الجمعة 01 فبراير ,2019 الساعة: 09:13 مساءً

وكالات
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة انسحابها من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى (آي أن أإف) المبرمة مع موسكو أثناء الحرب الباردة بسبب انتهاك موسكو بنودها.
وقال الرئيس دونالد ترامب في بيان إنه اعتبارا من السبت "ستعلق الولايات المتحدة كافة التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة والبدء في عملية الانسحاب من المعاهدة والتي ستكتمل خلال ستة أشهر، إلا إذا عادت روسيا للالتزام بها وتدمير جميع الصواريخ والمنصات والمعدات التي تنتهكها".
وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة التزمت بالمعاهدة بشكل كامل لمدة تزيد عن 30 عاما، ولكننا لن نبقى مقيدين ببنودها فيما لا تفعل روسيا ذلك".
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في مؤتمر صحافي في مقر الوزارة إن واشنطن مستعدة للتفاوض مع روسيا إذا رغبت موسكو في ذلك.
وقال من جهة أخرى إن موسكو ليس لها مصلحة في الالتزام بالمعاهدة وإن استمرار التزام واشنطن بها يصب في مصلحة روسيا والصين.
وأردف قائلا "أمهلنا روسيا 60 يوما للامتثال للمعاهدة لكنها لم تفعل"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعطي مهلة ستة أشهر لعودة موسكو للاتزام بـ(آي أن أف) وإلا يصبح الاتفاق الموقع في 1987، لاغيا.
وأعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعمه الكامل لقرار الولايات المتحدة تعليق موجباتها في المعاهدة، وطالب موسكو باحترامها في مهلة الستة أشهر.
وتتهم إدارة الرئيس دونالد ترامب روسيا بانتهاك المعاهدة منذ عام 2014، ويتهم الاتحاد الأوروبي موسكو بعدم الالتزام بالاتفاق.
من جانبها، أدانت روسيا التهديد الأمريكي بالانسحاب من المعاهدة الصاروخية، وتعليقها التزامها بالمعاهدة.
وأفادت الخارجية الروسية بأن "موسكو تحتفظ بحق الرد في حال انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ".
من جهته، أعلن حلف الناتو دعمه موقف الولايات المتحدة بتعليق مشاركتها في معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.
وطالب حلف النيتو روسيا بإزالة منظومتها الصاروخية والتقيد بمقتضيات المعاهدة خلال الأشهر الستة المقبلة.
في المقابل، حث الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة وروسيا على احترام كامل مقتضيات معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة.
وأضاف بأول تعليق له على الإعلان الأمريكي، أنه لا يرغب في أن تتحول القارة الأوروبية لساحة مواجهات بين واشنطن وموسكو.
وسبق أن هددت بأنها "مستعدة لاتخاذ تدابير عسكرية حال استمرار الانسحاب الأمريكي من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى"، مشددا على أنه "ليس هناك أية أسس لدى الأمريكيين لاتهام روسيا بانتهاك هذه المعاهدة".
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أنه "إذا واصل الأمريكيون الخروج من جانب واحد من الاتفاقات والآليات الدولية المختلفة، فلن يبقى لنا سوى أن نتخذ تدابير ردية، بما فيها التدابير ذات الطابع العسكري التقني، لكننا لا نريد أن نصل إلى ذلك"، على حد قوله.