القسم الأكبر تنهبه مليشيا الحوثي وطارق صالح  .. ضرائب تعز .. فساد ونهب وتبديد
الأربعاء 07 يوليو ,2021 الساعة: 03:53 مساءً
الحرف28 - هشام المحيا - خاص

يقع  القسم المفيد من تعز تحت سيطرة مليشيا الحوثي شمالا وشمال شرق حيث تقع المنطقة الصناعية في المحافظة وتتركز عائدات الضرائب الضخمة. 

وفي الجهة الغريية من المحافظة  تخضع رئة التنفس الوحيدة لتعز  حيث  ميناء المخا لسيطرة تشكيلات موالية للإمارات، تضع يدها على كل شيئ وتجبي الإيرادات الى جيب طارق صالح كما تقول المعلومات. 

لكن قسما لا بأس به من المحافظة يقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية،  مع ذلك فهذه الإيرادات الضريبية المفترضة لا تجبى بشكل دقيق وأمين وتخضع للتلاعب من قبل القائمين على مكاتب الضرائب بينما يتقاسم نافذون في السلطة المحلية وقيادات عسكرية وأمنية الإطاحة بجزء كبير من الإيرادات الضريبية. 

وتتكشف أول خيوط قصة اهدار ونهب الموارد بتعز
عند المقارنة بين الربط الضريبي للعام 2014 والمبالغ المحصلة خلال عامي 2019 و2020. فحسب الارقام الرسمية التي حصل "الحرف28" عليها، فإن الربط للإيرادات المشتركة في 2014، كان مليار و818 مليون، لكن المحصل منه في 2019 لم يتجاوز 370 مليون ريال، وارتفع المبلغ في 2020، إلى 804 مليون و222 الف. فيما كان الربط للايرادات المحلية في 2014 حوالي 58 مليون، المحصل منه في 2019م فقط 14 مليون، ارتفع في 2020 إلى 16 مليون. 

بالعودة الى ارقام 2014 فإن سيطرة  مليشيا الحوثية على منطقة الحوبان التي تتواجد فيها الشركات الصناعية ( كبار المكلفين) يلعب دورا مؤثرا بالتأكيد في ضرب الإيرادات المفترضة، فالقطاع الصناعي في المحافظة كان هو المغذي الرئيسي لسلة الإيرادات في المحافظة التي كانت تذهب الى صنعاء. 

كما أن سيطرة القوات المشتركة المدعومة إماراتيا على مديريات الساحل وهي (المخا، ذوباب، الوازعية، موزع)، تشير الى جزء من المشكلة حيث تتوزع ايرادات المحافظة على أطراف تسيطر بالقوة على الأرض وتجبي كل شيئ الى جيوب المسيطرين هناك معظمها تنتهي في جيب طارق صالح بحسب مصادر محلية.

وهناك جزء لا يمس من قبل النافذين والمهيمنين في اقسام المحافظة، يقع تحت بند الإيرادات المشتركة والمحلية وإلى  جانبها الإيرادات المركزية  - ضريبة مرتبات - والمقدرة بنحو 10  مليار ريال، و تتصرف بها الحكومة مباشرة ، ولا يستطيع النافذون المساس بها. 

  القسم المفيد من تعز بحوزة الحوثيين وطارق صالح 


عمليا تتوزع المحافظة على ثلاث قوى: إثنتان منها تسيطران على الكعكة الكبيرة من الإيرادات شمال وشمال شرق المحافظة في الحوبان  حيث المنطقة الصناعية وكبار المكلفين وتقع تحت قبضة مليشيا الحوثي. 

أما غربا  فيخضع ميناء المخا و5 مديريات ساحلية لسيطرة تشكيلات موالية للإمارات بقيادة طارث صالح.

تمنع هذه التشكيلات وصول الإيرادات الى خزينة المحافظة، ولا توجد تقديرات رسمية لحجم تلك الإيرادات. 

