الثلاثاء 09 أكتوبر ,2018 الساعة: 08:23 مساءً
ظن الكثيرون أن خروج النساء في مظاهرات "الجوع"، ليس سوى فخ سيقع فيه الحوثيون بسذاجة؛ أو أنهم سيكونون مضطرين لذلك، فمن خلاله سيتم استفزاز "أخلاق" الصامتين المغلوب على أمرهم، وتعرية الحوثيين، فإما أن يحترم الحوثيون أعراف اليمنيين بعدم التعدي على النساء؛ فتمر المظاهرات بسلام، وهذا سيشجع على المزيد منها؛ أو يُعتدى عليهن فتحدث ثورة شعبية انتقاماً لـ"الأخلاق اليمنية" وعادات وتقاليد اليمنيين، إلا أن أياً من الأمرين لم يحدث.
في 2011 دفعت القوى التي أعلنت تأييد ثورة فبراير النساء إلى حرق بعض قطع ملابسهن في تظاهرة جماعية لتحريض القبائل ضد نظام صالح ودفعها لنجدتهن، ولاستجداء المجتمع الدولي الذي يُقال أنه يهتم للانتهاكات ضد النساء كثيراً، إلا أن هذا الأمر لم يحقق أياً من الغرضين، فالقبيلة التي تم مناشدتها كانت قد تعرضت لاختراق النظام، وتحولت إلى رمز للبلطجة والعصبية الفارغة، هذا عوضاً عن أن أية قبيلة لا تتدخل لنجدة المظلوم إلا وفق اعتبارات كثيرة، وكان أفراد القبائل، كمواطنين، قد حددوا موقفهم مع الثورة التي ستخلصهم من ظلم النظام وتبعية المشيخ، أما المشائخ والوجاهات فاختاروا مواقفهم حسب قربهم من رموز النظام، ولم تكن مثل هذه التظاهرة تعنيهم.
أما في هذه الحرب؛ فقد ارتكب تحالف صالح والحوثي الانقلابي المناطقي الطائفي كافة الجرائم بحق النساء في محافظات كثيرة، كعدن وتعز ولحج وإب والحديدة، من قتل وتهجير واختطاف واغتصاب وتزويج بالإكراه، ولم يعد الاعتداء عليهن في المظاهرات، وأمام الكاميرات يضيف شيئاً لصالح النساء، أو يحقق خسارة لعصابة تنتج الإرهاب وتعتاش منه.