الجمعة 16 نوفمبر ,2018 الساعة: 07:08 مساءً

متابعات
اعتبر السفير اليمني لدى ماليزيا، عادل باحميد، "دحر انقلاب الحوثي" خيار رئيسي البناء اليمن الاتحادي الجديد واستقرار الأمن في المنطقة، مؤكداً على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي والإقليمي مع الحكومة اليمنية الشرعية في انهاء الانقلاب، ووضع حد للمأساة التي تفتك بأبناء الشعب اليمني على مدى أربع سنوات.
جاء ذلك خلال عرضٍ تفصيليّ، قدّمه "باحميد" في محاضرةٍ سياسية، أقيمت بجامعة مالايا الماليزية، بعنوان "فهم الصراع في اليمن" ضمن المؤتمر الأول لنموذج الأمم المتحدة Model United Nation (MUN) الذي يُنظّم في جامعة مالايا تحت إشراف هيئه الأمم المتحدة.
و أكد السفير اليمني، على حرص وسعي الحكومة الشرعيّة ودعمها لحلٍّ سياسيٍّ مُستدام وفقاً والمرجعيات الثلاث، التي تم الاتفاق عليها وهي المبادرة الخليجية و آليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني و قرارات مجلس الأمن ذات الصلة و على رأسها القرار 2216، داعياً "المجتمع الدولي إلى أن يكون أكثر حرصاً على تطبيق القرارات الأمميّة الملزمة للجميع".
واستعرض السفير باحميد في محاضرته الخلفيّة التاريخية وحقيقة الصراع الدائر في اليمن، موضحاً المحطات التي مرّت بها اليمن منذ ثورة الشباب السلميّة في فبراير 2011 مروراً بالمبادرة الخليجية والانتخابات الرئاسية ومؤتمر الحوار الوطني وصولاً إلى الانقلاب المليشياوي الحوثي على مخرجاته والبدء في الاحتلال المسلّح للمدن والمحافظات حتى إحكام القبضة العسكرية على العاصمة صنعاء ومحاصرة الرئيس الشرعي ومحاولات المتكررة لاغتياله.
وقدّم السفير شرحاً كاملاً حول خلفيّات تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ووقوفه إلى جانب الشرعية الدستورية؛ لاستعادة الدولة ودحر الانقلاب، مؤكداً أن حقيقة الصراع في اليمن ليست صراعاً سنيّا شيعياً كما انها ليست حرباً سعودية على اليمن كما تحاول تصويرها بعض الأطراف، بل هي انقلاب مليشيا مسلّح مدعوم إيرانياً على رئيسٍ وحكومة شرعيّة.
ونوه باحميد، الى أن المليشيات الحوثية تتحمل المسؤولية الكاملة للحرب التي فرضتها على اليمنيين وما نتج عنها من مآسي أثرت على كافة جوانب حياة اليمنيين ولولا انقلابها على العملية السياسية بالقوة ورفضها للتوافق الوطني والتسويات السياسية وسطوها بالقوة على مؤسسات الدولة ومحاولة قهر إرادة الشعب بتصفية الشرعية، وإعلانها الحرب على كل مخالفيها ورفضها للحلول التي أسست لها المرجعيات؛ لولا كل هذه التصرفات لكان اليوم اليمن ينعم بالأمن والإستقرار ولما أصبحت المأساة الانسانيّة اليوم واحدة من أسوء المآسي التي تشهدها البشريّة.
وختم باحميد عرضه السياسي قائلاً: لا خيار أمامنا اليوم كي نتمكن من بناء اليمن الاتحادي الجديد وكي ينعم الجوار والمنطقة بالأمن والأمان غير دحر هذا الانقلاب وطيّ صفحته السوداء من تاريخنا ودحر مليشياته التي تُثبت كل يوم أنها لا تملك غير مشاريع الموت والدمار، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيا للانصياع لتطلعات الشعب اليمني ولمواجهة أجندة إيران الإرهابية في المنطقة ولإحلال السلام الدائم والمستدام في اليمن والذي لن يكون إلا عبر الالتزام بالمرجعيات الثلاث.