رويترز: السعودية تدرس هجوما على مليشيا الحوثي لاستعادة السيطرة على باب المندب
السبت 03 أكتوبر ,2026 الساعة: 10:37 صباحاً

قالت وكالة رويترز إن السعودية تدرس شن عملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مناطق ساحلية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، مع احتمال بدء العملية خلال الأسابيع المقبلة. 

ونقلت الوكالة عن ستة مسؤولين إقليميين وغربيين مطلعين على التحضيرات أن الخيارات المطروحة تشمل عملية محدودة في المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، أو هجوما أوسع بالتزامن على عدة جبهات في محافظات تعز ومأرب والبيضاء والجوف. 

وبحسب المصادر، ستتولى القوات اليمنية التي تشرف عليها الرياض العمليات البرية، بدعم من غارات جوية سعودية، فيما لا يتوقع أن يشارك حلفاء المملكة بصورة مباشرة في العمليات القتالية. 

وقال المسؤولون إن حجم العملية سيحدد عدد القوات التي يمكن حشدها، مشيرين إلى إمكانية تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني في حال تنفيذ الهجوم على نطاق واسع. 

وتأتي الخطط السعودية، وفق رويترز، بعد تقدم مليشيا الحوثي على الساحل الغربي وسيطرتها على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية قرب باب المندب، ما عزز نفوذها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وكانت رويترز قد أفادت في سبتمبر بأن تقدم المليشيا على الساحل منحها نفوذا أكبر على المضيق الذي يمثل المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. 

وتدرس الرياض، وفقا للمسؤولين الخليجيين واليمنيين، خيارا محدودا يركز على استعادة المناطق المحيطة بباب المندب وتأمين حركة الملاحة، إلى جانب خيار أوسع يشمل هجمات متزامنة على عدة جبهات داخل اليمن. 

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين ومسؤول خليجي أن السعودية ترى أن استمرار سيطرة الحوثيين على باب المندب يعزز نفوذ الجماعة ويصعّب استئناف مفاوضات السلام معها. 

وفيما لم تحدد المصادر موعدا دقيقا للعملية، تراوحت التقديرات بشأن توقيتها بين أسبوع واحد وما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر. 

وقال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، إن العملية المتوقعة قد تركز على استعادة المناطق الساحلية وإعادة حركة الملاحة إلى مسارها الطبيعي، بدلا من تكرار العملية العسكرية واسعة النطاق التي قادتها السعودية عام 2015. 

وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، أفاد دبلوماسي غربي بأن الولايات المتحدة تقدم معلومات استخباراتية ومستشارين عسكريين لدعم العمليات الجوية السعودية، بينما تقدم دول إقليمية وأوروبية مساعدات دفاعية للمملكة. 

كما نقلت رويترز عن مسؤولين باكستانيين وإقليميين أن تركيا وباكستان قدمتا للسعودية معدات عسكرية، في وقت أرسلت فيه إسلام آباد، وفقا لمسؤول حكومي باكستاني، أربع طائرات شحن محملة بمعدات تشمل أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى عدن. 

ولم ترد، حتى نشر التقرير، الحكومتان السعودية واليمنية أو مليشيا الحوثي والجيش الأمريكي على طلبات رويترز للتعليق على الخطط. 

ويكتسب باب المندب أهمية إضافية في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإقليمية، إذ يمثل المضيق البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا. 

وتأتي التطورات بعد تصعيد عسكري واسع في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، عقب تقدم مليشيا الحوثي على الساحل الغربي وسيطرتها على المخا ومناطق استراتيجية، في وقت عادت فيه المواجهات إلى عدة جبهات يمنية بعد سنوات من الهدوء النسبي منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022. 



Create Account



Log In Your Account