تقرير : الصراع والتصعيد الحوثي يفقدان أطفال اليمن كل شيء
الإثنين 25 مارس ,2024 الساعة: 01:21 مساءً

اكد تقرير حقوقي ان "الصراع المستمر في اليمن منذ تسع سنوات أفقد الأطفال كل شيء"، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية خصوصاً مع التصعيد الحوثي في البحر الأحمر. 

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة الدولية إن "آلاف الأطفال فقدوا حياتهم وتعرضوا لإصابات غيرت حياتهم، لقد أجبروا على ترك منازلهم مرات عدة مع انقطاع الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى، ويواجه الآن ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة سوء التغذية، و2 من كل 5 أطفال خارج المدرسة". 

وترى المنظمة في تقرير مطول أصدرته أمس السبت، أن تسع سنوات من الحرب في اليمن خلفت أكثر من 18 مليون شخص، وهي نسبة أكثر من نصف السكان، باتوا في حاجة ماسة إلى الحماية والمساعدة المنقذة للحياة، وما ما نقلت اندبندنت البريطانية. 

ولفتت المنظمة إلى "أن ما يقدر بنحو 17.8 مليون شخص في حاجة إلى الدعم الصحي أكثر من نصفهم من الأطفال"، كما يحتاج "5 ملايين طفل إلى الدعم التغذوي المنقذ للحياة، و2.4 مليون طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد". 

وأشارت المنظمة إلى أن انعكاسات التوترات في المنطقة التي أدت إلى تفاقم الوضع. وقالت إن "تأثير التهديد الأمني في البحر الأحمر يعوق جهود الإغاثة، حيث يؤدي تعطيل التجارة إلى ارتفاع الأسعار والتسبب في تأخير شحنات السلع المنقذة للحياة". 

ونتيجة لاستعار نار الحرب والقمع، أوضحت المنظمة أن "آلاف الأطفال فقدوا حياتهم، وتعرضوا لإصابات غيرت حياتهم". 

وأضافت "لقد أجبروا على ترك منازلهم مرات عدة مع انقطاع الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى، ويواجه الآن ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة سوء التغذية، و2 من كل 5 أطفال خارج المدرسة". 

وأضافت "على مدى السنوات التسع الماضية، فقد العديد من الأطفال كل شيء، يحمل البعض لعبتهم أو كتابهم المفضل والبعض الآخر يحمل بطانية لكن لا يمكنك أن تحمل الأمان، أو الدخل المستقر، أو مكاناً آمناً للعب أو التعلم، أو شخصاً يقاتل من أجل حقوقك". 

ونتيجة لاستمرار الصراع وغياب أفق السلام المنشود أشارت المنظمة إلى انعكاسات ذلك على الوضع العام للصغار في البلاد. فمع "دخول الحرب عامها العاشر، أصبح تأثيرها على تعليم الأطفال ورفاههم شديداً"، حيث إن هناك "أكثر من 4.5 مليون طفل في اليمن خارج المدرسة، ويشكلون 39 في المئة من السكان في سن الدراسة". 

ووفقاً للمنظمة فهذا الرقم يثير مخاوف جدية ليس فقط في شأن رفاهية ومستقبل هؤلاء الأطفال، ولكن أيضاً في شأن مستقبل البلاد بأكملها، حيث يعد التعليم ركيزة حيوية لإمكانات البلاد للتعافي". 

وتطرقت منظمة إنقاذ الطفولة إلى مشكلة الألغام في اليمن التي تتهم ميليشيات الحوثي حصراً بزراعتها في المناطق المدنية والمزارع والطرقات والمدارس والقرى، وفقاً لاتهامات حكومية، وقالت إن الحرب "خلفت وراءها إرثاً مميتاً من الذخائر المتفجرة، مما يشكل تهديداً كبيراً آخر للأطفال". 

وكشفت عن وجود "أكثر من نصف الأطفال الـ284 الذين قتلوا أو أصيبوا في اليمن العام الماضي بسبب الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة". 

وفي دراسة ميدانية لهذا الواقع، أورد التقرير استناداً إلى البيانات من عام 2018 حتى 2022، أن طفلاً واحداً يقتل أو يصاب في المتوسط كل يومين في اليمن بسبب الألغام الأرضية أو غيرها من الأجهزة المتفجرة.



Create Account



Log In Your Account