كما أن قيادة السلطة المحلية لا تفعل شيئا من أجل توريد المستحقات الضريبية للمحافظة بمافي ذلك موارد منشآت رئيسية تذهب الى جيب طارق صالح وتشكيلاته، فضلا عن تجارة واسعة للمشتقات النفطية بدأت بالإزدهار في الساحل مع البدء بتنفيذ مشروع ميناء عائم لمصلحة طارق صالح كشف عنه الحرف28 في وقت سابق.

وبالإضافة الى الموارد الضريبية للميناء وكبار المكلفين حيث تقع المنشآت الصناعية، يجبي الحوثي وتشكيلات طارق صالح ضرائب العقارات والقات والأسواق والبضائع، والمشتقات النفطية والمحلات.

أما الجزء الآخر من المحافظة فيخصع للحكومة الشرعية ومورده الضريبي الوحيد:  ضرائب القات والعقارات والاسواق والبضائع التجارية والمحلات. 
وفي حين  ينهب الجزء الأكبر من موارد المحافظة على يد مليشيا الحوثي وتشكيلات الإمارات في الساحل فإن الموارد الضريبية الواقعة  تحت سيطرة الحكومة الشرعية تتعرض هي الأخرى لفساد ونهب من قبل "متهبشين" ومسؤولين ونافذين بينهم قادة عسكريين وأمنيين بحسب  مدير ادارة الرقابة على الموارد في مكتب المالية بتعز عبدالرحمن الكمالي. 

ضرائب القات
ويؤكد الكمالي في تصريح لـ"الحرف28" أن أكثر من 85 بالمائة من ضرائب القات في 2019 لم تصل إلى خزينة المحافظة، موضحا أن الربط للعام 2019 كان 715 مليون وما تم تحصيله لم يتجاوز 100 مليون، قبل ان يرتفع الربط في 2020 الى مليار و460 مليون. 
وعند المقارنة  بين الربط للعامين 2019 و2020، يتبين ان 60 بالمائة من الضرائب كانت تنهب. 

لكن الكارثة تظهر أكثر عند مقارنة ما تم تحصيلة في 2019، مع الربط للعام 2020.  

يبلغ الربط المقدر للعام 2020 مليار و460 مليون ريال، لكن ما تم تحصيله في 2019 هو 100 مليون فقط، ما يعني ان 93 بالمائة من ضرائب 2019 تعرضت للنهب. 
مطلع ٢٠١٨ باشر محافظ تعز السابق أمين محمود اصدار قرار تكليف  لتعيينات في مكاتب الضرائب بالمحافظة والمديريات شملت قرابة 60 شخصا. 

بحسب معلومات الحرف28 فإن التكليفات خضعت لاعتبارات شخصية وعائلية بينما تمكن محافظ تعز الأسبق  حمود الصوفي من تعيين عديد أشخاص مقربين منه بواسطة صديقه محمود. 

أما تعهدات الأسواق وضرائب القات على سبيل المثال، فقد منحت لأشخاص خضعوا لنفس الاعتبارات التي جرت على تكليفات مسؤولي الضرائب وكانت النتيجة أن أكثر من 90 في المئة من ضرائب القات المقررة لا تورد. 

قات الحوثيين وقات الشرعية 
هناك مقارنة أخرى تظهر كارثة اكبر وهي بين ما تتحصله المليشيا من ضرائب القات الذي يدخل إلى مناطق الشرعية بتعز وبين ما تحصلته الاخيرة في 2019. 

فحسب مصادر مطلعة لـ"الحرف28"، فإن  المليشيا الحوثية تتحصل في نقاطها يوميا اكثر من 18 مليون ريال كضريبة للقات الذي يدخل الى مناطق الشرعية بالمحافظة، بمعدل 6 مليار ونصف ريال في العام، بينما لم يتجاوز ما تم توريده إلى الخزينة في مناطق الشرعية بتعز، 100 مليون ريال في 2019. 

تكشف هذه المقارنة أن  ما نسبته 98.5 بالمائة من العائدات المفترضة  تم نهبه او اهداره. 

