أقرت هيئة دولية معنية بمراقبة الأموال غير القانونية وضع دولة الإمارات تحت المراقبة لمدة عام بسبب عدم كفاية إجراءاتها في منع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.
وقالت مجموعة العمل المالي (فاتف)، أمس الخميس، إن الإمارات لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال برغم تحقيقها تقدما في الآونة الأخيرة، وتثير مخاوف بشأن قدرتها على مكافحة تمويل الإرهاب. ووفق وكالة "رويترز" فإن الهيئة العالمية المعنية بمراقبة الأموال غير القانونية ستضع الدولة الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة تحت المراقبة الآن ولمدة عام. وذكرت المجموعة التي مقرها باريس في تقرير أن هناك تحسينات كبيرة أو جوهرية مطلوبة في عشرة من بين 11 مجالا جرى تقييمها لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. ويأتي قرار الهيئة المالية على وقع اتهامات لأبوظبي بالتورط بتمويل أنشطة إرهابية وتشكيل كيانات متطرفة وزعزعة استقرار دول، في حين تستمر كواحدة من اكثر الدول ملاذا لجرائم غسيل الأموال وعصابات الجريمة العالمية. وأضافت المجموعة أنه يجب على السلطات في الإمارات سد ثغرات في قطاعي العقارات والمعادن النفيسة يمكن أن يستغلها محترفو غسل الأموال، وذكرت أنه يجب عليها أيضا تعزيز استخدام المعلومات المالية في قضايا غسل الأموال وفي استرداد إيرادات الجريمة. كما حثت المجموعة الإمارات على ملاحقة شبكات غسل الأموال الدولية بنشاط وتعزيز التعاون الرسمي عبر الحدود، في إشارة الى استخدام هذه الشبكات للامارات كأهم مركز دولي لغسل الأموال. وقال التقرير أيضا إن هناك ”غيابا ملحوظا“ لتحقيقات ومحاكمات ملائمة في قضايا غسل أموال تتعلق بجرائم شديدة المخاطر وقطاعات تعد عالية المخاطر مثل تحويل الأموال. وأضافت فاتف أنه في الفترة بين 2013 و2019، حاكمت الإمارات 92 شخصا وأدانت 75 في أنشطة تمويل للإرهاب، بينما كانت هناك 50 محاكمة و33 إدانة في قضايا غسل أموال بين 2013 و2018. في الغضون اتهمت الخارجية التركية الإمارات بدعم حركة الشباب المؤمن المصنفة كجماعة إرهابية ومتورطة في تفجيرات واغتيالات وزعزعة استقرار الصومال، وهي الاتهامات التي اوردها تقرير اممي سابق بضلوع الإمارات في التعامل مع حركة الإرهابية. كما اتهمت انقرة أبوظبي بتقديم أسلحة ومستلزمات عسكرية وجنود مأجورين (مرتزقة) للانقلابين في ليبيا. وأمس الخميس، قالت الخارجية التركية في بيان إن المجتمع الدولي على دراية بحركات زعزعة الاستقرار والأمن والسلم الدوليين التي تنفذها الإمارات في المنطقة بأسرها، ومنها اليمن وسوريا والقرن الإفريقي وليس ليبيا فقط. كما اتهمت صحيفة "لوفيف" الناطقة بالفرنسية الإمارات بتجنيد سوادنيين وإرسالهم قسرا للقتال بجانب خليفة حفتر في ليبيا، بعد خداعهم بوظائف وهمية على أراضيها. وقالت الصحيفة اليوم الجمعة، إن شركة "بلاك شيلد" الإماراتية تنشر إعلانات في السودان، تفيد ببحثها عن شباب للعمل "حراسا أمنيين" في منشآت نفطية بالإمارات، مستغلة عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية والبطالة في السودان. وانشأت أبو ظبي مليشيات مسلحة في اليمن تحت مسمى "قوات النخبة والحزام الأمني" ودعمتها أكثر من مرة في التمرد على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتدعم بسخاء مع السعودية مليشيا ابو العباس في تعز المصنف على لائحة الإرهاب الأمريكية. وفي ليبيا أيضًا دعمت الإمارات مليشيات مسلحة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر ضدّ حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة . المصدر: وكالات