الأحد 04 أكتوبر ,2026 الساعة: 03:31 مساءً
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد محمد العليمي، اليوم الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية اليمنية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكدا الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمليات العسكرية بعد استنفاد فرص التهدئة.
وقال العليمي، في بيان وجهه إلى الشعب اليمني، إن القرار جاء «انطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها»، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني.
وأضاف أنه وجه القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها وفقا للخطط المعتمدة، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.
وأوضح أن الدولة منحت السلام «كل ما يستحقه من وقت وفرص»، بينما قابلت مليشيا الحوثي جهود التهدئة، بحسب البيان، بمزيد من الحشد والتصعيد وتوسيع الاعتداءات والتهديدات ضد المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.
وأكد أن قرار بدء العمليات يأتي بعد استمرار بقاء السلاح خارج سلطة الدولة، وما وصفه بالتهديد لأمن المواطنين وسيادة اليمن والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.
وشدد العليمي على أن العمليات العسكرية «ليست حربا على المواطنين» في صنعاء وصعدة والحديدة وعمران وذمار وإب وغيرها من المحافظات، ولا تستهدف مذهبا أو قبيلة، وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة ومنع فرض الإرادة السياسية بقوة السلاح.
ودعا المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، مؤكدا أن المدنيين «ليسوا هدفا» للعمليات، وأن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهداف استعادة سلطة الدولة.
كما جدد التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن، داعيا من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف مليشيا الحوثي إلى العودة إلى أهله ووطنه وفقا للإجراءات المعلنة.
ووجه العليمي القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية بالالتزام بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات، مؤكدا أن المهمة لا تقتصر على استعادة الأرض، وإنما تشمل إعادة مؤسسات الدولة إلى المناطق التي تستعيدها.
وقال مخاطبا القوات المسلحة: «لا ثأر، ولا انتقام، ولا اعتداء على الأبرياء، ولا مساس بممتلكات المواطنين»، مشددا على أن كل منطقة تستعيدها الدولة يجب أن تشهد عودة سلطة القانون والمؤسسات.
وفي موازاة العمليات العسكرية، وجه العليمي الحكومة بإعداد برنامج عمل لبدء مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المدن والمديريات والمحافظات التي تستعيدها القوات الحكومية.
وأوضح أن البرنامج سيشمل، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، إلى جانب برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
وقال إن نجاح العمليات لن يقاس فقط بعدد المناطق والمدن المستعادة، وإنما بعودة الأمن إلى المواطنين وعودة الأسر إلى منازلها، واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة اليمنيين بقوة السلاح.
وفي الشأن السياسي، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام الدولة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، بما يضمن، بحسب البيان، حلا عادلا وشاملا للقضية الجنوبية.
كما دعا الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي إلى دعم اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ومساندة الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي تعود إلى سلطة الدولة.
وأكد أن الدولة، بدعم من تحالف دعم الشرعية، تمارس مسؤوليتها في حماية الشعب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية الممرات المائية، داعيا الشركاء الدوليين إلى اتخاذ مواقف داعمة لليمن في هذه المرحلة.
وختم العليمي بالتأكيد على أن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية دخلت، اعتبارا من إعلان بدء العمليات، في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة وتحقيق ما وصفه بالنصر، بدعم القوات المسلحة وتلاحم اليمنيين ومساندة الأشقاء والأصدقاء.