وترتفع هذه النسبة اذا ما احتسبت ضرائب القات التي تأتي من مناطق الشرعية بالمحافظة ومنها مديريات صبر الثلاث وجبل حبشي والشمايتين والمعافر وغيرها ولا تورد معظمها، بحسب مصادر مسئولة. 

الامر ذاته في ضرائب القات، ينطبق على بقية الإيرادات بما فيها العقارات وهي احدى اكبر بؤر الفساد بالمحافظة، وسيأتي تفصيلها تباعا. 

ووفق الكمالي فإن الهدر للموارد ولضريبة القات خصوصا، استمر حتى يونيو2020 حيث تشكلت لجنة لحصر الضرائب الفعلية في النقاط. 

لجنة الحصر 
في يونيو 2020،كلف المحافظ نبيل شمسان لجنة برئاسة مكتب المالية وضمت الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والموارد المالية ومكتب الضرائب لحصر موارد ضريبة القات في كل نقطة بما في ذلك نقطة الهنجر مدخل المدينة الغربي والدمغة بصبر الموام المدخل الجنوبي للمدينة ونجد قسيم بالمسراخ. 
وفي هذا السياق يقول الكمالي ان اللجنة كشفت انه "كان هناك اهدار غير عادي لضريبة القات، حيث كان مبلغ الربط في 2019، لا يتجاوز مليون ريال يوميا"،  لكنه لا يشير الى الجهة التي تقف خلف هذا الإهدار. 

عرقلة عمل اللجنة
ويضيف "استمرت لجنة الحصر 19  يوما وخلال هذه الفترة تعرضت للاعتداءات والتهجمات كما أن " المقاوته" استخدموا طرقا بعيدة عن النقاط هروبا من لجنة الحصر وذلك بمساعدة جنود وضباط في الجيش، وكان ذلك يهدف إلى عرقلة معرفة اللجنة للارقام الحقيقية للضرائب. 

انتهاء الحصر وعمل المزايدة 
بعد انتهاء اللجنة من الحصر رغم عرقلة عملها، تم عمل مزايدة  لمتعهدين وارسيت على المتعهد  صادق الصرمي الذي تعهد بدفع 4 مليون و460 الف ريال يوميا بدلا من مليون ريال يوميا في 2019، لكن المبلغ تراجع لاحقا إلى 4 مليون فقط. 

لكن وبرغم ذلك يقول الكمالي إن هذا الربط الجديد لضرائب القات للعام 2020، ليس حقيقا، بسبب ما حصل  من مشكلات اثناء نزول اللجنة. 

وأوضح الكمالي أن الايرادات المفترضة لضريبة القات فقط، يمكن ان تصل الى 12 مليون ريال يوميا، والامر ذاته اكده متعهد الضرائب الجديد - بحسب الكمالي - ومدير مكتب المالية الدكتور محمد السامعي اللذان قالا إن التحصيل يمكن ان يصل إلى اكثر من 10 مليون ريال يوميا، أي ما بين  4 الى 4 ونصف مليار سنويا. 
وبحسب ما قاله مدير الرقابة على الموارد ومدير مكتب المالية والمتعهد، فإن ما بين  60 الى 70 بالمائة من الضرائب ما تزال تتعرض للنهب ،  كما تؤكد التقديرات ذاتها، ان ما يقارب 97 بالمائة من مبالغ ضرائب القات الفعلية والمقدرة بين 4 الى 4 ونصف مليار ريال تعرضت للنهب خلال الفترة من يناير 2019 وحتى يوينو 2020، 

العقارات 
العقارات هي الاخرى تتعرض لنهب كبير، بحسب مصادر متطابقة في السلطة المحلية تحدثت لـ"الحرف28". 
وقدر مصدر  طلب عدم ذكر اسمه، أن 80 بالمائة من العقارات لا تصل خزينة المحافظة. 

وأضاف أن هناك موارد بما فيها أسواق داخل وخارج المدينة لا تستطيع السلطة الحصول عليها. 

الامر ذاته أكده مدير عام المالية الدكتور محمد السامعي الذي قال إن الكثير من الإيرادات لا تزال خارج السيطرة ومنها اسواق ونقاط تحصيل داخل وخارج المدينة. 

