15 منظمة حقوقية تحذر من كارثة إنسانية في تعز مع استمرار حصار الحوثيين ونفاد الإمدادات الطبية
الأحد 11 أكتوبر ,2026 الساعة: 07:43 مساءً



حذرت 15 منظمة حقوقية من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز، جراء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، وما يترتب على ذلك من عرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود، في وقت حذرت فيه وزارة الصحة من اقتراب نفاد المستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك نشرته منظمة سام للحقوق والحريات، إن القيود المفروضة بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية منذ 3 سبتمبر الماضي تهدد حياة ملايين المدنيين، وتُنذر بتوقف خدمات أساسية، مطالبة برفع الحصار ووقف الهجمات العشوائية على المدينة والأحياء السكنية.

ووفق البيان الصادر في جنيف، يبلغ عدد السكان الأصليين في المديريات المعنية نحو 4.35 مليون نسمة، إضافة إلى أعداد كبيرة من النازحين. وأوضحت المنظمات أن إغلاق الطرق أدى إلى تعطل حركة البضائع والمواصلات، واستنزاف المخزون الغذائي، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتراجع قدرة الأسر على توفير الغذاء والمياه والعلاج.

وحذرت المنظمات من أن نقص المشتقات النفطية يهدد تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية ومنظومات ضخ المياه، مشيرة إلى أن المحافظة تحتاج شهريا إلى نحو 12.35 مليون لتر من البنزين و9.72 مليون لتر من الديزل لتلبية احتياجات النقل وتشغيل المرافق الأساسية.

وفي السياق، حذرت وزارة الصحة العامة والسكان، في بيان صدر في 10 أكتوبر، من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في مدينة تعز، بسبب قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية، نتيجة استمرار الحصار وعرقلة الإمدادات.

وقالت الوزارة إن النقص يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة. كما أن نفاد الوقود قد يؤدي إلى تعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات.

وطالبت الوزارة بفتح طرق الإمداد وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية، داعية الأمم المتحدة والشركاء الصحيين إلى توفير الأدوية والمحاليل والأكسجين والمستلزمات الطبية والوقود بصورة عاجلة.

وفي قطاع المياه، أشارت المنظمات إلى أن المؤسسة المحلية تحتاج إلى نحو 20 ألف لتر من الديزل شهريا لتشغيل الآبار وضخ المياه، محذرة من أن نقص الوقود وصعوبة نقل المياه بالصهاريج وتدهور الصرف الصحي تزيد مخاطر حرمان السكان من المياه المأمونة وانتشار الأمراض، خصوصا في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.

وقدر البيان الاحتياجات اللازمة لتأمين مخزون غذائي لنحو 3 ملايين شخص لمدة ستة أشهر بنحو 189 ألف طن من القمح والدقيق، و36 ألف طن من الأرز، و32.4 ألف طن من السكر، و16.5 ألف طن من الزيوت، و61.5 ألف طن من الحليب، إلى جانب احتياجات أخرى تشمل اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات.

كما تضمنت تقديرات الاستجابة الطارئة 33 مليون لتر من البنزين، و21 مليون لتر من الديزل، وأكثر من 5.5 مليون أسطوانة غاز منزلي. وأوضحت المنظمات أن هذه الأرقام مخصصة للتخطيط والاستجابة الإنسانية، ولا تمثل حجما مثبتا للعجز الفعلي في الأسواق.

وأكدت المنظمات أن المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف لعام 1977 تحظر تجويع المدنيين أسلوبا للقتال، كما تحظر تدمير أو تعطيل الأعيان الضرورية لبقائهم، ومنها المواد الغذائية ومرافق مياه الشرب. وشددت على ضرورة السماح بمرور الإغاثة الإنسانية وتسهيل وصولها، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية.

وطالبت المنظمات مليشيا الحوثي برفع الحصار فورا، وفتح الطرق أمام السكان والشاحنات التجارية والإغاثية وسيارات الإسعاف، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه دون عوائق تعسفية.

كما دعت الحكومة اليمنية والسلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين إلى تنفيذ خطة طوارئ لتأمين الاحتياجات الأساسية واستمرار الخدمات الصحية والمائية، مع إعطاء الأولوية للنازحين والأسر الأشد فقرا والفئات الأكثر عرضة للخطر.

وشملت قائمة المنظمات الموقعة منظمة سام للحقوق والحريات، والمركز الأمريكي للعدالة، ورابطة أمهات المختطفين، ومؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان «رصد»، ومنظمة رايتس رادار، ومنظمة ميون لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوقية يمنية أخرى.



Create Account



Log In Your Account