق من إسرائيل على السلطة الفلسطينية. 

وأرجع القرار إلى محاولات تصفية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتنصل من جميع الاتفاقيات الموقعة، والضم المتدرج للأراضي الفلسطينية، والسعي لتقليص دور السلطة الفلسطينية إلى سلطة إدارية أمنية بلا محتوى سياسي. 

وختم اشتية بالتأكيد على أن الحكومة قامت بأداء ممتاز في ظروف صعبة، وتصدت لمعارك فُرضت عليها في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 

وأكد اشتية قائلا: "سنبقى في مواجهة مع الاحتلال، وستبقى السلطة الوطنية تناضل من أجل تجسيد الدولة على أراضي فلسطين، رغما عنهم (الإسرائيليين)". 

وفي الآونة الأخيرة، تشهد الضفة الغربية موجة توتر متصاعدة ومواجهات ميدانية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، تتخللها عمليات دهم واعتقال للفلسطينيين، في ظل الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة. 

وتعرض عباس، الذي يترأس حركة فتح، لانتقادات حادة بسبب "عجزه" في التعامل مع الحرب الدائرة في قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية المحتلة.


Create Account



Log In Your Account