الخميس 27 نوفمبر ,2025 الساعة: 09:32 مساءً
قالت هيومن رايتس ووتش ومركز مناصرة معتقلي الإمارات إن السجين السياسي علي عبد الله فتح علي الخاجة (59 عاما) توفي في 19 نوفمبر/تشرين الثاني داخل سجن الرزين الإماراتي، بعد أكثر من 13 عاما من الاحتجاز التعسفي الذي تخللته ادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة.
وأفاد مركز مناصرة معتقلي الإمارات بأن الخاجة عُثر عليه ميتا داخل زنزانته بعد يوم من إبلاغه بوفاة والده، وذلك رغم أن وفاته كانت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح المركز أن السجين تعرض خلال فترة احتجازه للإخفاء القسري، والحرمان من الرعاية الطبية، والحبس الانفرادي المطول، كما استمر احتجازه بعد انتهاء مدة محكوميته البالغة 10 سنوات في أغسطس/آب 2022.
وقالت جوي شيا، باحثة الإمارات في هيومن رايتس ووتش، إن وفاة الخاجة جاءت "بعد سنوات من السجن التعسفي والتعذيب"، مطالبة السلطات بإجراء تحقيق فوري وشفاف وتقديم تفسير واضح لعائلته والمجتمع الدولي.
ووفق المركز، أخطرت السلطاتُ الأسرةَ بوفاة الخاجة في وقت متأخر من مساء 19 نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يُجرَ أي تشريح مستقل للجثمان. كما مُنعت عائلات سجناء سياسيين آخرين في سجن الرزين من الزيارة منذ الحادثة.
وكان الخاجة قد اعتُقل في أغسطس/آب 2012 ضمن حملة أمنية واسعة ضد المعارضين السياسيين، وحوكم في إطار قضية "الإمارات 94" الجماعية التي أدين فيها مع 68 آخرين، في محاكمة وصفتها المنظمات الحقوقية بالجائرة. وقالت هيومن رايتس ووتش إن السجين تعرض للضرب والحبس الانفرادي والإضاءة الساطعة المتواصلة لمنعه من النوم.
ورغم انتهاء محكوميته، واصلت السلطات احتجاز الخاجة استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2014، والذي يسمح باحتجاز من تصنفهم السلطات بأنهم يشكلون "خطورة إرهابية" لفترات مفتوحة، وإحالتهم إلى ما يسمى "مراكز المناصحة".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، وجّهت السلطات تهما جديدة إلى 84 شخصا، من بينهم الخاجة، خلال فترة استضافة مؤتمر "كوب 28"، وسط اتهامات واسعة بانتهاكات للإجراءات القانونية، وتقييد الوصول للملفات، وقلة المساعدة القانونية، وتكرار المحاكمة على التهم ذاتها.
وأكدت المنظمتان أن القانون الدولي يلزم الإمارات بإجراء تحقيق مستقل وشامل في حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، وتوفير رعاية طبية كافية للسجناء، محذرتين من استمرار الانتهاكات بحق المدانين في محاكمة 2013.