الجمعة 09 أكتوبر ,2026 الساعة: 05:34 مساءً
دخلت العملية العسكرية «فجر اليمن»، اليوم الجمعة، يومها الخامس، مع إعلان مصادر عسكرية استكمال القوات الحكومية تأمين مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في جبهات تعز ولحج ومأرب والجوف، واتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع وتحركات مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في عدد من المحافظات.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر عسكرية قولها إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من التحالف الداعم للشرعية، أحكمت سيطرتها على مواقع في باب المندب ومعسكر العرضي ونقاط مراقبة تابعة لخفر السواحل، إضافة إلى جزيرة ميون والمرتفعات المحيطة بالمضيق والمطلة على الممر الملاحي الدولي.
وأضافت المصادر أن القوات نفذت عملية التفاف تجاوزت خلالها خطوط الدفاع الأمامية للحوثيين، ووصلت إلى خنادق وأنفاق مستحدثة، مشيرة إلى مقتل العشرات من عناصر الجماعة واستسلام آخرين خلال المواجهات.
ويأتي ذلك عقب إعلان القوات الحكومية السيطرة على مرتفعات كهبوب المطلة على المنطقة المحيطة بالمضيق، الذي يمثل أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن عبر المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وفي محافظة تعز، تواصل القوات الحكومية عملياتها في جبهة الوازعية غرب المحافظة، بهدف تأمين المرتفعات الشرقية للمديرية والضغط على مواقع الحوثيين في محيط ذوباب ومعسكر العمري، وسط تحركات تستهدف توسيع التقدم باتجاه المخا، وفق المصادر الميدانية.
وتزامنت العمليات مع غارات جوية استهدفت مواقع وتحركات عسكرية للحوثيين في مديريات الوازعية والشمايتين وجبل حبشي، ومناطق شرجب والتربة وجبل قحام المطل على مديريتي المقاطرة والأحكوم على الحدود بين تعز ولحج.
وأفادت مصادر ميدانية باستهداف آليات وتعزيزات حوثية في منطقتي الحقل والقحاف بمديرية جبل حبشي، فيما ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن إحدى الغارات أسفرت عن تحييد وإصابة 23 عنصرا من الجماعة. كما طالت الغارات مواقع في جبال نُمان والصيبارة ومنطقة الحرثة وجرداد بمديرية الشمايتين.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بسيطرة الحوثيين على مناطق المحشاء والعدف والعرمة في مديرية جبل حبشي، وتقدمهم باتجاه منطقة الشارق، مع استمرار القصف على قرى في المنطقة. وذكرت المصادر أن القصف أسفر عن مقتل أحد المعلمين في المحشاء.
وفي مؤشر على اتساع نطاق العمليات، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، الخميس، تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في مختلف المحاور والجبهات، ضمن عملية «فجر اليمن».
وقال النزيلي إن العمليات أسفرت، بحسب البيان، عن تحييد 1370 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 300 عربة ووسيلة ومعدة عسكرية، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية ونقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة وخطوط إمداد وتعزيزات.
وامتدت الغارات الجوية، وفق إفادات محلية أوردتها الصحيفة، إلى ثماني محافظات هي تعز وإب والبيضاء وأبين وصعدة وصنعاء وريمة والحديدة، واستهدفت مواقع في العاصمة صنعاء، ومعسكرا للحوثيين في يريم ومواقع في السياني بمحافظة إب، وأخرى في بني مطر غرب صنعاء وكسمة بمحافظة ريمة، إلى جانب مواقع في جبال جميل وجرجرة والنسرين بالبيضاء، وعقبة ثرة ومواقع أخرى في الحديدة وصعدة.
وفي محافظة لحج، أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استهدف مناطق الأغبرة والمحاولة والمشامرة شمال غربي مديرية المضاربة، واستعادة مواقع في جبل سيف بمساندة تعزيزات قبلية.
كما تواصلت المواجهات والقصف المتبادل وهجمات الطائرات المسيّرة في جبهات جنوب مأرب والجوف، بالتزامن مع غارات استهدفت معسكر ماس ومواقع في منطقة اللبنات.
وتشهد جبهات الساحل الغربي وتعز وعدد من المحافظات تصعيدا عسكريا متزامنا، في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت مواقعها وتأمين المناطق والطرق الحيوية، بينما تواصل مليشيا الحوثي القتال للحفاظ على مواقعها في الأرياف الغربية والجنوبية لتعز ومناطق أخرى.