ردود فعل متباينة حول اتهامات تقرير الخبراء لمجموعة هائل سعيد بغسل أموال الوديعة السعودية
السبت 30 يناير ,2021 الساعة: 02:11 مساءً
الحرفـ28 - خاص

توالت ردود الأفعال في وسائل التواصل الاجتماعي حول الجزئية المتعلقة بدور مجموعة هائل سعيد أنعم التجارية (أكبر مجموعة قابضة في اليمن).
وانقسم المغردون بين مؤيد لما ورد في التقرير ومعارض له.

ما الذي ورد في تقرير الخبراء؟
1- أودعت السعودية في 2018 مبلغ ملياري دولار في حسابات البنك المركزي اليمني لتثبيت أسعار 5 سلع أساسية هي الحليب والسكر والأرز والقمح والزيت، بهدف تثبيت الأسعار عند مستوى 450 للدولار الواحد مقابل الريال (حاليا يساوي الريال850 في مناطق الحكومة، و600 عند الحوثي)
2- تحقيقات الفريق أثبتت أن البنك المركزي في عدن خرق قواعده الخاصة بصرف العملة، وتلاعب بسوق الصرف وغسل جزءا كبيرا من أموال الوديعة السعودية، بخطة محبوكة.
3- أدت الأسعار "التفضيلية" للتجار إلى تكبيد البنك المركزي اليمني خسائر كبيرة تجاوزت 423 مليون دولار (تعادل 25% تقريبا من الوديعة السعودية). وحول البنك المركزي أصلا من أصوله إلى خصم في ميزانيته العمومية، وله آثار خطيرة على البنك نفسه.
4- حصل التجار المفضلين على أرباح غير متوقعة بنفس قيمة خسائر البنك المركزي 423 مليون دولار على حساب السكان.
5- رغم السعر التفضيلي لتجار المواد الغذائية خصوصا الزيت والسكر، من البنك المركزي ارتفعت أسعار السلعتين بنسب40 و47% ما يعني أن السعر التفضيلي لم يؤد دوره في تثبيت الأسعار. وكذلك ارتفعت أسعار القمح ارتفاعا مبالغا في اليمن رغم انخفاضه عالميا.
6- حصلت نخبة التجار والشركات على معظم أموال الوديعة ومنها مجموعة هائل سعيد التي كانت حصتها 48% من الوديعة، بمبلغ يساوي 872.1 مليون دولار.
7- المجموعة حصلت على تلك الأموال لأنها عينت موظفيها السابقين في كبار الوظائف بالبنك المركزي والحكومة بعد وظائف منها وظيفة مستشارين.
8- حققت المجموعة أرباحا غير متوقعة وفورية وقبل الاستيراد أصلا من هذه العملية بقيمة 194 مليون دولار (تقترب من نصف مبلغ غسيل الأموال423 مليون دولار .المحرر). وتحولت بقية المبالغ إلى تجار النخبة الآخرين في عملية تنطبق عيها فساد النخبة.
9- قال الفريق إن المجموعة أبلغته أن مبيعاتها من هذه المواد كانت ناقصة على أسعار السوق، وطلب الفريق وثائق من المجوعة يثبت صحة ادعاءاتها وقال إنه مازال يحقق في تلك الدعاوى.
(تتراوح أسعار الدقيق حاليا عند حدود 20 ألف ريال، أي بزيادة قدرها 4 مرات بما يساوي انهيار الريال أمام الدولار أربع مرات. المحرر)


عرف التقرير غسيل الأموال بأنه السيطرة على الأصول العامة للدولة، وتوليد عائدات تحتاج إلى غسل. وتحدث عملية غسل الأموال بعد ارتكاب الجريمة الأصلية، وهي بمثابة إخفاء للأموال التي تأتي من أنشطة إجرامية، وقال التقرير إن ما حدث هو تحويل غير قانوني لأموال من الوديعة السعودية في إطار النظام المصرفي عن طريق التلاعب بأسعار الصرف، ومن ثم تحويلها إلى الخارج عن طريق خطابات الاعتماد.

