السبت 24 أكتوبر ,2026 الساعة: 08:49 مساءً
يجب على علماء المسلمين وأُمراءهم وعامة المسلمين في اليمن والسعودية والدول العربية والاسلامية قاطبة أن يعرفوا ويفهموا الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين ابتداءً باليمن والسعودية والكعبة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وباقي الدول العربية والإسلامية، شأنها شأن الهجمة الحاقدة التي واجهها القائد الفذ ألب أرسلان، ومثلها الهجمة الباطنية على مكة المكرمة التي قتلت آلاف الحجّاج يوم التروية وأخذت الحجر الأسود، وكذلك هجمة المغول التي اجتاحت بغداد عاصمة الدولة العباسية والمشرق الإسلامي والهجمات الصليبية وآخرها التي تصدى لها صلاح الدين الأيوبي، وحرر الأقصى.
على أن هذه الهجمة الشرسة أخطر لأنه يشارك فيها المجوس باسم التشيع وأعداء الإسلام من اليهود والصليبيين، وهذا الهجوم أخطر لأنهم يستخدمون من أبناء جلدتنا ولا يرسلون جنودهم ومواطنيهم كما كان يفعل الغزاة سابقاً، ويكتفون بالدعم السياسي والعسكري والمالي والمستشارين والخبراء والمدربين ليكون القتلى من غيرهم، وهذا هو الاستعمار الحديث.
الواجب اليوم على السعودية أن تقف مع الشعب اليمني المجاهد في مواجهة الحوثيين بكل أنواع الدعم للقضاء على هؤلاء المجرمين المارقين أدوات اعداء الأمة.
وعلى دول الخليج والدول العربية أن تقف مع السعودية وعلى الدول الإسلامية أن تقف مع السعودية واليمن لمواجهة هذا الهجوم وللقضاء على الخطر الحوثي المدعوم من المجوس.
ويجب على علماء المسلمين أن يُبيّنوا للمسلمين خطورة الهجمة هذه ووجوب الجهاد للتصدي لها والقضاء عليها، ودفع المسلمين للجهاد بالمال والنفس وغيره، وعدم التأثر بما يقوله المثبطون والمشككون والمنافقون والمخدوعون والجهلة من أبناء الأمة العربية والإسلامية، وبما يقوله أعداء الأمة.
لقد ارتكب الحوثيون من الجرائم ما لم يفعله التتار والمغول، أو الحملات الصليبية المتعددة، والاستعمار الفرنسي والبريطاني والايطالي في كل هجماتهم ؛ من تفجير المساجد وتخريبها ومنع إقامة الجمعة والجماعة فيها تحت شعار المسيرة الشيطانية ومحاربة العلماء وحلقات القرآن وطمس عقيدة الأمة وتحريف عقائد الناس وتشجيع الشعوذة بشتي الأساليب وقصف القرى والمدن والمطارات والأعيان المدينية المحرم قصفها في اليمن والمملكة العربية السعودية، وترويع الآمنين وقتل الأطفال واعتقال النساء وتعذيبهن والاعتداء عليهن، وأخيراً قصف مكة المكرمة وكعبتها المشرفة وقصف المدينة المنورة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم.
كل هذه الأعمال تحت سمع الأمم المتحدة وامريكا والمجتمع الدولي وغيره، بل بتشجيع ودعم منهم جميعاً.
إن الأعمال الإجرامية التي ارتكبها ويرتكبها الحوثي في حق اليمنيين يندى لها الجبين ولم يسبق لها مثيل ولا يمكن حصرها،ما يوجب على الأمة حشد كل امكانياتها لوأد هذا الخطر في مهده قبل أن يستشري ويستفحل.