حصار الحوثيين يهدد بتوقف خدمات طبية منقذة للحياة في تعز
السبت 24 أكتوبر ,2026 الساعة: 09:25 صباحاً

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل خدمات طبية منقذة للحياة في محافظة تعز، جراء النقص الحاد في الوقود والأدوية والأكسجين والمستلزمات الطبية، مع استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، وتراجع مخزونات الإمدادات في المستشفيات إلى مستويات خطرة. 

وقالت المنظمة إن 42 مرفقا صحيا في تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 1110 مرضى بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يوميًا، ويتلقى 192 مريضًا العلاج في وحدات العناية المركزة، بينما يوجد 154 من حديثي الولادة في الحضانات. 

وحذرت من أن استمرار النقص يهدد بتعطيل جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة وخدمات رعاية الأمهات وحديثي الولادة، مشيرة إلى أن المستشفيات وسيارات الإسعاف تحتاج إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهريا لضمان استمرار عملها، بما في ذلك إنتاج الأكسجين الطبي ونقل الحالات الطارئة وحفظ اللقاحات. 

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، موضحة أن انقطاعات الاتصالات أعاقت جمع المعلومات المحدثة عن حجم النقص وتعطل الخدمات، فيما تعمل مع السلطات الصحية على تقييم الاحتياجات والتحقق من مخزونات الوقود المتبقية. 

وفي محاولة لتخفيف الأزمة، تمكن أحد الشركاء الوطنيين في القطاع الصحي من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة في تعز، فيما تعمل المنظمة وشركاؤها على توسيع الخدمات الطارئة ودعم مراكز علاج الإسهال والفرق الطبية المتنقلة، وتحسين وصول النازحين إلى الرعاية الصحية. 

كما أعلنت المنظمة تخزين أدوية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة في عدن، تمهيدًا لإيصالها إلى المناطق المتضررة، داعية إلى ضمان وصول المساعدات إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، وتوفير تمويل عاجل لتغطية الاحتياجات الطبية. 

وتتزامن الأزمة الصحية مع اتساع موجات النزوح؛ إذ أفادت المنظمة بنزوح أكثر من 256 ألف شخص في أنحاء اليمن خلال الفترة من الأول من أغسطس وحتى 19 أكتوبر، محذرة من أن نقص الوقود وتعطل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي يزيدان مخاطر انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال، خصوصًا بين الأسر النازحة. 

ويفاقم الحصار المفروض على تعز منذ سنوات صعوبات وصول الإمدادات الإنسانية والطبية إلى المدينة، فيما يهدد استمرار القيود على الحركة والإمدادات قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات الأساسية للمرضى والجرحى.



Create Account



Log In Your Account