ردود الأفعال: 
لم تصدر مجموعة هائل سعيد أي بيان أو تفصيل للرد على هذه الاتهامات والتحقيقات التي وردت في تقرير خبراء العقوبات، حتى تحرير هذا الخبر.
أما البنك المركزي في عدن فقد قال في بيان له إنه يستغرب من هذه الادعاءات. وقال شكيب حبشي نائب محافظ البنك وهو شخصية نافذة في رسالة أمس الجمعة إن البنك يعمل على التعاقد مع ثلاث شركات دولية من أفضل شركات التدقيق المحاسبية في العالم.
ولم تجر الحكومة أي تحقيقات بهذا الشأن. لكن الفريق قال إن علاقات وطيدة بين النخبة التجارية والحكومة اليمنية أدت إلى عملية غسيل الأموال.
وسائل التواصل الاجتماعي: 
قال مصطفى نصر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي إن تقرير الفريق بشأن مجموعة هائل سعيد "فضيحة للفريق  ومعدي التقرير حيث اعتمد على معلومات من شلة معروفة في اطار الصراع مع قيادة البنك المركزي الذي سبق وان خرج للعلن!  بل انه استخدم نفس العبارات" !!
وأضاف مصطفى" الغريب في الموضوع انه تحدث عن مجموعة هائل سعيد ولم يكلف نفسه عناء التقصي بانها تزود السوق اليمني بأكثر من ٢ مليون و ٥٠٠ الف طن سنويا من المواد الغذائية الاساسية . اي تقريبا باكثر من ٥٠ بالمئة من حجم السوق الكلي!".

وقال وحيد الفودعي –اشتهر مؤخرا بنشر بيانات وتحليلات عن عمليات البنك المركزي- إن التقرير كان فضيحة ومغلوط".

وقال وفيق صالح وهو صحفي اقتصادي " الأهم في الموضوع الذي يجب أن يخضع للبحث والنقاش، هو مدى مطابقة أسعار السلع والمواد الغذائية، التي جرى تغطية الاعتمادات المستندية لها من البنك المركزي اليمني، وبسعر ٤٤٠ ريالا مقابل الدولار الواحد، مع السعر المفترض الذي يحدد بناء على الدعم الذي يقدمه البنك المركزي للمجموعة التجارية، ومدى ملائمته مع القدرة الشرائية للمواطنين، على اعتبار أن الوديعة السعودية خصصت أساسا لتمويل خمس سلع رئيسية، من أجل تقديمه للمواطن بسعر منخفض عن أسعار الصرف في السوق المحلية".

وأضاف وفيق صالح في منشور له على صفحته بفيسبوك " من المآخذ التي رافقت عملية تقرير لجنة الخبراء في هذا الموضوع، هو أن مجموعة بيت هائل تستفيد من تدخلات البنك المركزي في عدن، لتمويل استيراد السلع، وتدفع الجزء الأكبر من الضرائب والرسوم القانونية الأخرى، للحوثيين، بمعنى أن مليشيا الحوثي هي المستفيد الأكبر من توسع عملية الاستيراد المدعومة من البنك المركزي الخاضع لسلطة الشرعية".

بالمقابل كانت هناك منشورات غاضبة من مجموعة هائل سعيد وتدعو للتحقيق في العملية وقال الصحفي عبدالله السامعي: هذا النهب والاحتيال يجب أن ينتهي، ومن العيب أن تكون مجموعة كبيت هائل تستغل الأوضاع التي تمر بها البلاد بهذه الطريقة".

وقال  طارق الأثوري إن مجموعة بيت هائل استفادت ما يقارب 150 مليار ريمني =194 مليون دولار، من غسيل الأموال وسيأتي رمضان وسيتم توزيع مبلغ مالي لكل أسرة يمنية رشوة سنوية معتادة وإكرامية للشعب ( الزبون ) المميز الذي يأخذ السلع بأغلى مماهي عليه بفارق كبير وحسب التقرير نفسه".


Create Account



Log In Your Account