وفي سياق حديثه لـ"الحرف28"، أشار مدير مالية المحافظة، إلى أعمال النهب المنظمة التي تطال الإيرادات لكنه لم يذكر جهات او اسماء بعينها واكتفى بالقول إن الإيرادات سترتفع بشكل كبير لو أن "المتهبشين" رفعوا ايديهم عنها. 

واضاف أنه إلى جانب ذلك هناك عمليات تحصيل داخل وخارج المدينة تتم بطرق غير مشروعة. 

من يقف وراء تبديد الضرائب؟ 
بحسب المصادر المسئولة التي طلبت عدم ذكر هويتها لاسباب أمنية ووثق "الحرف28" حديثها، فإن هناك  عسكريين وأمنيين ومتنفذين آخرين من خارج المؤسستين الامنية والعسكرية، يسيطرون على الكثير من الموارد، بينها نقاط تحصيل ضرائب القات وأماكن ومؤسسات ايرادية ويرفضون منذ فترة رفع ايديهم عن تلك الموارد. 

مربعات المتهبشين 

قسمت الكثير من المناطق والاوعية الايرادية في محافظة تعز، إلى مربعات، يسيطر على ايراداتها مسئولين بالسلطة المحلية وقادة عسكريين وامنيين وعصابات مسلحة. 

ووفق المعلومات التي حصل "الحرف28" عليها من مصادر مسئولة بالمحافظة طلبت عدم ذكر هويتها، فإن معظم الاسواق التجارية بما فيها اسواق القات، بمدينة تعز عاصمة المحافظة يسيطر عليها نافذون بينهم قادة عسكريين وعصابات مسلحة، وتذهب ايراداتها لحساباتهم الخاصة. 

والى جانب الأسواق في المدينة، يسيطر المتنفذون بما فيهم مسئولين وشخصيات محسوبة على الجيش والأمن على الكثير من نقاط التحصيل للضرائب وفي مقدمة تلك النقاط، نقاط التحصيل بصبر الموادم ونقطة الدمغة ( المدخل الرئيس بين المدينة والمديرية)، ونقطة نجد قسيم بمديرية المسراخ، والنقاط الممتدة من ما بعد نقطة الهنجر، بذات المديرية( المدخل الغربي الجنوبي للمدينة) الى طريق جبل حبشي الذي يربط المديرية بالمسراخ، إلى جانب نقاط أخرى على الطريق الرئيس في الشمايتين ( من التربة الى المسراخ). 

تواطؤ القيادة 
وفي السياق، قال مسئول  الرقابة على الموارد في المالية، إن المكتب رفع مذكرات عدة إلى المحافظ تطالبه فيها بإلزام القيادات العسكرية والامنية بعدم  تحصيل الضرائب او التدخل فيها لكن المشكلة لم تحل حتى اليوم، كما يقول. 

كبار مكلفين خارج القائمة 
من جانبها، تطرقت مسئولة الإدراة المختصة بالايرادات في مكتب المالية بالمحافظة في حديثها لـ"الحرف28" الى وجود الكثير من التجار ومنهم تجار الذهب بالمحافظة ليسوا في قائمة كبار المكلفين رغم أنه من المفترض أن يكونوا في القائمة، ورغم ذلك فإن الضرائب والواجبات التي يدفعونها هؤلاء التجار ليست واقعية وان الربط ليس حقيقيا، حد قولها. 

لكن المسؤولة قالت إن هناك لجنة تعمل حاليا لمعالجة هذا الامر. 

مكتب الضرائب ينفي 
أمام كل الارقام والتصريحات السابقة، نفى مكتب الضرائب على لسان مديره محمد السبئي، ان يكون هناك فساد في الضرائب او نهب للايرادات من قبل قادة عسكريين وامنيين وغيرهم، مؤكدا ان ذلك كان يحدث قبل فترة وليس الان. 

وأرجع السبئي، المشكلة الى وجود مكتبين للضرائب في المحافظة احدهما تابع للحوثيين والآخر تابع للشرعيه.

