الجمعة 14 ديسمبر ,2018 الساعة: 09:38 مساءً

وكالات
حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق شؤون الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، الجمعة، من انحدار اليمن نحو أكبر مجاعة بشرية، متمنياً أن يترجم الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الأطراف في اليمن بشكل إيجابي.
وقدم "لوكوك"، مساء اليوم، إحاطته لأعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال الجلسة المنعقدة حاليا بشأن اليمن بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقال لوكوك: "إن اليمن يشهد أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. التقارير التي أصدرناها تمثل أفضل مسح مفصل حول وضع الأمن الغذائي في اليمن وجمعنا بيانات عن 330 مقاطعة وتؤكد النتائج أن اليمن ينحدر نحو المجاعة لا محالة. الأرقام صادمة حيث يعاني أكثر من عشرين مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي ومن بينهم عشرة ملايين يمني يعانون من انعدام حاد في الأمن غذائي. وهو أكثر من ضعفي الأرقام التي شهدناها منذ أربعة أعوام".
وأضاف: "هذه أول مرة يتضمن التقرير تصنيف خطر المجاعة المرحلة الخامسة المعروفة بالمستوى الكارثي ووجود فجوة غذائية حادة وارتفاع كبيرة في مستوى سوء التغذية. إضافة إلى ربع مليون يمني على حافة الجوع".
وأشار لوكوك إلى الأزمة الاقتصادية التي تركت ملايين اليمنيين غير قادرين على تحمل تكاليف الغذاء الذي تضاعفت أسعاره. وقال إن الأمم المتحدة تعمل على درء وقوع كارثة المجاعة.
وذكر لوكوك مجلس الأمن بالتدابير الخمسة التي طالب باعتمادها لمنع انتشار المجاعة في اليمن قائلا: "أول هذه التدابير وقف الأعمال العدائية حيث لم نشهد حتى اليوم وقفا ملموسا للأعمال العدائية وخلال الأسبوع الماضي شهدنا تصعيدا في النزاع".
وعبر لوكوك عن أمله أن يؤدي التوصل لاتفاق لخفض حالة النزاع وبشكل سريع وخاصة أن ثلث تلك الأعمال القتالية في الحديدة وحولها. وقال إن القيود المفروضة تشكل تحديا أساسيا، فيما يتعلق بتوفير الحماية لإمدادات الغذاء والاحتياجات الأساسية.
ويشمل ذلك تيسير عمليات تقديم المساعدات الإنسانية بما فيها فتح جميع الموانئ، وتيسير دخول البضائع ورفع القيود على الحركة وتيسير أعمال الطواقم الإنسانية. وأكد أن الحكومة اليمنية رفعت بعض القيود المفروضة على استيراد الغذاء.
وتحدث المنسق عن الإفراج عن 1400 حاوية خاضعة لبرنامج الأغذية العالمي محجوزة منذ أشهر في ميناء عدن؛ قائلاً إن "هناك تقدما على صعيد دفع المعاشات ولكن ما زال هناك حاجة ماسة لإحراز تقدم إضافي وواسع في هذا المجال".
وفيما يخص النقطة الرابعة المتعلقة بتقديم الدعم المادي للمنظمات الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة قال "لوكوك" إن الحاجات الإنسانية ازدادت مقارنة بالعام الجاري. ومن المتوقع أن تقدم الأمم المتحدة مساعدة لقرابة 15 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن العام المقبل، إضافة إلى المساعدات الإضافية لمحاربة الكوليرا وغيرها من البرامج الإنسانية.
وأكد لوكوك أن الأمم المتحدة بحاجة إلى 4 مليارات دولار العام القادم للاستجابة إلى تلك الاحتياجات.
واختتمت جولة المشاورات الخامسة بين أطراف الصراع اليمنية، أعمالها أمس الخميس، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزيرة الخارجية السويدية مارغو والستروم.
وتوصلت الأطراف اليمنية إلى اتفاق حول الوضع في الحُديدة، وتفاهمات حول التهدئة وفتح المعابر في تعز، وتبادل أكثر من 16 ألف أسير.