القضاء السعودي يصدر حكما قاسيا على الناشطة "لجين الهذلول"
الإثنين 28 ديسمبر ,2020 الساعة: 06:12 مساءً

أصدرت المحكمة الجزائية المختصة في العاصمة السعودية الرياض اليوم الاثنين حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات وثمانية أشهر على الناشطة السعودية البارزة المدافعة عن حقوق النساء لجين الهذلول.

وأوقفت المحكمة التي تبت في قضايا الإرهاب، تنفيذ عامين وعشرة أشهر من فترة المحكومية حيث قضت الهذلول عامين وسبعة أشهر في السجن. ويتوقع أن يتم الإفراج عنها في شهر فبراير/ شباط من العام الجديد 2021.

وأدانت المحكمة لجين بتهم من بينها محاولة إلحاق الضرر بالأمن القومي والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل المملكة.

وكانت لجين البالغة من العمر 31 عاماً قد اعتقلت قبل السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في 2018، وهي قضية كانت لجين وغيرها من الناشطات المعتقلات قد كافحن من أجلها. لكن مسؤولين سعوديين يصرون على عدم وجود صلة بين اعتقال الناشطات السعوديات وهذه القضية.

وكانت محاكمة الهذلول قد قوبلت بإدانة دولية واسعة من منظمات حقوق الإنسان خاصة بعد أن قالت إنها تعرضت للتعذيب داخل السجن.

وقالت جماعات حقوقية وعائلة الهذلول إن لجين تعرضت لأشكال من التعذيب تضمنت الصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق بالماء والجلد والاعتداء الجنسي، وهي تهم تنفيها السلطات السعودية.

ويرى مراقبون أن الحكم الذي نشرته صحيفتا "السبق" و "الشرق الأوسط" يشكل تحدياً مبكراً لعلاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الذي وصف الرياض بأنها "منبوذة" بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقد جاء الحكم الصادر بحق لجين الهذلول بعد حوالي ثلاثة أسابيع من إصدار محكمة في الرياض حكماً على الطبيب الأمريكي من أصل سعودي وليد الفتيحي بالسجن ست سنوات، على الرغم من الضغط الأمريكي لإطلاق سراحه، في قضية وصفتها جماعات حقوقية بأن ورائها دوافع سياسية.

وقال دبلوماسيون أجانب إن المحاكمتين تهدفان إلى أرسال رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن السعودية لن ترضخ للضغط بخصوص قضايا حقوق الإنسان.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد الدبلوماسيين قوله إن الرياض قد تستخدم الحكمين كورقة مساومة في المفاوضات المستقبلية مع إدارة بايدن.

في السياق، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "الإفراج المبكر" عن الناشطة، لجين الهذلول

وقال المكتب على تويتر إن "قرار الإدانة والسجن 5 سنوات و8 أشهر الصادر بحق الناشطة البارزة في الدفاع عن حقوق المرأة لجين الهذلول، المعتقلة تعسفيا بالفعل منذ عامين ونصف، مقلق للغاية أيضا".

وأضاف:  "ندرك أن الإفراج المبكر ممكن، وندعو إليه بقوة وعلى وجه السرعة".

لائحة الاتهام

برز اسم الهذلول في عام 2013 عندما بدأت حملات علنية من أجل حق المرأة في القيادة.

وقال مسؤولون سعوديون إن اعتقال ناشطات جاء للاشتباه في الإضرار بالمصالح السعودية وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. وأفرجت السلطات عن بعض المعتقلات أثناء محاكماتهن.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن حكما صدر بسجن الناشطة نسيمة السادة خمس سنوات في أواخر نوفمبر تشرين الثاني مع وقف تنفيذ عامين من الحكم.

وكشفت عائلة الهذلول عن لائحة الاتهام الموجهة لها بعد إحالة قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، والتي تم إنشاؤها في الأساس لمحاكمة المشتبهين في قضايا الإرهاب ولكنها استخدمت على مدار العقد الماضي لمحاكمة من يعتبرون شخصيات معارضة.

وتشمل التهم الرئيسية الموجهة للهذلول، والتي تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما: السعي لتغيير النظام السياسي السعودي، والدعوة إلى إنهاء ولاية الرجل، ومحاولة التقدم لوظيفة في الأمم المتحدة، وحضور تدريب على الخصوصية الرقمية، والتواصل مع جماعات حقوقية أجنبية ونشطاء سعوديين آخرين.

كما اتهمت الهذلول أيضا بالتحدث إلى دبلوماسيين أجانب ومع وسائل إعلام دولية بشأن حقوق المرأة في المملكة.

 

المصدر: وكالات


Create Account



Log In Your Account