وأوضح ان هناك 35% من المكلفين تحت سيطرة الشرعية و15% مغلق ومدمر و35% تحت سيطرة الحوثيين. 

يضيف السبئي أن المكتب حقق  ايرادات بزيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي رغم كل تلك الظروف، حيث بلغت الإيرادات من يناير الى مايو الماضي، مليار و228 مليون، بزيادة 653 مليون عن الفترة ذاتها من العام الماضي. 

لكن مدير مكتب الضرائب السبئ سجله ليس جيدا على مايبدو ويتهمه الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بارتكاب مخالفات "فساد" وجرى إحالة ملفه مؤخرا إلى نيابة الاموال العامة قبل ان يكلف وزير المالية مسئولا جديدا لمكتب الضرائب. 

الحراك الشعبي ومحاولات الاصلاح 
يؤكد مكتب المالية  انه شكل لجنة لانهاء العبث بالايرادات، هدفها الحصر الشامل للموارد، بحيث سيمكن الحصر الشامل السلطة مراقبة الإيرادات ومحاسبة الجهات المقصرة. 

غير أن مكتب المالية لا يتحدث عن المديريات الساحلية وإيراداتها الضريبية وأين تذهب، وهو الأمر نفسه الذي يلتزمه المحافظ، وهذا الأخير ذهب الى المخا وظهر في ضيافة طارق صالح الذي يسيطر على موارد المديريات الساحلية وامتدح " دعمه" للمحافظة. 

بالنسبة لمكتب المالية فلجنته تهتم أكثر بالمناطق الخاضعة للحكومة الشرعية ، ويقول محمد السامعي إن  المكتب انتهى من ثلاث مراحل في اطار جهد الحصر:  الاولى للتحضير وعمل التجربة الميدانية وانجاز كافة الوثائق ولم يتبق سوى المرحلة الاخيرة وهي تدريب الفرق للنزول الميداني لعمل الحصر الشامل. 

بحسب المكتب، تحتاج هذه الخطة موازنة تشغيلية للبدء بالتدريب ومن ثم النزول للعمل، وما تزال بانتظار الإقرار. 

وقال السامعي، إن الحصر الشامل للموارد سيسهل عملية معرفة جميع الاوعية الايرادية لأي مكتب كالضرائب والواجبات والنقل، وبالتالي محاسبتهم أولا بأول مشيرا  إلى أن آخر حصر للموارد كان في تسعينيات القرن الماضي. 

مطالبات برحيل الفاسدين 
بسبب ممارسات الفساد وتفشيه على نحو كبير، تدخل تعز شهرها الثاني على التوالي في إحتجاجات مطالبة برحيل الفاسدين . 

المسيرات الشعبية بالمدينة بات مطلبها الأهم رحيل السلطة المحلية التي تضم مسؤولين من جميع الأحزاب السياسية بالمحافظة بقيادة المحافظ شمسان كما يتهم المحتجون السلطة المحلية بالفساد ونهب المال العام. 

ورغم استمرار المسيرات المطالبة بانهاء الفساد، الا ان السلطة المحلية لم تتحرك بشكل فعلي لتلبية مطالب المحتجين، ما دفع ببعض القادة العسكريين والجنود الى التهجم على المكاتب الايرادية واغلاقها وطرد الموظفين منها، احتجاجا على عدم صرف مرتباتهم منذ 7 أشهر . 

وقررت اللجنة الأمنية توقيف القادة الذين يقفون خلف الاغلاق ،  واستئناف العمل بالمكاتب ، لكن الإغلاق عاد مرة أخرى منذ اكثر من اسبوع،  ومستمر حتى اللحظة.

يقول ناشطون إن تعز بحاجة الى تغيير شامل يطال جميع قيادة السلطة المحلية والمكاتب الإيرادية فضلا عن قيادات عسكرية وامنية، وإخضاع جميع موارد  المديريات الساحلية الخاضعة لتشكيلات موالية للإمارات والميناء، وتوريدها لخزينة المحافظة.



Create Account



Log In Your Account