تحقيق استقصائي يكشف تفاصيل إدارة الحوثيين للجزء الخاضع لسيطرتهم من "تعز" وحجم الموارد المنهوبة
الأربعاء 26 فبراير ,2025 الساعة: 01:20 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة


كشف تحقيق استقصائي حديث عن الهيكل القيادي والتنظيمي لجماعة الحوثيين في محافظة تعز، مسلطاً الضوء على طرق إدارتهم للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، وحجم الموارد التي ينهبونها سنوياً.

أظهر التحقيق الذي نشره موقع "المجهر" الإخباري أن قيادة الحوثيين في تعز تتركز في أيدي خمس شخصيات رئيسية، على رأسهم حامس الحباري المكنى (أبو وائل)، والذي يُعد الحاكم الفعلي لمناطق سيطرتهم. كما يتولى عبداللطيف المهدي الإشراف على العمليات العسكرية بصفته قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، بينما يُمسك نورالدين المراني بالملف الأمني والعسكري من موقعه كوكيل للمحافظة لشؤون الدفاع والأمن.

أما فضل أبو طالب، فهو المسؤول عن جهاز الأمن والمخابرات ومتورط في عمليات نهب الإيرادات، في حين يشرف قاسم الحمران على عمليات الحشد والتسليح. ووفق التحقيق، تتوزع المهام الميدانية بين قادة عسكريين بارزين مثل حمود دهمش، علي عامر، عبدالله زيد الكبسي، فهمي بدر، أحمد أبو حورية، وغيرهم.

أفاد التحقيق بأن الحوثيين يمتلكون ثمانية معسكرات ومخازن أسلحة، أبرزها "معسكر علي ناصر" الواقع بين مديريتي ماوية ودمنة خدير، والذي يستخدم لتدريب مجندين يمنيين وأفارقة، فيما تم إرسال بعضهم للقتال في صفوف تنظيم القاعدة بمحافظة البيضاء.

كشف التحقيق أن الحوثيين يجنون أكثر من 550 مليار ريال سنوياً من إيرادات تعز وحدها، عبر فرض الضرائب والجبايات على الشركات والمصانع، حيث تجني الجماعة 300 مليون ريال شهرياً من جمارك المشتقات النفطية، و200 مليون ريال من عبور الشاحنات في جمرك الراهدة، و20 مليون ريال يومياً من ضرائب القات، و120 مليار ريال سنوياً من ضرائب المصانع والشركات، و500 مليون ريال من الجبايات المفروضة على المحلات التجارية، ونحو مليار ريال سنوياً عبر هيئة الزكاة.

وثّق التحقيق وقوع 24,000 مدني بين قتيل وجريح بسبب هجمات الحوثيين في تعز، بينهم 4,146 قتيلاً، منهم 891 طفلًا و466 امرأة، إضافة إلى 18,065 مصابًا. كما تعرضت 4,269 أسرة للتهجير القسري، وسُجلت 6,024 حالة اختطاف وتعذيب.

وأوضح التحقيق أن تعز تُعد المحافظة الأكثر تلوثًا بالألغام الحوثية، حيث تنتشر في 17 مديرية، مما أسفر عن 781 قتيلاً و1,308 مصابين منذ عام 2015 وحتى نهاية 2024، حيث استخدم الحوثيون ألغامًا على شكل ألعاب أطفال لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

استعرض التحقيق شهادات لمختطفين سابقين حول وسائل التعذيب التي تعرضوا لها في سجون الحوثيين، والتي تراوحت بين الصعق بالكهرباء، الضرب بالعصي، الاعتداءات الجنسية، والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد من المعتقلين، من بينهم الصحفي أنور الركن ونشوان مقبل سعيد.

أكد التحقيق أن الحوثيين يديرون سلطة ظل متكاملة في تعز، تستند إلى القمع الأمني والجباية المالية والتجنيد الإجباري، مما يفاقم معاناة المواطنين ويفرض واقعًا قاسيًا في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.



Create Account



Log In Your Account